عدد قليل جدا من السوريين شارك في تشييع الشبل في دمشق
جانب من تشييع جنازة لونا الشبل | Source: SM

لا تزال الكثير من التساؤلات تحوم حول وفاة مستشارة الرئاسة في النظام السوري، لونا الشبل، خاصة المتعلقة بطبيعة الوفاة وما إذا كانت نتيجة حادث عرضي أم مدبر، بالإضافة إلى سبب عدم دفنها في مسقط رأسها بمحافظة السويداء، التي تشهد حراكا سلميا مناهضا لبشار الأسد منذ أغسطس الماضي.

وعن سبب عدم دفنها في مسقط رأسها، قال الناشط الحقوقي المؤيد للحراك السلمي في السويداء، سناد المعروفي (اسم مستعار): "في أعراف طائفة الموحدين الدروز وتقاليدها، يمنع على الرجل أو المرأة الزواج من خارج الطائفة لأي سبب كان".

وتابع في حديثه إلى موقع "الحرة": "عندما يحدث ذلك الزواج نقول إن الرجل قد (شرّع)، أي خرج عن تعاليم شريعتنا، وهو نفس الأمر الذي حدث مع لونا، فهي (شرّعت) وبالتالي أصبح ممنوعا أن تدفن في مقابرنا أو حسب تعاليم طائفتنا".

وأضاف: "ثانيا، من المعلوم في معظم مجتمعاتنا أن أي امرأة متزوجة تدفن حسب تعاليم ومبادئ المذهب الذي ينتمي إليه زوجها".

وفي نفس السياق، أوضح رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لموقع "الحرة"، أن الشبل لم تدفن في مسقط رأسها، لأن طائفتها تخلت عنها دينيا بعد زواجها من رجل ينتمي إلى المذهب السني (عمار ساعاتي)، وبالتالي فإنها خرجت من الطائفة الدرزية ولم تعد تنتمي لها".

لونا الشبل بحالة حرجة بعد تعرضها لحادث سير بدمشق - صورة أرشيفية.
"السيدة الثانية".. كيف شقت لونا الشبل طريقها من الشاشة إلى قصر الأسد؟
ما تزال التكهنات تحيط بالحالة الصحية لمستشارة رئيس النظام السوري الخاصة لونا الشبل، وتفيد الرواية الرسمية حتى الآن أنها نقلت إلى "العناية المشددة" في إحدى مشافي العاصمة السورية دمشق، بعد تعرضها لحادث سير أدى إلى حصول نزيف في الرأس.

وزاد: "ثانيا، أفراد عائلتها في قريتها، ليسوا أشقاءها بل إخوتها من أبيها، وبالتالي لم يكن يوجد لديهم اهتمام بمسألة دفنها هناك".

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في بيان، الجمعة، عن رحيل الشبل، بعد أيام من تعرضها لحادث سير أثار جدلا وتكهنات حول أسبابه.

ونعت الرئاسة في بيان "المستشارة لونا الشبل التي توفيت إثر تعرضها لحادث سير أليم" كان قد وقع في الثاني من يوليو الجاري.

وقالت إن الشبل "عملت خلال السنوات الماضية مديرة للمكتب السياسي والإعلامي في رئاسة الجمهورية، ثم مستشارة خاصة في الرئاسة". 

وتزوّجت الشبل مرتين، الأولى من الإعلامي اللبناني سامي كليب، وانفصلت عنه لتتزوج بعدها من عضو مجلس الشعب السوري السابق، رئيس اتحاد الطلبة في سوريا سابقاً، عمار ساعاتي، أحد الوجوه البارزة في سوريا.

وفي عام 2020، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شخصيات بارزة في النظام السوري، بينهم الشبل.

وقالت الوزارة حينها، إن الشبل "خلال فترة عملها مع الحكومة السورية، كان لها دور بارز في تطوير السردية الزائفة للأسد الذي يدعي أنه يسيطر على البلاد، وأن الشعب السوري يزدهر تحت قيادته".  

"اعتقال شقيقها"

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن "الاستخبارات السورية اعتقلت قبل أيام شقيق لونا الشبل، العميد ملهم الشبل، للتحقيق معه بتهمة التواصل مع جهة معادية لسوريا، قد تكون الولايات المتحدة أو إسرائيل أو كلاهما، وذلك بعد حادثة استهداف مبنى القنصلية الإيرانية بدمشق" بغارة نُسبت لإسرائيل.

واعتبر عبد الرحمن في حديثه إلى موقع "الحرة"، أن النظام السوري "لا يزال يتكتم عن تفاصيل مقتل الشبل، وعن مصير سائق السيارة (المصفحة من الأمام) التي صدمتها، الذي اعتُقل دون الكشف عن أي تفاصيل عنه، أو عن حيثيات الحادثة، بالرغم من أن الشبل تعتبر من الشخصيات الاعتبارية وتتقلد منصباً مهماً".

وفاة لونا الشبل تثير تكهنات حول تدبير حادث السير الذي أودى بحياتها . أرشيفية
صورة تظهر "لونا الشبل قبل وفاتها في المستشفى".. ما حقيقتها؟
قبل الإعلان عن وفاة المستشارة الإعلامية لرئيس النظام السوري، لونا الشبل، تداول مستخدمون وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها للشبل في إحدى مستشفيات دمشق، بعد تعرضها لحادث سير أثار تكهنات من قبل البعض بأن يكون مدبرا.

وشدد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، على أن "النظام يتكتم عن مصير شقيقها العميد ملهم، الذي يخضع للإقامة الجبرية عقب اعتقاله على يد أجهزة النظام الأمنية بتهمة التعاون مع إسرائيل، وإعطائها معلومات بشأن اجتماع قادة ما يسمى (محور المقاومة) في السفارة الإيرانية بدمشق".

وكانت غارة نُسبت لإسرائيل قد استهدفت، في مايو الماضي، القنصلية الإيرانية في دمشق، مما أدى إلى مقتل عدد من القادة البارزين في الحرس الثوري.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني، أن القيادي البارز في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، محمد رضا زاهدي، قتل في الهجوم، إلى جانب 5 شخصيات أخرى في الحرس الثوري.

وأفاد المرصد لاحقا بأنه تأكد "من مقتل قيادي رفيع المستوى شغل منصب قائد قوة القدس في سوريا ولبنان ومستشارين إيرانيين و5 من الحرس الثوري الإيراني".

وكان عبد الرحمن قد قال في وقت سابق لوكالة فرانس برس، إنه "في الفترة الأخيرة، تزايد الاستياء من لونا الشبل في أوساط النظام، وهناك اتهامات بأنها قامت بتسريب محاضر اجتماعات مغلقة بين الأسد والإيرانيين".

بشار الأسد
دلائل على تورط بشار الأسد وأقربائه في تجارة الكبتاغون بسوريا. (أرشيفية)

في تقرير موسع، سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية الضوء عما أسمته "اقتصاد الزومبي" في سوريا القائم على تصنيع المخدرات برعاية النظام السوري والميليشيات الداعمة له.

وذكرت أنه في بلد لم تعد الصناعة التقليدية موجودة، فإن حبوب الكبتاغون باتت تجارة مربحة بشكل كبير لـ"اقتصاد الزومبي" الذي ساعد النخبة السياسية والعسكرية في سوريا على التشبث بالسلطة بعد 13 عامًا من الحرب الأهلية وعقد من العقوبات المشددة.

وأوضحت أنه بعد أن تضخمت هذه التجارة على نطاق واسع بموافقة حكومية ضمنية، وفقاً لمسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين، أصبحت تهدد بشكل متزايد جيران سوريا بعد إغراق المنطقة بالمخدرات الرخيصة.

وتحدثت الصحيفة عن جهود جيران سوريا لكبح جماح هذه التجارة وعلي رأسها الأردن، موضحة أن عمّان أرسلت طائرات مقاتلة مرتين إلى المجال الجوي السوري لتنفيذ ضربات ضد المهربين ومنازلهم، وفقاً لمسؤولي المخابرات في المنطقة.

ومع ذلك، ترى "واشنطن بوست" أنه رغم الجهود غير العادية لوقف هذا المد، فإن المليارات من حبوب الكبتاغون من العشرات من مراكز التصنيع لا تزال تتدفق عبر حدود سوريا وعبر موانئها البحرية.

النظام السوري يُعد المصدر الرئيسي لإنتاج "الكبتاغون" في العالم / أرشيفية

وتتوسع تأثيرات هذه التجارة إلى الخارج، لتشمل ارتفاع مستويات الإدمان في دول الخليج العربي الغنية وظهور مختبرات تصنيع في العراق المجاور وفي أماكن بعيدة مثل ألمانيا، وفقًا لمسؤولين عراقيين وألمان.

واجتذبت الأرباح الضخمة من الحبوب، التي تكلف أقل من دولار لصنعها لكن يصل سعر كل منها إلى 20 دولارًا في الشارع، مجموعة كبيرة من المتواطئين الخطرين، من شبكات الجريمة المنظمة إلى الميليشيات المدعومة من إيران في لبنان والعراق وسوريا، وفقا لما نقلت الصحيفة عن مسؤولي المخابرات الأميركية والشرق أوسطية.

وقال المسؤولون إن المهربين بدأوا في الأشهر الأخيرة في نقل الأسلحة والمخدرات. وأسفرت المداهمات الأردنية على قوافل التهريب عن مصادرة صواريخ وألغام ومتفجرات كانت مخصصة على ما يبدو للمتطرفين في الأردن أو ربما للمسلحين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

الأسد يلعب بورقة الكبتاغون

لكن الصحيفة ترى أن الأهم من ذلك هو أن هذه المخدرات قدمت شريان حياة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي استغل الكبتاغون كوسيلة للبقاء في السلطة، حسبما قال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون.

وبينما كثفت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ضغوطها من خلال العقوبات لمحاسبة المسؤولين السوريين عن جرائم الحرب أو الضغط على الأسد للتفاوض على إنهاء الصراع، وجدت الطبقة الحاكمة في سوريا الخلاص في حبة بيضاء صغيرة حققت أرباحاً هائلة وتحايلت على العقوبات الغربية.

ولم ترد البعثة السورية لدى الأمم المتحدة على طلب الصحيفة للتعليق. ونفت حكومة الأسد أكثر من مرة أي تورط لها في المخدرات غير المشروعة. وفي العام الماضي، أعلنت اعتقال العديد من المتاجرين على مستوى منخفض ومصادرة كميات صغيرة من الحبوب البيضاء.

ومع ذلك أشارت الصحيفة إلى أن وثائق وزارة الخزانة الأميركية حددت أقارب الأسد، بما في ذلك شقيقه ماهر الأسد، قائد الفرقة المدرعة الرابعة في الجيش السوري، باعتبارهم مشاركين رئيسيين في تهريب الكبتاغون.

ووفقا للصحيفة، يتم إنتاج معظم الحبوب في المناطق التي يسيطر عليها النظام، ويتم نقلها عبر الحدود ومنشآت الموانئ الخاضعة لسيطرة النظام.

النظام السوري يستخدم تهريب الكبتاغون لتزويد خزانته بالأموال

وتحدثت الصحيفة عن تاريخ توسع صناعة الكبتاغون في سوريا، موضحة أنه قبل بدء الصراع في عام 2011، كان الكبتاغون يعتبر منتجا متخصصا لعدد صغير من الجماعات الإجرامية في لبنان وتركيا.

وقال مسؤولون أميركيون وشرق أوسطيون للصحيفة إنه ابتداء من عام 2018 تقريبًا، توسع تصنيع العقار الخطير على نطاق منزلي في لبنان ليشمل مجموعة من البلدات السورية في منطقة حدودية شمال دمشق.

ومن بين الشخصيات الرئيسية، وفقاً لوثائق عقوبات وزارة الخزانة الأميركية، حسن دقو، وهو مواطن سوري-لبناني مزدوج الجنسية وكان في السابق تاجر سيارات بدأ في شراء العقارات على جانبي الحدود لمراكز الإنتاج والمستودعات. ونجح دقو، الذي تطلق عليه وسائل الإعلام اللبنانية لقب "ملك الكبتاغون"، في بناء إمبراطوريته من خلال تحالفات مع أصدقاء أقوياء داخل الدوائر الحكومية والأمنية في سوريا ولبنان.

الكبتاغون من بين أكثر المخدرات شيوعا في العراق

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين قولهم إن من بين المتعاونين معه عملاء مع ميليشيا حزب الله اللبنانية بالإضافة إلى كبار القادة السياسيين والعسكريين السوريين، ليس فقط ماهر الأسد، لكن أيضًا العديد من أبناء عمومة الأسد ورجال الأعمال المقربين من الرئيس السوري.

وأكد اثنان من مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، نقلاً عن تقييمات المخابرات الأميركية، في مقابلات أن الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد كانت مشاركًا نشطًا في تجارة الكبتاغون منذ عام 2020 على الأقل، حيث تسيطر على مراكز التوزيع والنقل، بما في ذلك مرافق الموانئ في اللاذقية على الساحل السوري. وتزايدت السيطرة السورية على العمليات بعد سجن دقو في لبنان بتهمة تهريب المخدرات عام 2021.

وقدرت دراسة أجريت عام 2023 استقراء من مضبوطات المخدرات المعروفة منذ عام 2020، أن الكبتاغون يدر حوالى 2.4 مليار دولار سنويًا لنظام الأسد، وهذا "أعلى بكثير من أي مصدر دخل آخر مشروع أو غير مشروع"، وفقا لمرصد الشبكات السياسية والاقتصادية، وهي منظمة غير ربحية تجري أبحاثًا حول الجريمة المنظمة والفساد في سوريا.

ويوضح صعود هذه الصناعة، بحسب الصحيفة، تعقيدات محاولة تغيير أنظمة القمع العنيف الذي تمارسه قوة أجنبية من خلال زيادة الضغوط الاقتصادية على قيادتها ونخب رجال الأعمال.

ويقول المسؤولون والخبراء الأميركيون للصحيفة إن العقوبات تظل أقوى أداة، باستثناء الحرب، لمعاقبة الحكومة المتهمة بارتكاب العديد من جرائم الحرب منذ أن بدأ الأسد سحق الانتفاضة المطالبة بالديمقراطية بوحشية في عام 2011.

صورة لعملية ضبط حبوب كبتاغون قبل دخولها الى السعودية

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن ظهور إنتاج الكبتاغون على نطاق صناعي ابتداءً من عام 2019 تقريبًا دفع المسؤولين الأميركيين والكونغرس إلى تحويل تركيز العقوبات لاستهداف تجارة المخدرات ورعاتها على وجه التحديد.

وفي أبريل، وافق الكونغرس على تشريع يستهدف تجار المخدرات في سوريا كجزء من حزمة المساعدات الخارجية التي وافق عليها الحزبان بقيمة 95 مليار دولار والتي وقعها بايدن، لتصبح قانوناً. وجاء ذلك في أعقاب إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات جديدة على رجال الأعمال السوريين الذين يُزعم أن لهم علاقات بتهريب الكبتاغون.

ومع ذلك، ذكرت الصحيفة أن إنتاج الكبتاغون مستمر في الارتفاع، والأسد لا يتزعزع ويبدو أنه أصبح أكثر ثراء من أي وقت مضى، كما يعترف المسؤولون الأميركيون.

ويقول مسؤولو إدارة بايدن إنه ليس لديهم أي دليل على أن الأسد يوجه شخصيا تجارة الكبتاغون، لكن من خلال تسمية شقيقه وأبناء عمومته كميسرين رئيسيين، أوضح المسؤولون الأميركيون وجهة نظرهم بأن تصنيع هذه العقاقير في سوريا أصبح الآن مؤسسة حكومية.

وقال أحد مسؤولي إدارة بايدن، الذي تحدث للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة التقييمات الاستخباراتية: "إن قوات الأمن السورية توفر الآن الحماية لتجار المخدرات".

ويعتقد مسؤولو البيت الأبيض أن الأسد يستخدم الآن الكبتاغون كوسيلة ضغط على الدول العربية، ويعرض فرض قيود انتقائية على تدفق المخدرات كمكافأة للحكومات التي تقوم بتطبيع العلاقات مع سوريا.

ومن الواضح أيضًا، بحسب الصحيفة، النطاق الهائل لتصنيع المخدرات في سوريا، والتي يقول المسؤولون الأميركيون إنها تنتج الآن معظم إمدادات الكبتاغون في العالم.

السعودية تعلن بانتظام منذ أشهر ضبط كميات من حبوب الكبتاغون ومختلف أنواع المخدرات

ويقول مسؤولو الإدارة إن مكونات هذا الدواء، مثل الأمفيتامين، يتم شراؤها بشكل قانوني من عدة دول، بما في ذلك إيران والهند، ويتم استيرادها عبر اللاذقية، ثم يتم خلط المواد الكيميائية الأولية في المصانع وضغطها آليًا في أقراص تحمل شعار C المزدوج المميز.

بالنسبة لجيران سوريا، فإن هذا الانتشار يعد كارثة. وأصبح الكبتاغون الآن المخدر المفضل بين الشباب في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ما أدى إلى نجاحات عميقة في دول مثل السعودية والإمارات، حيث يتم حظر الكحول أو حظره على السكان المحليين.

ويؤدي الاستخدام المعتاد إلى الإدمان ومجموعة واسعة من المشاكل الصحية، من الأرق والاكتئاب إلى الهلوسة ومشاكل القلب، وفقا للباحثين الطبيين.

ويعد هذا الدواء أيضًا أداة للجماعات الإرهابية، بما في ذلك مسلحي تنظيم "داعش"، لأنه يوفر لمتعاطيه موجة من الطاقة المبهجة والشعور بالقدرة على الهزيمة والانفصال العاطفي في ساحة المعركة. ويطلق عليه بعض المسلحين اسم "الكابتن شجاعة".