دخان يتصاعد بعد غارة تركية على الحسكة بسوريا في 5 أكتوبر 2023
دخان يتصاعد بعد غارة تركية على الحسكة بسوريا (أرشيف)

قتل 12 شخصا على الأقل، بينهم طفلان، جراء غارات تركية طالت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا، وفق ما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الخميس.

وأضاف البيان أن الغارات التركية، ليل الأربعاء الخميس، أسفرت عن إصابة ٢٥ شخصا، بينهم جروح بليغة (ثمانية في ديرك و ٤ في تل رفعت بمناطق الشهباء).

وفي سياق منفصل، أصيب 3 عناصر من قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا بجروح، مساء الأربعاء، جراء قصف مسيرة تركية بصاروخ، مركز لقوى الأمن الداخلي التابع للإدارة الذاتية، وسط مدينة كوباني (عين العرب) شمالي البلاد.

وأصيب شخص بقصف طائرة مسيرة طال مستوصف الخليج في مدينة القامشلي، كما أصيب عامل في معمل غاز السويدية، بقصف طائرة مسيرة تركية، حسب مصادر الحرة.

وقالت شبكات إخبارية سورية، إن القصف التركي طال قرية حربل في ريف حلب وقرية قزعلي في أطراف كوباني، ومحيط ناحية عين عيسى في ريف الرقة الشمالي، وقرى الصيادة وعون الدادات والدرج والتوخار  في ريف مدينة منبج.

 كما تعرض مركزان لقوى الأمن الداخلي في مدينة القامشلي لهجمات بطائرات مسيرة تركية، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر البشرية والمادية.

وقالت وكالة أنباء هاوار الكردية، إن القصف التركي طال قرى تنب ومرعناز والمالكية والعلقمية والشوارغة في محيط مدينة عفرين، بالإضافة إلى قرى عين دقنة ومنغ والبيلونية والشيخ عيسى وحربل والسموقية وتل مضيق وتل جيجان والنيربية والرادار والشعالة وخربة الشعالة في منطقة الشهباء شمال شرقي محافظة حلب السورية، وميرا مير ا وباني شكفت وطبكي في محيط مدينة ديركك المالكية على الحدود السورية العراقية.

كما طال القصف التركي محطة الكهرباء في مدينة عامودة، ومحطة الكهرباء في مدينة كوباني، مما أدى إلى خروجهما عن الخدمة، بالإضافة إلى قصف مركز سادكوب لتوزيع المحروقات في القامشلي وصوامع القامشلي، ومحطة سعيدة النفطية، ومحطة عودة النفطية في القحطانية، ومحطة طفلة ومعمل غاز السويدية على الحدود السورية العراقية، حسب مراسل الحرة.

وعلق القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في تغريدة على منصة "إكس"، الخميس، على التطورات، قائلا إن "تركيا تقصف مناطقنا بشكل عشوائي دون مبرر، مستهدفة المراكز الخدمية والصحية والمدنيين. إنها جريمة حرب حقيقية".

وأضاف: "أبدينا مراراً جاهزيتنا للحوار مع تركيا، إلا أننا نؤكد أن قواتنا مستعدة للدفاع عن شعبنا وأرضنا".

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التركية  في "بيان رسمي" أن قواتها دمّرت 32 موقعاً لـ"حزب العمال الكردستاني" في عملية جوية على شمالي العراق وسوريا، مما أسفر عن "تحييد" العديد منهم.

وذكرت الوزارة أن قواتها شنّت عملية  في 23 أكتوبر، "بما يتماشى مع حق الدفاع عن النفس، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".

وأوضحت أن هدف العملية، "القضاء على خطر الهجمات الإرهابية التي تستهدف الشعب والقوات التركية وضمان أمن الحدود".

بتدخلها عسكريا في سوريا بعد عام 2015 فرضت موسكو واقعا جديدا في أروقة السياسة والميدان
"تفقد خيوط اللعبة".. أين روسيا مما يجري بسوريا؟
قبل شهر نفذت إسرائيل عملية إنزال خاصة على منشأة عسكرية سورية في منطقة مصياف وسط البلاد، وبعدما جمعت معلومات واستكشفت برنامجا لتصنيع الصواريخ الدقيقة خرج عناصرها من هناك على متن مروحيات ومن مسافة لا تبعد سوى 70 كيلومترا عن قاعدة "حميميم" الروسية الواقعة في ريف اللاذقية.

وتأتي هذه التطورات، بعد تعرض مجمع الصناعات الجوية والفضائية في أنقرة (TUSAŞ)، الأربعاء، لهجوم وصفته وزارة الداخلية بـ"الإرهابي".

وسبق أن شهدت العاصمة أنقرة هجمات وصفتها السلطات بـ"الإرهابية"، حملت مسؤوليتها لـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف على قوائم الإرهاب لديها.

ولم تقتصر الهجمات المتفرقة على أنقرة فحسب، بل شهدتها إسطنبول أيضا، حيث كان أبرزها التفجير الذي حصل في شارع الاستقلال عام 2022، وأسفر عن ضحايا مدنيين، حسب مصادر تركية رسمية.

الاتفاق يمهد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقا جديدة للتعاون - الصورة من حساب وزير الخارجية السوري
الاتفاق يمهد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقا جديدة للتعاون - الصورة من حساب وزير الخارجية السوري

وقع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مع وزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو تاي يول، الخميس، اتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية بين الدولتين.

وقال الشيباني في منشور على أكس "وقعنا اليوم اتفاقاً دبلوماسياً مهماً مع جمهورية كوريا الجنوبية، يمهّد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد، التكنولوجيا، والتعليم. نؤكد في سوريا الجديدة على أهمية الشراكات التي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

من جانبها قالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية، الجمعة، إنها وقعت مع سوريا في دمشق اتفاقا لإقامة علاقات دبلوماسية، لتستهل بذلك اتصالات جديدة مع حليف تقليدي لغريمتها كوريا الشمالية، وفقا لرويترز.

وتقول رويترز إن هذا الحدث يمثل علامة فارقة لكوريا الجنوبية، حيث يجعل لها علاقات مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 191 دولة.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الاتفاق يفتح "فصلا جديدا للتعاون الثنائي مع سوريا، التي ظلت بعيدة لفترة طويلة بسبب علاقاتها الوثيقة مع كوريا الشمالية".

وكانت سول قد أقامت علاقات دبلوماسية مع كوبا العام الماضي، وهي حليف قديم آخر لكوريا الشمالية.

وأحجمت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية عن ذكر سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

وأشارت الوزارة إلى أن الوزير تشو عبر عن استعداده لمشاركة تجربة كوريا الجنوبية التنموية لدعم إعادة إعمار سوريا.

وأضافت أن تشو التقى لاحقا بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع.