أكد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ غارة جوية على معبر حدودي بين لبنان وسوريا، مشيرا إلى أنه استهدف "بنى تحتية عسكرية" لحزب الله، بعد إعلان مسؤول لبناني أن المعبر خرج عن الخدمة.
وأفاد الجيش في بيان "شنت طائرات حربية لسلاح الجو بتوجيه من هيئة الاستخبارات خلال الليلة الماضية غارات استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله" في معبر جوسيه الحدودي، المعروف باسم القاع من الجانب اللبناني، في منطقة البقاع (شرق).
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن طائرات حربية لسلاح الجو شنت بتوجيه من هيئة الاستخبارات، مساء الخميس، غارات استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في معبر جوسيه الحدودي شمال منطقة البقاع بلبنان، والذي يخضع لسيطرة النظام السوري بقيادة، بشار الأسد.
وأضاف المتحدث على حسابه على أكس أنه "مثلما استغل حزب الله الإرهابي معبر المصنع المدني لنقل وسائل قتالية من سوريا إلى لبنان لاستخدامها في عمليات إرهابية ضد مواطني إسرائيل وقوات الجيش، فقد يخطط لنقل أسلحة عبر معبر جوسيا الذي يخضع لسيطرة النظام السوري ويشرف عليه الأمن العسكري السوري".
وتابع أنه "يتم نقل الأسلحة من خلال الوحدة 4400، وحدة نقل الأسلحة والتعاون في حزب الله، بهدف استعمالها ضد الجبهة الداخلية الإسرائيلية وقواتنا القتالية في جنوب لبنان".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل "جهوده لإحباط نقل الأسلحة من قبل حزب الله الإرهابي، ويدعو السلطات السورية واللبنانية إلى منع استخدام المعابر المدنية لأغراض إرهابية".
#عاجل جيش الدفاع استهدف بدقة بنى تحتية تابعة لمعبر جوسيا الحدودي شمال البقاع
🔸شنت طائرات حربية لسلاح الجو بتوجيه من هيئة الاستخبارات خلال الليلة الماضية غارات استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي في معبر جوسيا الحدودي شمال منطقة البقاع.
🔸مثلما استغل #حزب_الله… pic.twitter.com/WXg5H71s2C— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) October 25, 2024
وقال وزير الأشغال العامة والنقل، علي حمية، إن الغارة الإسرائيلية، صباح الجمعة، التي استهدفت الجانب السوري من الحدود مع شرق لبنان تسبّبت بقطع معبر حدودي بين البلدين، ليصبح جوسيه بذلك المعبر الثاني المقطوع من إجمالي ثلاث رئيسية.
وقال حمية "خرج معبر القاع من الخدمة، بعد غارة اسرائيلية في الأراضي السورية، على بعد مئات الأمتار من مكتب الأمن السوري" في المعبر المعروف من الجانب السوري باسم جوسيه.
وأوضح أن الغارة قطعت الطريق أمام حركة السيارات والشاحنات، ليبقى بذلك معبر واحد رئيسي بين البلدين قيد الخدمة.
وكان الجيش الإسرائيلي قصف في الرابع من أكتوبر الحالي منطقة المصنع الحدودية في شرق لبنان، ما أدى الى قطع المعبر الحدودي الرئيسي بين لبنان وسوريا، بعدما كان عشرات الآلاف من اللبنانيين واللاجئين السوريين قد سلكوه هربا من الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه دمّر نفقا أرضيا تحت الحدود اللبنانية السورية، كان حزب الله يستخدمه "لنقل الكثير من الوسائل القتالية" لاستخدامها في جنوب لبنان، محذرا من أنه "لن يسمح بتهريب هذه الوسائل القتالية ولن يتردد في التحرك إذا اضطر لذلك".
وأحدثت الغارة حفرة كبيرة جدا في الأرض، وفق ما شاهد مصورو "فرانس برس". وتفاقم الوضع سوءا بعد ضربات جديدة خلال الأيام القليلة الماضية، ما يجعل السلطات اللبنانية عاجزة عن إعادة تأهيله تمهيدا لفتحه.
ولا يزال العشرات يعبرون الحدود سيرا على الأقدام.
ومعبر المصنع هو بوابة لبنان الرئيسية برا الى العالم العربي. وتمر عبره البضائع والمنتجات الزراعية المصدرة، عدا عن حركة المسافرين من والى سوريا.
ومنذ بدء التصعيد الإسرائيلي الأخير على معاقل حزب الله في 23 سبتمبر، فر قرابة نصف مليون شخص، غالبيتهم سوريون، من لبنان باتجاه سوريا، وفق السلطات اللبنانية.
وتشن إسرائيل حملة العسكرية على لبنان بهدف معلن وهو السماح بعودة عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى شمال إسرائيل بعد أن اضطروا لمغادرة المنطقة بسبب تبادل إطلاق النار المستمر عبر الحدود مع حزب الله منذ أكثر من عام.
وتقصف إسرائيل منذ شهر جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت وسهل البقاع وأرسلت قوات برية بالقرب من الحدود.
وتقول السلطات اللبنانية إن أكثر من 2500 قتلوا في الضربات الإسرائيلية على البلاد كما اضطر أكثر من مليون للنزوح.
وبدأ حزب الله في إطلاق النار على إسرائيل، في الثامن من أكتوبر 2023، دعما لحركة حماس المتحالفة معها في غزة، مما أدى إلى اندلاع مواجهة كانت تدور إلى حد كبير في بدايتها بالمناطق الواقعة عند الحدود أو القريبة منها حتى كثفت إسرائيل حملتها.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، "في الوقت الذي تنفذ فيه إسرائيل عمليات لوقف التهديدات لها ولشعبها على الحدود مع لبنان، كنا واضحين جدا في أن هذا لا يمكن أن يؤدي، ولا يجب أن يؤدي، إلى إطالة أمد الحملة (الإسرائيلية)".
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تريد إطالة أمد الحملة الإسرائيلية في لبنان، وذلك وسط تجدد الجهود الرامية إلى التوصل لوقف لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.
وتابع أن الولايات المتحدة تعمل على التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يسمح للمدنيين على جانبي الحدود بالعودة إلى منازلهم.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، الخميس، إن هناك احتمالا لبلوغ "نهاية قاطعة" للصراع مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان.
وقال هاليفي في بيان مصور من عملية تقييم أمني في قطاع غزة، الأربعاء "في الشمال، هناك احتمال للتوصل إلى نهاية قاطعة. لقد قمنا بتفكيك سلسلة القيادة العليا لحزب الله بشكل كامل".
