Syrian opposition fighters gather at Saadallah al-Jabiri Square, after rebels opposed to President Bashar al-Assad said they had reached the heart of Aleppo
مسلحون من المعارضة السورية في أحد أحياء مدينة حلب التي سقطت من قبضة النظام

أعرب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، شون سافيت، عن قلق بلاده بشأن التطورات الأخيرة في سوريا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتابع الوضع عن كثب، وتجري اتصالات مع عواصم المنطقة خلال الـ 48 ساعة الماضية.

وأشار سافيت، في بيان، إلى أن رفض النظام السوري المستمر للانخراط في العملية السياسية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي 2254 واعتماده على دعم روسيا وإيران قد أدى إلى الانهيارات الحاصلة في خطوط النظام شمال غرب سوريا.

وأكد المتحدث أن الولايات المتحدة لا علاقة لها بالهجوم الذي تقوده "هيئة تحرير الشام" المصنفة منظمة إرهابية على القوائم الأميركية.

الفصائل السورية المعارضة سيطرت على غالبية مدينة حلب ومطارها
تطورات حلب السورية.. متغيرات سببت "السقوط السريع"
التقدم الميداني الذي حققته جبهة تحرير الشام (النصرة سابقا)، المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، بالتعاون مع فصائل سورية معارضة في حلب ومحافظتي إدلب وحماة المجاورتين، أصار تساؤلات جول انسحاب قوات النظام السريع والميليشيات الموالية له.

وشدد البيت الأبيض على دعوته إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين والمجموعات الأقلية، مع التأكيد على ضرورة إطلاق عملية سياسية جدية وقابلة للتطبيق لإنهاء الحرب الأهلية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254.

كما أكد البيان التزام الولايات المتحدة بالدفاع الكامل عن أفرادها ومواقعها العسكرية في سوريا لضمان عدم عودة تنظيم داعش مجددا.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قال إن هيئة تحرير الشام وحلفاءَها سيطروا على مطار حلب الدولي وأجزاء واسعة من المدنية، إضافة إلى بلدات استراتيجية في محافظتي إدلب وحماة المجاورتين، بعد انسحاب القوات النظامية منها.

الأسد استقبل السوداني في يوليو 2023
بعد انهيار حلب .. السوداني يهاتف الأسد وتعزيزات عراقية على حدود سوريا
بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مساء السبت، في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري بشار الأسد تطورات الأوضاع الجارية في سوريا والتحديات الأمنية التي تواجهها، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة.

وأعلنت فصائل المعارضة سيطرتها على مدن عدة منها معرة النعمان آخر معاقل النظام في ريف إدلب الجنوبي واستمرت في تقدمها نحو عمق ريف حماة المجاورة الذي اضطرت قوات النظام إلى الانسحاب منه لتصبح المعارضة على بعد كيلومترات من مدينة حماة.

منصات التواصل الاجتماعي التابعة لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا أعلنت بدورها السيطرة على مناطق في ريف حلب الشمالي قريبة من معقلها في المنطقة في منبج وتل رفعت.

وجاء التقدم الكردي لملء الفراغ الذي أحدثه الانسحاب المفاجئ لقوات النظام من المنطقة في مواجهة التقدم الذي تحدثه المعارضة المدعومة من تركيا وسط أنباء عن انسحاب روسي أضفى ضبابية على المشهد في شمال سوريا برمته.

سد تشرين
سد تشرين من أهم مرافق توليد الكهرباء في سوريا. أرشيفية

توصلت دمشق مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لاتفاق بشأن إدارة سد تشرين وتحييده من العمليات القتالية، بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر.

وأكدت المصادر أن الحكومة في دمشق، وافقت على مقترح من الإدارة الذاتية والتي تسيطر على مناطقها قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وينص الاتفاق على إشراف مشترك للسد، وتنفيذ أعمال الإصلاحات لضمان استدامة خدماته الحيوية.

كما تم الاتفاق على "تحييد السد" من العمليات القتالية بين الطرفين، وتشكيل فرق حماية مشتركة لتأمينه.

ولطالما كان السد منطقة لمعارك طاحنة بين قوات قسد وقوات المعارضة للسيطرة على المرفق الحيوي في شمال سوريا.

وتتحصن "قسد" في سد تشرين منذ سنوات، وتم حفر أنفاق في محيطه.

ما أهمية سد تشرين؟

ووفقا للمعلومات المتوفرة عن سد تشرين فهو يقع على نهر الفرات في منطقة منبج ضمن حلب، ويبعد عن الحدود التركية حوالي 80 كلم.

استغرق بناؤه 8 سنوات، وتم البدء ببناء السد عام 1991 والانتهاء منه عام 1999.

ووفقا لوزارة الموارد المائية التي كانت تتبع للنظام السوري، فإن الغاية من المشروع هي توليد الطاقة الكهربائية، ليصبح أهم مرفق حيوي لتوليد الكهرباء في شمال البلاد.

ووفقا للوزارة فإن منطقة السد تتراوح مناسيبها بين 400 و600 متر عن سطح البحر.

حجم التخزين لبحيرة السد حوالي 1.9 مليار م3، وكلفة هذا المشروع 22 مليار ليرة سورية، وذلك على أسعار قبل نحو ربع قرن، أي ما يعادل حينها نحو ملياري دولار أميركي.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا السد في البحيرة الضخمة التي تشكلت بعد بنائه، إذ تحتوي على كميات كبيرة من المياه العذبة المجمعة من نهر الفرات.

وبحيرة سد تشرين هي واحدة من أكبر البحيرات الصناعية في سوريا، وتقع في محافظة حلب.

وتغطي البحيرة مساحة تقدم بحوالي 160 كلم عند امتلائها بالكامل.

ويمكن تلخيص الأهمية الاقتصادية للسد والبحيرة بإمكانات وفوائد عديدة، ومنها توليد الكهرباء، إذ يعتبر مصدرا رئيسيا للطاقة الكهرومائية في سوريا، كما توفر البحيرة مياه الري للأراضي الزراعية المحيطة، بالإضافة إلى اعتبارها مصدرا مهما لصيد الأسماك في المنطقة، وتعد البحيرة أيضا منطقة جذب سياحي طبيعية.

ويذكر أن سد تشرين يعتبر واحدا من السدود الرئيسية على نهر الفرات، إذ توجد العديد من السدود الأخرى المبنية على مجرى النهر في تركيا وسوريا والعراق.