نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين كبيرين قولهما إن "سقوط دمشق يبدو الآن أكثر ترجيحا مما كان عليه الأمر، حتى وقت قريب جدا"، وفيما نقل عن مسؤول أميركية قوله إن القوات النظامية السورية "لا تقاتل".
ونقل الموقع عن المسؤولين اللذين لم يكشفا عن اسميهما أن "التقدم السريع" للمعارضة السورية بعد أيام من الاستيلاء على حلب قد "يؤدي إلى انهيار الجيش السوري".
وسيطرت فصائل المعارضة الخميس على مدينة حماة، رابع كبرى المدن السورية والواقعة في وسط البلاد، بعد أيام على سيطرتها على حلب في إطار هجوم مباغت، ما يضعف أكثر سلطة الرئيس بشار الأسد.
وقال المسؤولان الإسرائيليان إن "مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية تفاجأوا بانهيار خطوط دفاع الجيش السوري" خلال الساعات الـ 24 الماضية.
ونقل أكسيوس عن مسؤول أميركي لم يكشف اسمه أن "خطوط الدفاع للجيش السوري تنهار بسرعة"، مشيرا إلى أن القوات العسكرية السورية "لا تقاتل".
وأضاف أنه "لا يعتقد أن النظام في خطر مباشر، لكن هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه نظام الأسد" منذ العقد الماضي.
وذكر أن إسرائيل ومصر والأردن أعربت جميعها عن قلقها تجاه التطورات في سوريا، واحتمال تحول دراماتيكي في البلاد.
أطلقت فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام، المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، هجومها قبل أكثر من أسبوع بقليل انطلاقا من معقلها في إدلب، وخلفت المعارك حتى الآن أكثر من 800 قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
واقتحمت الفصائل حماة التي تعد مدينة استراتيجية في عمق سوريا وتربط حلب بدمشق عبر مدينة حمص، بعد معارك ضارية مع قوات النظام.
في المقابل، أعلن وزير الدفاع السوري العماد علي محمود عباس الخميس أن قوات الجيش "ما زالت في محيط مدينة حماة"، مؤكدا أنّ ما حصل هو "إعادة تموضع وانتشار".
وقال عباس في بيان متلفز إن "ما حدث في مدينة حماة اليوم هو إجراء تكتيكي مؤقت، ما زالت قواتنا في محيط مدينة حماة".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بنزوح عشرات الآلاف من سكان الأحياء العلوية في مدينة حمص بوسط سوريا، بعيد إعلان الجيش السوري انسحابه من حماة مع سيطرة الفصائل المعارضة عليها.
أقر الجيش السوري بخسارته حماة، قائلا إن وحداته قامت "بإعادة الانتشار والتموضع خارج المدينة".
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن "انسحاب أكثر من 200 آلية عسكرية" للجيش باتجاه مدينة حمص، إضافة إلى انسحاب الجيش من مدينتي السلمية في ريف حماة وتلبيسة في ريف حمص.
يعد هذا القتال الأعنف منذ العام 2020 في البلد الذي شهد حربا أهلية اندلعت لدى قمع النظام السوري الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية عام 2011.
منذ 27 نوفمبر، خلف القتال والقصف الجوي والمدفعي 826 قتيلا، من بينهم 111 مدنيا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ مقرا في بريطانيا ويعتمد على شبكة واسعة من المصادر في سوريا. وقال المرصد إن 222 مقاتلا في الإجمال قضوا منذ الثلاثاء في محيط حماة.
