قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الأحد، إن سقوط نظام بشار الأسد "فرصة لبناء سوريا الجديدة".
وقال مظلوم عبدي في تغريدة على منصة "إكس"، إن سوريا تعيش لحظات تاريخية، "ونحن نشهد سقوط النظام الاستبدادي في العاصمة دمشق".
وأضاف قائد "قسد" هذا التغيير فرصة لبناء سوريا جديدة قائمة على الديمقراطية والعدالة تضمن حقوق جميع السوريين.
وأعلنت فصائل المعارضة، فجر الأحد، إسقاط نظام بشار الأسد مع دخولها إلى العاصمة، بعد أكثر من 13 عاما على انطلاق التظاهرات الشعبية المناهضة للنظام والتي تحوّلت إلى نزاع دام تسبّب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
ومنذ بدء تقدّم فصائل المعارضة، أبدى قائد قوات سوريا الديموقراطية استعدادا للحوار مع هيئة تحرير الشام، معتبرا أن تقدمها فرض "واقعا سياسيا جديدا" في البلاد.
وقال عبدي للصحفيين في مدينة الحسكة (شمال شرق)، الجمعة "نريد أن ينخفض التصعيد مع هيئة تحرير الشام والأطراف الأخرى وأن نحل مشاكلنا عن طريق الحوار" بما في ذلك مع تركيا.
وأضاف "الأمر المفاجئ لنا هو انهيار قوات الحكومة السورية بشكل سريع في خطوط المواجهة وسيطرة الفصائل على مساحات واسعة وفرض واقع سياسي وعسكري جديد".
واعتبر أن "أسس الحل السياسي تتشكل أكثر من السابق، ولأننا لم نكن متواجدين في المفاوضات السابقة من أجل الحل في سوريا لم تتكلل بالنجاح"، مضيفا أنه "الآن هناك تواصل من قبل الأمم المتحدة لأجل أن نكون موجودين في الحل السياسي".
نعيش في سوريا لحظات تاريخية ونحن نشهد سقوط النظام الاستبدادي في دمشق.
— Mazloum Abdî مظلوم عبدي (@MazloumAbdi) December 8, 2024
هذا التغيير فرصة لبناء سوريا جديدة قائمة على الديمقراطية والعدالة تضمن حقوق جميع السوريين.
وبعد العام 2012، أعلن الأكراد إقامة "إدارة ذاتية" في مناطق نفوذهم (في الشمال والشرق) بعد انسحاب قوات النظام من جزء كبير منها من دون مواجهات، وتوسعت هذه المناطق تدريجا بعدما خاض المقاتلون الأكراد بدعم أميركي معارك عنيفة لطرد تنظيم داعش.
وفي العام 2015، تأسست قوات سوريا الديموقراطية، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية، وضمنها فصائل عربية وسريانية مسيحية، وباتت تعد اليوم بمثابة الجناح العسكري للإدارة الذاتية.
من جهتها، قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لقد انتهى زمن الاستبداد، اليوم نطوي صفحة الماضي لتوحيد جهود السوريين في سبيل مستقبل أفضل قائم على العدالة والديمقراطية.
وأشار المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، في بيان صحفي، إلى أن جميع الأنباء المتداولة عن انسحاب قوات مجلس دير الزور العسكري من مدينة دير الزور كاذبة.
وأضاف بيان "قسد"، أن قواتهم تواصل مهامها في حماية المنطقة وأهلها الواقعة على الحدود السورية العراقية.
وسبق أن ذكرت شبكات إخبارية سورية، أن هيئة تحرير الشام "دخلت صباح اليوم إلى الريف الغربي من محافظة دير الزور شرقي البلاد".