الجيش السوري يحاصر مدينة القصير
الجيش السوري انهار أمام تقدم قوات المعارضة في مختلف المدن السورية

قالت مصادر بالجيش السوري، الأحد، إن جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران انسحبت من مدينة القصير السورية على الحدود مع لبنان قبل فترة وجيزة من سيطرة قوات المعارضة عليها.

وقالوا لرويترز إن ما لا يقل عن 150 مركبة مدرعة تقل مئات المقاتلين غادرت المدينة على مراحل.

وكانت القصير لفترة طويلة طريق إمداد رئيسيا لنقل الأسلحة للجماعات المسلحة وتدفق المقاتلين من وإلى سوريا منذ أن سيطر عليها حزب الله في عام 2013 في المرحلة المبكرة من الصراع السوري.

وقال مصدر إن إسرائيل، التي قصفت مرارا مستودعات أسلحة لحزب الله وتحصينات تحت الأرض أقامتها في المدينة، قصفت إحدى القوافل المغادرة، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وكان ضابط في الجيش السوري قال لرويترز، السبت، إن عشرات المقاتلين من قوة الرضوان التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية فروا من مدينة حمص السورية بعد اتخاذ قرار مع الجيش السوري بأنه لم يعد من الممكن الدفاع عن المدينة.

وانسحبت قوات النظام السوري، مساء السبت، من مدينة حمص بعد ساعات من هجوم شنته فصائل المعارضة المسلحة بعد سيطرتها على حلب وحماة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين من المعارضة وسكان محليين القول إنهم رأوا أفراد الأمن بمقر الأمن الرئيسي داخل مدينة حمص السورية يفرون، فيما غادرت عشرات من مركبات الجيش السوري المدينة.

وقال ضابط كبير لرويترز إن قادة بالجيش والأمن السوري غادروا مطار الشعيرات في حمص على متن طائرات هليكوبتر باتجاه الساحل.

واجتاح مقاتلو المعارضة حلب قبل أسبوع لتنهار بعدها الدفاعات الحكومية في أنحاء البلاد بسرعة مذهلة إذ استولى المقاتلون على سلسلة من المدن الكبرى وانتفضوا في أماكن بدا أن المعارضة انتهت فيها منذ فترة طويلة.

وتشكل السيطرة على مدينة حمص ذات الأهمية الاستراتيجية والعاصمة دمشق خطرا وجوديا على حكم أسرة الأسد المستمر منذ خمسة عقود، وعلى نفوذ إيران هناك.

سد تشرين
سد تشرين من أهم مرافق توليد الكهرباء في سوريا. أرشيفية

توصلت دمشق مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لاتفاق بشأن إدارة سد تشرين وتحييده من العمليات القتالية، بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر.

وأكدت المصادر أن الحكومة في دمشق، وافقت على مقترح من الإدارة الذاتية والتي تسيطر على مناطقها قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وينص الاتفاق على إشراف مشترك للسد، وتنفيذ أعمال الإصلاحات لضمان استدامة خدماته الحيوية.

كما تم الاتفاق على "تحييد السد" من العمليات القتالية بين الطرفين، وتشكيل فرق حماية مشتركة لتأمينه.

ولطالما كان السد منطقة لمعارك طاحنة بين قوات قسد وقوات المعارضة للسيطرة على المرفق الحيوي في شمال سوريا.

وتتحصن "قسد" في سد تشرين منذ سنوات، وتم حفر أنفاق في محيطه.

ما أهمية سد تشرين؟

ووفقا للمعلومات المتوفرة عن سد تشرين فهو يقع على نهر الفرات في منطقة منبج ضمن حلب، ويبعد عن الحدود التركية حوالي 80 كلم.

استغرق بناؤه 8 سنوات، وتم البدء ببناء السد عام 1991 والانتهاء منه عام 1999.

ووفقا لوزارة الموارد المائية التي كانت تتبع للنظام السوري، فإن الغاية من المشروع هي توليد الطاقة الكهربائية، ليصبح أهم مرفق حيوي لتوليد الكهرباء في شمال البلاد.

ووفقا للوزارة فإن منطقة السد تتراوح مناسيبها بين 400 و600 متر عن سطح البحر.

حجم التخزين لبحيرة السد حوالي 1.9 مليار م3، وكلفة هذا المشروع 22 مليار ليرة سورية، وذلك على أسعار قبل نحو ربع قرن، أي ما يعادل حينها نحو ملياري دولار أميركي.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا السد في البحيرة الضخمة التي تشكلت بعد بنائه، إذ تحتوي على كميات كبيرة من المياه العذبة المجمعة من نهر الفرات.

وبحيرة سد تشرين هي واحدة من أكبر البحيرات الصناعية في سوريا، وتقع في محافظة حلب.

وتغطي البحيرة مساحة تقدم بحوالي 160 كلم عند امتلائها بالكامل.

ويمكن تلخيص الأهمية الاقتصادية للسد والبحيرة بإمكانات وفوائد عديدة، ومنها توليد الكهرباء، إذ يعتبر مصدرا رئيسيا للطاقة الكهرومائية في سوريا، كما توفر البحيرة مياه الري للأراضي الزراعية المحيطة، بالإضافة إلى اعتبارها مصدرا مهما لصيد الأسماك في المنطقة، وتعد البحيرة أيضا منطقة جذب سياحي طبيعية.

ويذكر أن سد تشرين يعتبر واحدا من السدود الرئيسية على نهر الفرات، إذ توجد العديد من السدود الأخرى المبنية على مجرى النهر في تركيا وسوريا والعراق.