FILE PHOTO: FILE PHOTO: Russian President Putin and Syrian President Bashar al-Assad visit the Hmeymim air base in Latakia Province
صورة أرشيفية تجمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس النظام السوري السابق بشار الأسد- تعبيرية

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الثلاثاء، إن الرئيس السوري السابق بشار الأسد بضيافة روسيا، في أول تأكيد حكومي روسي لذلك.

ولفت ريابكوف خلال مقابلة أجرتها معه شبكة "ان بي سي" الأميركية، الى أن روسيا نقلت الأسد إلى أراضيها "بأكثر الطرق أمانا"، مع انهيار حكومته في مواجهة فصائل المعارضة المسلّحة.

وتباينت التصريحات الروسية بهذا الصدد خلال الساعات الأخيرة، منذ سقوط نظام الأسد الأحد الماضي.

فبعد ساعات من إعلان وكالات الأنباء الروسية، نقلا عن مصدر في الكرملين، أن الرئيس السوري لجأ مع عائلته إلى موسكو، عادت الرئاسة الروسية بعد ساعات ورفضت تأكيد وجوده على أراضيها.

والاثنين، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "ليس لدي ما أقوله لكم عن تنقلات الرئيس الأسد" وأضاف: "العالم بأسره فوجئ بما حصل، ونحن لسنا استثناء".

وأضاف أنه إذا منحت روسيا اللجوء للأسد وعائلته، فسيكون هذا قرارا يتخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مضيفا: "بالطبع لا يمكن اتخاذ قرارات مماثلة بدون رئيس الدولة، وهذا القرار له".

وقال إنه "لا اجتماع (مرتقبا بين بوتين والأسد) على الأجندة الرسمية للرئيس" الروسي، وفق فرانس برس.

ووفّرت روسيا المأوى لزعماء أطيحوا في السابق، بينهم الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش.

ولروسيا قاعدتان عسكرية وبحرية ذات أهمية استراتيجية في سوريا، حيث تدخلت عسكريا إلى جانب الأسد في العام 2015.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية الأحد عن المصدر في الكرملين أن الفصائل التي أطاحت النظام "ضمنت أمن القواعد العسكرية الروسية والمؤسسات الدبلوماسية على الأراضي السورية".

ورفعت السفارة السورية في موسكو علم المعارضة، الاثنين، وقال المتحدث باسمها إنها تعمل بشكل طبيعي.

سد تشرين
سد تشرين من أهم مرافق توليد الكهرباء في سوريا. أرشيفية

توصلت دمشق مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لاتفاق بشأن إدارة سد تشرين وتحييده من العمليات القتالية، بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر.

وأكدت المصادر أن الحكومة في دمشق، وافقت على مقترح من الإدارة الذاتية والتي تسيطر على مناطقها قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وينص الاتفاق على إشراف مشترك للسد، وتنفيذ أعمال الإصلاحات لضمان استدامة خدماته الحيوية.

كما تم الاتفاق على "تحييد السد" من العمليات القتالية بين الطرفين، وتشكيل فرق حماية مشتركة لتأمينه.

ولطالما كان السد منطقة لمعارك طاحنة بين قوات قسد وقوات المعارضة للسيطرة على المرفق الحيوي في شمال سوريا.

وتتحصن "قسد" في سد تشرين منذ سنوات، وتم حفر أنفاق في محيطه.

ما أهمية سد تشرين؟

ووفقا للمعلومات المتوفرة عن سد تشرين فهو يقع على نهر الفرات في منطقة منبج ضمن حلب، ويبعد عن الحدود التركية حوالي 80 كلم.

استغرق بناؤه 8 سنوات، وتم البدء ببناء السد عام 1991 والانتهاء منه عام 1999.

ووفقا لوزارة الموارد المائية التي كانت تتبع للنظام السوري، فإن الغاية من المشروع هي توليد الطاقة الكهربائية، ليصبح أهم مرفق حيوي لتوليد الكهرباء في شمال البلاد.

ووفقا للوزارة فإن منطقة السد تتراوح مناسيبها بين 400 و600 متر عن سطح البحر.

حجم التخزين لبحيرة السد حوالي 1.9 مليار م3، وكلفة هذا المشروع 22 مليار ليرة سورية، وذلك على أسعار قبل نحو ربع قرن، أي ما يعادل حينها نحو ملياري دولار أميركي.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا السد في البحيرة الضخمة التي تشكلت بعد بنائه، إذ تحتوي على كميات كبيرة من المياه العذبة المجمعة من نهر الفرات.

وبحيرة سد تشرين هي واحدة من أكبر البحيرات الصناعية في سوريا، وتقع في محافظة حلب.

وتغطي البحيرة مساحة تقدم بحوالي 160 كلم عند امتلائها بالكامل.

ويمكن تلخيص الأهمية الاقتصادية للسد والبحيرة بإمكانات وفوائد عديدة، ومنها توليد الكهرباء، إذ يعتبر مصدرا رئيسيا للطاقة الكهرومائية في سوريا، كما توفر البحيرة مياه الري للأراضي الزراعية المحيطة، بالإضافة إلى اعتبارها مصدرا مهما لصيد الأسماك في المنطقة، وتعد البحيرة أيضا منطقة جذب سياحي طبيعية.

ويذكر أن سد تشرين يعتبر واحدا من السدود الرئيسية على نهر الفرات، إذ توجد العديد من السدود الأخرى المبنية على مجرى النهر في تركيا وسوريا والعراق.