صورة ممزقة لبشار الأسد - رويترز

سقط نظام الأسد خلال أيام.. نهاية تأخر حدوثها كثيرًا بفضل الدعم غير المحدود التي أظهرته إيران لأهم حلفائهما في المنطقة، بشار الأسد ونظامه الذي حكم سوريا قرابة رُبع قرن، بعدما ورث الرئاسة والقمع من والده حافظ الأسد.

عقب اندلاع ثورات الربيع العربي لم يصمد رئيسا تونس ومصر طويلاً، بعكس دولٍ أخرى رفعت جيوشها أسلحتها في وجه شعوبها، وخاضت معهم حروبًا دامية انتهت بتفتت تلك الجيوش وسقوط الأنظمة التي دافعت عنها، قُتل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بعد أشهر من الثورة أما بشار الأسد فبقي صامدًا 13 عامًا، أو ما يزيد بقليل.

ولا ينسب الفضل في ذلك الصمود للجيش السوري وحده، الذي انشق عنه المئات من الجنود والضباط رفضًا للتورط في قتل أبناء جِلدتهم، كان الأسد قريبًا من "سيناريو القذافي" والسقوط بعد أشهر يائسة من القتال لولا ما تلقّاه من دعم كبير زاد من سنوات بقاء نظامه وإن لم يكن لينجيه من النهاية التي حلت في ديسمبر 2024.

هذه المرة غاب الدعم الإيراني، بعدما تبخّر بشكلٍ غريب آلاف العناصر من الميليشيات المدعومة من إيران بمن فيهم المستشارون العسكريون الوافدون رأسًا من طهران، الذين فرّوا إليها بصحبة موظفي السفارة الإيرانية في دمشق قبل يومٍ واحدٍ من الهجوم.

خسارة فادحة لإيران وضربة قاصمة لكل الجهود التي بذلتها طيلة الأعوام الفائتة لبناء أذرع موالية لها في المنطقة، فسوريا هي "محور الهلال الشيعي والعمود الفقري لما يُسمى بمحور المقاومة، وسقوطها يعني كسر العمود الفقري لهذا المحور"، حسبما أوضح الباحث في سياسات الشرق الأوسط، رضا برشي زاده.

فلماذا فشلت إيران هذه المرة في دعم حليفها المفضل؟

"اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا أصبحت إيران أضعف كثيرًا مما كانت عليه منذ 10 سنوات حينما اشتعلت ثورة الربيع العربي"، هكذا بدأ أستاذ العلوم السياسية نادر هاشمي حديثه لـ"الحرة".

وخلال الفترة الماضية تعرضت العديد من المواقع الإيرانية في سوريا لضربات جوية إسرائيلية مكثفة أجبرت طهران على سحب العديد من قواتها وخبرائها العسكريين.

ومن جانبه كشف الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، وليام بيمين، أنه خلال الأيام الأخيرة قلّصت إيران حجم قوتها العسكرية في سوريا بشدة، فانخفض عدد مستشاريها العسكريين إلى ما هو دون الألف.

وبحسب هاشمي، فإن طهران كانت أكثر انشغالاً بالساحة اللبنانية وإنقاذ حزب الله من أتون الحرب التي ورّط لبنان بأسره فيها وتكبد بها الكثير من الخسائر الفادحة، على رأسها اغتيال قائده حسن نصر الله بجانب الآلاف من جنود.

ومع انشغال روسيا حتى أذنيها في حرب أوكرانيا، واستنزاف قواتها إلى درجة دفعتها لجلب قوات من كوريا الشمالية لمساعدتها في تنفيذ بعض العمليات العسكرية ضعفت الدعامتان اللتان لطالما استند الأسد عليهما في منح نظام حُكمه حدٍّ أدنى من التماسك، يسمح له بالبقاء لأطول زمن ممكن.

واختتم بيمين حديثه لـ"الحرة" بالقول "كان نظام الأسد شيعيًا /علويًا يحكم أغلبية من السُنة، وهي وصفة مؤكدة للفشل في حُكم الدول، لقد كان محكومًا عليه بالسقوط في النهاية، المثير للدهشة ليس سقوطه وإنما تمكنه من البقاء في السُلطة كل هذه المدة".

أحمد الشرع أو أبو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام بعد سقوط الأسد
موقف الجيش و"البعث".. ملامح مفصلية للمرحلة الانتقالية في سوريا
لا تقل أهمية المرحلة المقبلة التي ستشهدها سوريا عن اللحظة التي أعلن فيها قبل يومين سقوط نظام الأسد، وفي حين تتجه الأنظار إلى الشكل الذي ستكون عليه الحكومة الجديدة والترتيبات التي ستضعها من أجل المضي بإدارة البلاد تثار تساؤلات عن ملامح المحطات التي ستحدد مصير البلاد، على صعيد الحكم والدستور والقيادة.

لن يقاتلوا بدلاً من السوريين

طيلة الأيام الفائتة وجّهت وسائل إعلام محلية إيرانية انتقادات مباشرة لمقاتلي الجيش السوري حتى أنها اتهمتهم بالتخلي عن حمص دون قتال، ودون خوض أي عملية قتالية ضد قوات فصائل المعارضة، التي حققت تقدمًا سريعًا في جميع أنحاء سوريا.

ويقول هاشمي، إن الجانب الأهم هنا أن الأسد رغم انتصاره الأوّلي على معارضيه في الحرب الأهلية لم يستطع تحديث جيشه، وعانَى من تدهور داخلي ونقص في الروح المعنوية، حتى أن جنوده لم يعودوا قادرين على القتال.

وتأكد هذا الأمر خلال المعارك الأخيرة، التي لم يُظهر فيها مقاتلو النظام بأسًا حقيقيًا في التصدّي لفصائل المعارضة أو إظهار مقاومة حقيقية لتعطيل هذا التقدم بأي درجة، وهو ما دفع مسؤول إيراني للتصريح لـ"نيويورك تايمز"، أنه إذا لم يكن الجيش السوري على استعداد للقتال من أجل بقائه، فإن إيران لن يكون بوسعها أن تفعل الكثير.

وبعد تأكد خبر هروب بشار الأسد من سوريا صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الأجهزة الأمنية الإيرانية حذّرت الحكومة السورية مما تبديه الفصائل العسكرية للمعارضة من "نشاط" إلا أنه فوجئ بـ"عجز الجيش السوري".

وبحسب هاشمي فإنه في ظل التفكك المستمر للقوات السورية، فإن إيران لم يكن أمامها لمواجهة هذا الأمر إلا تجنيد المزيد من المتطوعين من العراق وأفغانستان ودول أخرى، وهي عملية تحتاج إلى المزيد من الوقت والمال، وكلاهما لم تعد إيران تملك الكثير منه بالوقت الحالي.

من آثار الهجوم الإسرائيلي على مرفأ اللاذقية- فرانس برس
مع تأكيد وتحذير.. أول تعليق إسرائيلي بعد "تدمير البحرية السورية"
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ماضية في "تدمير القدرات الإستراتيجية" في سوريا، في عملية شملت أكثر من 300 غارة على مواقع متفرقة داخل البلاد وفق توثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الأسد لم يعد مفيدًا

قال الباحث السياسي الإيراني محمد سهيمي لـ"الحرة"، إن إيران باتت تمتلك غضبًا مكتومًا من الأسد خلال الفترة الأخيرة منذ أن بدأ يبتعد عنها تدريجيًا لصالح العودة إلى المحيط العربي السُني، وهي خطوة أحبطت طهران منه فقررت التوقف عن دعمه بقوة كما كانت تفعل في الماضي.

ولم يستبعد هاشمي أن يكون نقاشًا داخليًا قد دار داخل إيران بأن الاستمرار في دعم الأسد لم يعد مفيدًا خاصةً في ظل وجود الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان الذي سيكون أقل رغبة في دعم نظامٍ ديكتاتوري فاسد مثل نظام بشار الأسد.

وفي أعقاب سقوط الأسد صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه نصح النظام السوري كثيرًا بالتحدث مع المعارضة وإيجاد حلول سياسية للخلافات بينهما، إلا أنه لم يكن يستجب.

وهو ما شدّد عليه زاده خلال حديثه لـ"الحرة" بأن إيران أدركت أن الخيار الأكثر واقعية هو الانسحاب من الصراع في سوريا وتجنّب إراقة المزيد من الدماء، وإلا فإنها قد تخاطر بتلقي المزيد من الضربات الثقيلة التي قد تمتدُّ إلى داخل إيران، لذا فإن طهران اختارت أن "تقف جانبًا وتركت الأسد يسقط".

تغيير الشرق الأوسط

إسرائيل لم تغب أيضًا عن هذا المشهد، بعدما اضطر حزب الله لسحب الآلاف من مقاتليه العاملين داخل سوريا للمساهمة في جهود التصدي للجيش الإسرائيلي إبان تنفيذ عملياته البرية في الجنوب اللبناني الأيام الفائتة.

وبجانب ذلك تردّد أن إسرائيل هددت إيران بقصف الطائرات التي أشيع أنها تستعد أن تنقل بها الأفراد والأسلحة لدعم الأسد مثلما فعلت في الماضي، حسبما ذكر أستاذ العلاقات الدولية إريك لوب لـ"الحرة".

واعتبر لوب هذا الموقف تراجع عن قناعات إسرائيل القديمة التي كانت تفضّل بقاء الأسد في السُلطة بدلاً من وصول أيِّ من معارضيه الإسلاميين المتطرفين إلى الحُكم، لكنها عدّلت هذه الحسابات منذ أكتوبر 2023 بعدما باتت تعتبر أن نظام الأسد يشكّل خطرًا كبيرًا عليها.

وأضاف لوب أن العام الماضي شهد ضغوطًا هائلة على إيران، وجميع حلفائها في المنطقة، وتعرضوا لخسائر فادحة ضمن مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ليس فقط لتحقيق انتصار عسكري في المعركة، وإنما إحداث تغيير شامل في موازين القوى الإقليمية، ويبدو أن نظام الأسد كان بين أهداف ذلك التغيير الكبير.

وتوقع زاده أن تمتدُّ أصداء سقوط الأسد إلى قلب النظام الإيراني الذي فقد قُدرته على الوصول إلى إسرائيل عبر سوريا ولبنان وهي خطوة ستحدُّ الكثير من طموحاته الإمبريالية بالشرق الأوسط.

ويقول "ما زال من غير الواضح كيف ستتأثر طهران بذلك، لكن المؤكد أن النظام الإيراني لن يكون نفس النظام الذي كان عليه من قبل، وقد تشهد الأيام المزيد من السيناريوهات المختلفة كالانهيار الداخلي أو الانقلاب العسكري أو الحرب الأهلية".

جرمانا سوريا

"ليس لك عندنا إلا السيف البتار،" يخاطب مسلح سوري ملثم، وفي يده سيف طويل، صاحب تسجيل صوتي منسوب لرجل درزي.

المسلح الذي بدا "داعشيا" بامتياز في مظهره وخطابه، وصف صاحب التسجيل الذي يتعرض فيه للنبي محمد، بأنه "عدو الله".

لم يعرف إلى أي مجموعة مسلحة ينتمي الملثم  الذي ظهر محاطا بمجموعة مسلحين ملثمين. لكن وكالة رويترز نقلت عن مصادر سورية أن مجموعات مسلحة سنية غاضبة هاجمت بلدة جرمانا ذات الغالبية الدرزية قرب العاصمة السورية دمشق، والنتيجة مقتل أكثر من 12 شخصاً.

وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان إنها تعمل على "تحديد هوية مصدر الصوت" في التسجيل ودعت إلى الهدوء، وحثت المواطنين على "الالتزام بالنظام العام وعدم الانجرار إلى أي تصرفات فردية أو جماعية من شأنها الإخلال بالأمن العام أو التعدي على الأرواح والممتلكات".

الحادثة المشحونة طائفياً أعادت إلى الأذهان المجازر التي ارتكبتها قوات سورية وجماعات موالية للرئيس السوري، أحمد الشرع، ضد مدنيين علويين في الساحل السوري في شهر مارس الماضي. وقتل فيها أكثر من 1600 شخص، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب رويترز، "مثلت تلك الاشتباكات أحدث حلقة من العنف الطائفي الذي يتسبب في سقوط قتلى بسوريا، حيث تزايدت المخاوف بين الأقليات منذ أن أطاح مقاتلو المعارضة المسلحة بقيادة إسلاميين بالرئيس السابق بشار الأسد".

ويهدد ملف الأقليات وحدة سوريا، ويطرح مخاوف من التقسيم على أساس طائفي، اذ لا تبدو الأقليات الدينية مرتاحة للنظام الجديد في الشام. 

وعادت الأصوات الداعية للتقسيم لتعلو في الشمال السوري في مناطق الأكراد، على الرغم من توصل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" إلى اتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع قبل أسابيع، يقضي بانضمام الميليشيا الكردية المسلحة إلى القوات النظامية السورية وتسليم المعابر والمراكز الرسمية في مناطقها لحكومة الشرع.

لكن يبدو أن هذا الاتفاق انهار بعد اجتماع عقدته الأحزاب الكردية في مدينة القامشلي نهار السبت الماضي. واعتبر مراقبون سوريون أن دفع وزارة الدفاع السورية قوات قسد إلى "سد تشرين" ربما تكون خطوة تصعيدية بعد بيان الرئاسة السورية عن إخلال قوات سوريا الديمقراطية بالاتفاق الذي وقع في شهر مارس الماضي، وأن إرسال قوات إلى السد مؤشر على بدء معركة تم تأجليها للسيطرة على السد، وهو ما يشير إلى أن الاتفاق الموقع تم إيقافه بعد بيان اجتماع الأحزاب الكردية السبت، والذي تبنت خلاله هذه الأحزاب وثيقة تدعو إلى نظام لا مركزي وحكم برلماني وضمان حقوق جميع مكونات الشعب. 

هذا الأمر اعتبرته الرئاسة السورية اخلالاً بالاتفاق الموقع مع "قسد"، وأصدرت بياناً أعربت فيه عن رفضها القاطع لأي محاولات "لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة بمسميات الفيدرالية أو الإدارة الذاتية دون توافق وطني شامل".

وأضاف بيان الرئاسة السورية، إن تحركات وتصريحات قيادة قسد تتعارض تعارضا صريحا مع مضمون الاتفاق و"تهدد وحدة البلاد وسلامة ترابها".

من جهتها، كانت الطائفة الدرزية التي تتواجد بغالبيتها في الجنوب السوري على الحدود مع هضبة الجولان، قد دخلت في نقاش الانضمام/ الانفصال عن نظام الشرع المركزي في دمشق. وقد عبّرت أطراف درزية عن رفضها الاندماج، فيما حافظت أطراف أخرى على الحوار مع الشرع، وبرزت أصوات تنادي بالانضمام إلى إسرائيل بعد ان عرضت الأخيرة تأمين الحماية للأقلية الدرزية. 

وكان العضو في الكونغرس الأميركي مارلين ستوتزمان، الذي التقى مؤخّراً الرئيس السوري في دمشق، قد نقل عن الشرع أنه سيكون "منفتحاً تماماً" على التطبيع مع "إسرائيل"، وأن ما يهمه هو أن يحكم سوريا موحدة، في إشارة إلى مشاريع التقسيم أو "الفدرلة" التي تنادي بها بعض الأقليات الخائفة من الاندماج وتسليم أسلحتها للنظام الجديد.

وقد تعزز هذا الخوف أكثر بعد أحداث الساحل الدموية. ويبدو أن أحداث جرمانا تدفع بالأقليات إلى مزيد من القلق والانطواء والمطالبة بالانفصال والأمن الذاتي وعدم الاطمئنان إلى حماية الدولة لها.

ما بدا مثيراً للقلق في حادثة جرمانا هو سقوط اثنين من عناصر جهاز الأمن العام السوري في الاشتباكات، فيما أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان وقوع "اشتباكات متقطعة بين مجموعات لمسلحين، بعضهم من خارج المنطقة وبعضهم الآخر من داخلها. وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن وقوع قتلى وجرحى، من بينهم عناصر من قوى الأمن المنتشرة في المنطقة". 

وتخوف ناشطون سوريون من أن تكون قوات الأمن متورطة بالحادثة، وأن تكون المجموعة المسلحة التي ظهرت في مقاطع الفيديو "تضرب بسيف أحمد الشرع".

وقالت مصادر أمنية لوكالة رويترز إن الاشتباكات بدأت ليلا عندما تجمع مسلحون من بلدة المليحة القريبة ومناطق أخرى ذات أغلبية سنية في بلدة جرمانا ذات الأغلبية الدرزية الواقعة جنوب شرقي دمشق.

ونفت وزارة الداخلية أن يكون مسلحون قد هاجموا البلدة، وقالت على لسان المتحدث باسمها إن مجموعات من المدنيين الغاضبين من التسجيل الصوتي نظمت احتجاجا تعرض لإطلاق نار من قبل مجموعات درزية.

وسط كل هذا الصخب الطائفي، أطل رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، في منشور على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، معلناً عن تشكيل فصيل مسلح في منطقة الساحل السوري، لكنه قال، إن القوات التي حشدها "ليست غايتها الانتقام من أحد، وإنما حماية أهلنا في الإقليم الساحلي"، على حد تعبيره.

وقال مخلوف إنه عمل مع "القائد النمر" (الضابط البعثي سهيل الحسن المتهم بارتكاب مجازر) على حشد مقاتلين من النخبة، لحماية المناطق العلوية.

هكذا تجد حكومة الشرع نفسها محاصرة مجدداً بثلاث أقليات متمردة، الأكراد في الشمال الشرقي، العلويون في الساحل، والدروز في الجنوب، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل سوريا، وعما إذا كانت الأمور ذاهبة إلى مواجهات وتقسيم، أو أن للشرع خطة أخرى لإعادة الأقليات إلى "حضن الوطن".