الفنان بشار إسماعيل وجه رسالة عبر الحرة إلى الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد
الفنان بشار إسماعيل وجه رسالة عبر الحرة إلى الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. (Al Hurra)

واصل النجم السوري، بشار إسماعيل، خطف الأضواء بتصريحاته ومواقفه الجريئة والمثيرة التي عرف بها طيلة مسيرته الفنية، وخصوصاً أثناء أحداث الثورة السورية، رغم القمع العنيف لنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد.

بشار إسماعيل تحدث إلى برنامج "حكي وحكايات" على قناة "الحرة"، عن مسيرته، وأبرز المواقف التي تعرض لها، حين كان لا يتردد في إطلاق تعليقات تتحدى سطوة النظام، بعضها أثناء البث المباشر.

أعزائي المشاهدين.. المذيع يرتجف، وأنا مسؤول عن كلامي!

يشرح إسماعيل الأسباب التي أعطته القدرة على الحديث بشكل جريء بالقول إنه كان يعتمد "الترميز" في تصريحاته وتعليقاته، ولم يكن يذكر أي شخص بالاسم.

ويواصل إسماعيل شرحه بالقول، إنه كان يكتب القصة القصيرة منذ عهد حافظ الأسد، والد بشار، ويدخل رمزية الشخصيات، للحديث عن "أخطاء معينة"، أو إشكاليات يلاحظها.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك، يذكر إسماعيل تعليقه الساخر على الدعاية الرسمية للنظام، التي كانت تعتمد جملة "سوريا الأسد"، والتي انتقدها علناً أثناء حوار تلفزيوني، مؤكداً أن "سوريا أكبر من ذلك الشعار".

انتقاد إسماعيل لإحدى السرديات الرسمية للدعاية الرسمية، وقلبه إياها لتصبح "أسد سوريا"، جعلت المذيع يشعر بخوف شديد نظراً لكون البرنامج يبث على الهواء مباشرة.

ولإنقاذ الموقف، يروي بشار إسماعيل كيف التفت إلى الكاميرا قائلاً " أعزائي المشاهدين، إن المذيع يرتجف، وأنا مسؤول عن كلامي".

ويقول إسماعيل إن الطائفة العلوية التي ينتمي إليها، تعرضت للكثير من الاضطهاد والتعسف من قبل نظام عائلة الرئيس المخلوع، منذ عهد والده حافظ الأسد.

فإثر خلاف شخصي بين أحد افراد عائلة الأسد مع شخص من عائلة إسماعيل، وكلاهما من الطائفة العلوية، قامت "سرايا الدفاع" وهي قوة عسكرية بقيادة رفعت الأسد باقتحام المنطقة، وضرب المنازل بالرصاص وقذائف أر بي جي، وتصرفت وكأنها قوة احتلال تقوم بترويع الأهالي.

كما أن أي نقد للنظام من طرف أي شخص ينتمي للطائفة العلوية، يعرضه للإعدام دون محاكمة، ليس عبر قتله، بل عبر حرقه أو سلقه حياً.

وإثر انتشار بعض الاحتجاجات في صفوف الطائفة العلوية، يؤكد بشار إسماعيل أن رموز النظام، مثل ماهر الأسد وجميل الحسن وسهيل الحسن، كانوا يأمرون بتنفيذ عمليات القتل في صفوف العلويين، ليتهموا "المجموعات الإرهابية" بتنفيذ ذلك، قصد إحداث فتنة طائفية.

ويؤكد أن عائلة كل من حافظ السد وكذلك زوجته، كانتا تتعملان مع الطائفة العلوية، وخصوصاً أهالي القرداحة على أنهم عبيد لهم، حسب قوله. كما يذهب إلى القول إن عائلة الرئيس السوري المخلوع لا تنتمي أصلاً للطائفة العلوية.

ويذكر إسماعيل أن عائلته تعرضت لمحاولة طمس تاريخ عائلته، فجده كان نائباً بما عرف بالكتلة الوطنية، ووالده الذي كان صديقاً للرئيس السوري الأسبق، أديب الشيشكلي، تقلد منصب سفير في باريس، كما كان آخر قائممقام بمدينة القنيطرة.

أما رحلته مع قمع النظام، فيقول إسماعيل إنها بدأت مع اعتقال عمه، وفيق، الذي أسس وحدات المغاوير في سوريا، بأمر مباشر من حافظ الأسد.

ورغم أن أعماله الفنية، مثل الكاميرا الخفية، نالت نجاحاً كبيراً، ولقيت استحسان حافظ الأسد نفسه، إلا أن علاقة إسماعيل ساءت مع ماهر الأسد، الذي كان يشرف على إحدى شركات الإنتاج الفني، ما تسبب في استبعاده من العمل الفني لسنوات طويلة.

وتعليقاً على تغيير عدد كبير من الفنانين السوريين لمواقفهم، عقب سقوط نظام عائلة الأسد، يؤكد إسماعيل أنه لم يكن هناك مساندون حقيقيون للنظام.

أما الكم الهائل من الهتاف والتصفيق للنظام أثناء حكم حافظ ثم ابنه بشار لاحقاً، فكان نابعاً من الخوف والقمع والعلاقات والدسائس المشبوهة التي سادت الساحة السورية تحت سلطة الأسد.

ورفض إسماعيل توجيه رسالة إلى الممثلين الذين تحولوا في مواقفهم، قائلاً "إن العلاقات بين الفنانين كانت سيئة، وهو ليس مهتماً بالحديث عنهم".

أما الرسالة التي يوجهها الفنان السوري بشار إسماعيل إلى الرئيس المخلوع، بشار الأسد، فيذكر حكمة تقول "إذا أطال الله في عمرك، أراك في عدوك ما يسرك"، وسيردد نفس الحكمة لحكام سوريا الجدد إذا ساروا على نفس طريق عائلة الأسد.

الشرع وعبدي وقعا اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية بشمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية (رويترز)
قسد وقعت في مارس اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن

قال قيادي كردي بارز لرويترز إن أكراد سوريا سيطالبون بنظام اتحادي يسمح بالحكم الذاتي ووجود قوات أمن خاصة، مؤكدين بذلك على رؤيتهم اللامركزية التي يرفضها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.

واكتسبت المطالبة بحكم اتحادي زخما مع انتشار القلق بين الأقليات السورية بشأن عمليات القتل الجماعي للعلويين الشهر الماضي. واتهمت الجماعات الكردية الشرع والإسلاميين الذين يشكلون السلطة الجديدة في البلاد باتباع مسار خاطئ لسوريا الجديدة وباحتكار السلطة.

وقالت مصادر كردية إن الجماعات الكردية السورية المتنافسة، ومنها الفصيل المهيمن في شمال شرق البلاد الذي يديره الأكراد، اتفقت الشهر الماضي على رؤية سياسية مشتركة بما في ذلك النظام الاتحادي. لكنهم لم يكشفوا عنها رسميا بعد.

وسيطرت الجماعات التي يقودها الأكراد على ما يقرب من ربع الأراضي السورية خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما. ووقعت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة، الشهر الماضي اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن التي يقودها الأكراد في الحكومة المركزية.

ورغم التزامهم بهذا الاتفاق، اعترض مسؤولون أكراد على الطريقة التي يشكل بها حكام سوريا الجدد الذين ينتمون للتيار الإسلامي عملية الانتقال بعد الإطاحة ببشار الأسد، قائلين إنهم لا يحترمون التنوع السوري رغم وعودهم بعدم إقصاء أي طرف أو مكون من مكونات المجتمع السوري.

وقال بدران جياكرد وهو قيادي بارز في الإدارة الذاتية الكردية لرويترز "اتفقت جميع القوى السياسية الكردية في سوريا فيما بينها على رؤية سياسية مشتركة حول شكل الحكم السياسي وهوية الدولة السورية وماهية حقوق الكرد وكيفية تضمينه دستوريا، حيث أنهم أكدوا على ضرورة تحقيق نظام اتحادي برلماني تعددي ديمقراطي".

وتمثل تصريحاته المكتوبة ردا على أسئلة من رويترز المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول من الإدارة التي يقودها الأكراد على هدف النظام الاتحادي منذ توافق الأحزاب الكردية عليه الشهر الماضي.

وتجنبت الإدارة التي يقودها الأكراد استخدام كلمة "اتحادي" في وصف أهدافها قبل ذلك، ودعت بدلا من ذلك إلى اللامركزية. يقول أكراد سوريا إن هدفهم هو الحكم الذاتي داخل سوريا وليس الاستقلال.

وأعلن الشرع معارضته للنظام الاتحادي، وقال لصحيفة الإيكونوميست في يناير إنه لا يحظى بقبول شعبي ولا يصب في مصلحة سوريا.

ويتحدث الأكراد، وهم في الغالب من المسلمين السنة، لغة قريبة من الفارسية ويعيشون بشكل رئيسي في منطقة جبلية تمتد على حدود أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.

وفي العراق، لدى الأكراد برلمان وحكومة وقوات أمن الخاصة.

وقال جياكرد "الأمر الأساسي بالنسبة للمجتمع السوري وجغرافيته والواقع المعاش تؤكد ضرورة الحفاظ على خصوصية كل منطقة إداريا وسياسيا وثقافيا، وهذا ما يلزم وجود مجالس محلية تشريعية في إطار الإقليم وهيئات تنفيذية لإدارة شأن الإقليم وقوات أمنية داخلية تابعة لها".

وأضاف أنه ينبغي تحديد ذلك في الإطار الدستوري لسوريا.

وترى تركيا المجاورة، حليفة الشرع، أن الجماعة الكردية الرئيسية في سوريا، وهي حزب الاتحاد الديمقراطي والجماعات التابعة له تشكل تهديدا أمنيا بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي خاض حتى وقف إطلاق النار الذي أعلن مؤخرا تمردا دام عقودا من الزمن ضد الدولة التركية.

وإلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي، شارك في اجتماع الشهر الماضي المجلس الوطني الكردي، وهو جماعة كردية سورية تأسست بدعم من أحد الأحزاب الكردية الرئيسية في العراق هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة عائلة بارزاني والذي يتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا.

وقال سليمان أوسو رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا إنه يتوقع الإعلان عن وثيقة الرؤية السياسية الكردية المشتركة في مؤتمر بحلول نهاية أبريل.

وأضاف أن التطورات في سوريا منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر دفعت العديد من السوريين "للاقتناع بأن النظام الفيدرالي هو الحل الأمثل لمستقبل سوريا. وبالأخص بعد ما شهدته مناطق الساحل السوري من انتهاكات خطيرة بحق الطائفة العلوية" وعدم قبول الأقلية الدرزية في السويداء بسلطة الحكومة المركزية و"صدور الإعلان الدستوري الأحادي الجانب"، والذي يرى فيه الأكراد تعارضا مع التنوع في سوريا.

وقُتل المئات من العلويين في غرب سوريا في مارس خلال هجمات انتقامية اندلعت بعد أن قالت السلطات التي يقودها الإسلاميون إن قواتها الأمنية تعرضت لهجوم من مسلحين موالين للأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية.

وقال الشرع الذي كان ينتمي إلى تنظيم القاعدة قبل أن يقطع صلته به في 2016 إن المسؤولين عن الهجمات سيحاسبون، بما في ذلك حلفاؤه إذا لزم الأمر.

ومنح الإعلان الدستوري الشرع صلاحيات واسعة واعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع والعربية اللغة الرسمية لسوريا، وذلك دون الإشارة إلى اللغة الكردية.

وقال أوسو "نعتقد أن الحل الأمثل للحفاظ على وحدة سوريا هو النظام الفيدرالي لأن سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب".

وأضاف "بكل تأكيد عندما نذهب لدمشق سنطرح وجهة نظرنا ومطالبنا بكل شفافية على الحكومة المؤقتة".