طرطوس وحميميم تلعبان دورا محوريا في الحفاظ على نفوذ موسكو في الشرق الأوسط
طرطوس وحميميم تلعبان دورا محوريا في الحفاظ على نفوذ موسكو في الشرق الأوسط

لا تعتبر محطة سقوط نظام الأسد في سوريا مفصلية على صعيد الحكم والتوازنات السياسية الداخلية للبلاد فقط، بل تنسحب هذه الحالة أيضا على الوضع الخاص بحلفائه أبرزهم روسيا، فما الذي ينتظر النفوذ العسكري لهذا البلد هناك؟ وما السيناريوهات المتوقعة؟ وهل يتبدد حلم "المياه الدافئة" الذي دفعت موسكو الكثير من أجل تحقيقه؟

ولروسيا قاعدتين عسكريتين في سوريا، الأولى "حميميم" الواقعة في ريف محافظة اللاذقية والثانية تقع بالقرب منها على سواحل مدينة طرطوس. وفي حين قالت موسكو قبل يومين إنها لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن مصيرهما يوضح خبراء ومراقبون لموقع "الحرة" أن المؤشرات والدلائل تذهب باتجاه "البقاء على نحو صغير ومحدود".

وهذه المؤشرات كانت انعكست، خلال الأيام الماضية، من مواقف الأطراف الجديدة الفاعلة على الأرض ومن التحركات الروسية التي تمثلت بسحب قوات من عموم المناطق السورية باتجاه "حميميم"، وأضيف إليها التصريحات اللافتة، التي خرجت من الاتحاد الأوروبي.

ويقول المحلل الروسي والباحث غير المقيم في معهد الشرق الأوسط، أنطون مارداسوف، إن روسيا تعمل الآن على سحب الوحدات والمعدات العسكرية التي تم نشرها فيما يقارب مئة موقع عبر البلاد قبل سقوط نظام الأسد.

ويعتقد في حديثه لموقع "الحرة" أن "كل شيء سيُحسم بحلول نهاية فترة الحكومة الانتقالية في مارس 2025، حيث يجب إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التمركز في سوريا أو إنهاؤها، إلى جانب عدد كبير من الوثائق الثنائية ذات المحتويات المختلفة".

وإلى جانب سحب الوحدات العسكرية الروسية من عموم مناطق البلاد كانت روسيا أوقفت عمل منظومة "إس – 400" في قاعدة حميميم، وذلك في تحرك لافت لا يعتبره الباحث مارداسوف "مؤشرا على إجلاء نهائي".

ويوضح أن القاعدة المذكورة "تقع تحت سيطرة نيران المعارضة منذ 8 ديسمبر"، وبالتالي "لا جدوى من الاحتفاظ بأنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى الباهظة الثمن في هذه الحالة".

"بين محطتين"

عندما انطلقت الثورة السورية ضد نظام الأسد في عام 2011 لم يكن لروسيا قوات وقواعد عسكرية كبيرة في البلاد، لكن هذا الحال تغيّر رأسا على بعد عام 2015، وهو تاريخ التدخل العسكري الروسي الرسمي في سوريا.

منذ ذلك العام زجت موسكو بالكثير من القطع والطائرات والبوارج الحربية، وبالتدريج قادت العمليات الحربية ضد مناهضي نظام الأسد بطلب رسمي منه، الأمر الذي حرف دفة الصراع لصالح الأخير.

وبينما كانت موسكو تدعم الأسد من الجو وعلى الأرض عبر ضباط وقوات من الشرطة العسكرية وسعت نفوذها بهدوء في البلاد، وتمكنت بعد ذلك من بناء نفوذ كبير في قاعدتي "حميميم" وطرطوس.

وأجرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين عدة زيارات إلى حميميم وشهدت هذه القاعدة عمليات تحديث وتوسيع لأكثر من مرة، حتى تحولت إلى حصن منيع لم يكن من المتخيل أن تكسر الصورة الخاصة به سابقا، كما حصل بعد سقوط نظام الأسد.

وحتى الآن لم يصدر أي طلب رسمي من جانب القيادة الجديدة في دمشق بشأن انسحاب أو بقاء القوات الروسية في القاعدتين أو في سوريا عامة.

ومع ذلك كانت فصائل المعارضة وجهت عدة رسائل في بداية عمليتها العسكرية التي انتهت بسقوط الأسد، واستهدفت من خلالها موسكو.

لم تقترب الفصائل من القواعد الروسية قبل الثامن من ديسمبر وأكدت لأكثر من مرة أن هدفها نفوذ نظام الأسد والميليشيات الإيرانية، وفي مقابل ذلك كانت تقول للروس إن عليهم التخلي عن النظام في دمشق لصالح الشعب السوري من أجل المشاركة في بناء سوريا الجديدة.

ويعتقد الباحث في مركز "الحوار السوري"، أحمد قربي أن كل المؤشرات والدلائل تذهب الآن باتجاه وجود روسي صغير في سوريا، أو العودة لما كانت عليه موسكو في سوريا قبل 2011.

ويوضح قربي في حديثه لموقع "الحرة" أن المؤشر الأول يتعلق بمواقف غرفة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة، إذ أعطت لموسكو تطمينات وأشارت إلى "شراكة محتملة معها في المستقبل".

وتوجد في الوقت الحالي رغبة من القيادة الجديدة في المحافظة على "خيط علاقة مع روسيا"، بحسب الباحث السوري.

وفي المقابل يرى أن التصريحات الروسية التي صدرت بعد سقوط نظام الأسد تذهب باتجاه أنه "لا قرار بالانسحاب الكامل من سوريا. بل إعادة تقييم".

وقد تقبل روسيا بوجود رمزي في حميميم في المرحلة المقبلة، ويقول قربي إن "موسكو لا تريد أن تخسر نفوذها الكامل في سوريا، وقد ترغب بالوصول إلى حل وسط". 
مركز لوجستي؟

وكان الوجود الروسي في سوريا قبل عام 2011 يتميز بالطابع المحدود وغير التدخلي.

ركزت موسكو قبل اندلاع الحرب في سوريا على الدعم العسكري واللوجستي والسياسي لدمشق، من دون وجود قوات أو عمليات عسكرية على الأرض، وتحولت هذه العلاقة بشكل جذري بعد 2011، حيث أصبحت سوريا محورا رئيسيا للسياسة الخارجية والعسكرية الروسية.

ويعتقد الباحث الروسي مارداسوف أن "هيئة تحرير الشام" قد تسعى إلى الحفاظ على بعض الاستمرارية مع روسيا كجزء من الحفاظ على الاتصال الخارجي والمناورة بين القوى المختلفة.

ومع ذلك "لا يوجد الكثير من الأسباب التي تجعل تركيا، على الرغم من علاقاتها الصعبة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، توافق على الاحتفاظ بالمنشآت العسكرية بالقرب من أراضيها"، بحسب الباحث.

ومن ناحية أخرى يوضح مارداسوف أنه "حتى مع وجود اتفاقية للاحتفاظ بالقواعد، فإن أهميتها في التخطيط العسكري لن تكون كما كانت سابقا، ومن المرجح أن تقتصر على مركز لوجستي".

النبرة الإيجابية من جانب فصائل المعارضة لم تكن الوحيدة من جانبها قبل سقوط نظام الأسد وبعد انطلاق عملياتها العسكرية ضد بدءا من حلب، بل شملت الحالة المواقف الصادرة أيضا من موسكو.

ولم تسحب روسيا رغم سقوط الأسد سفيرها من دمشق، وتمضي الآن بمحادثات سرية مع القيادة الجديدة، بحسب صحيفة "الإيكونوميست".

وفي غضون ذلك كان لافتا الدعوة التي وجهها الرئيس الشيشاني المقرب من بوتين، رمضان قاديروف لإعادة النظر في تصنيف هيئة تحرير الشام وإرسال قوات شرطية روسية للمساهمة في الأمن الداخلي بسوريا.

ولا يزال من المبكر القول إن روسيا ستنهي وجودها العسكري في سوريا، وفقا لما يقوله آرمان محموديان، وهو زميل باحث في معهد الأمن العالمي والقومي ومحاضر في جامعة جنوب فلوريدا.

وبينما تشير بعض التقارير إلى أن الوجود العسكري الروسي في سوريا يشهد إعادة تنظيم مع انسحاب بعض القوات، فإن مصادر أخرى تؤكد أن روسيا ستحتفظ على الأرجح بوجود كبير في قاعدتيها الرئيسيتين: القاعدة البحرية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية، بحسب الباحث.

ويضيف محموديان لموقع "الحرة": "حاليا، لا يبدو أن الفصائل المسلحة لديها اهتمام بالتصعيد الكامل في مواجهتها مع روسيا، بل قد تحاول إلى حد ما استرضاء موسكو. ومع ذلك، يمكن أن يتغير هذا النهج في المستقبل".

"الأوروبيون على الخط"

ووفقا لما تشير إليه المواقف الصادرة حتى الآن لا يبدو أن القرار الخاص بالوجود العسكري الروسي في سوريا مقتصرا على ما ستقوله موسكو أو حتى القيادة الجديدة.

وقبل يومين أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أنه "يجب ألا يكون هناك مكان" في سوريا لروسيا وإيران، أبرز الداعمين لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقالت كالاس أيضا إن التكتل "سيثير مسألة" القاعدتين العسكريتين الروسيتين مع القيادة الجديدة لسوريا.

ويوضح الباحث السوري قربي أن "العامل الأوروبي مهم خاصة فيما يتعلق بإعادة الإعمار والدعم الإنساني، لكن تأثيره سيكون ضعيفا مقارنة بالموقف الأميركي".

ويشرح الباحث أن "تصريحات واشنطن سابقا سواء في عهد دونالد ترامب أو جو بايدن كانت تؤكد على أن هنالك مصالح لروسيا في سوريا، وأنه لا بد من التفاهم معها".

وكذلك الأمر فيما يتعلق بالجانب التركي، إذ يرجح قربي أن الأتراك لا يريدون انسحابا كاملا لروسيا من سوريا، أو أنهم بصدد الضغط لتحقيق ذلك.

ويضيف لموقع "الحرة" أنه لا يستبعد أن يكون مصير الوجود العسكري في سوريا "جزءا من صفقة كبرى بين موسكو وواشنطن تشمل خارج الحدود السورية. بمعنى جزء من التسوية التي ستتم في أوكرانيا ويدخل الملف السوري فيها كأحد أوراق التفاوض".

ماذا لو خرجت موسكو من سوريا؟

وفي تصريحات سابقة لـ"الحرة" قال هنري إنشر، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، إن سوريا شهدت تحولا كبيرا في ميزان القوى، وإن استفادة السوريين من هذه المكاسب بيد حكومتهم الجديدة والصياغة التي ستعتمدها في شكل العلاقة المستقبلية مع موسكو، "من خلال إجراء مفاوضات جديدة تخدم مصالح السوريين".

ولمّح إنشر إلى إمكانية مشاركة الأوروبيين والأميركيين في المفاوضات التي ستجري بشأن الوجود الروسي، لكنه استبعد أن توافق الحكومة السورية الجديدة على هذا الوجود بسبب "التصرفات الروسية خلال السنوات الماضية ودعمها لنظام بشار الأسد".

وعلى مدار العقد الماضي، ظل سلاح الجو الروسي يدك مناطق سيطرة فصائل المعارضة كل يوم في شمال غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل آلاف السوريين وأسهم في إبقاء الأسد في الحكم.

وعندما فر الأسد من سوريا، كانت موسكو هي المكان الوحيد الذي عرض عليه اللجوء "الإنساني".

ويرى الباحث آرمان محموديان أنه "إذا قررت روسيا إنهاء وجودها العسكري في سوريا، فسيكون ذلك تطورا إيجابيا لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي".

ويوضح أن "سوريا كانت أصبحت مركزا استراتيجيا لروسيا على طول الساحل المتوسطي. وبدون الوصول إلى القواعد في سوريا، سيواجه الأسطول البحري الروسي في البحر الأبيض المتوسط تحديات لوجستية كبيرة، خاصة إذا قررت تركيا تقييد وصول السفن الروسية عبر مضيق البوسفور".

ومع ذلك، من المهم الإشارة وفقا لحديث محموديان إلى أن "انسحاب القوات الروسية والإيرانية من سوريا لا يعني بالضرورة أن التحديات التي تواجهها أوروبا في سوريا قد تم حلها. فقد يتم استبدال تهديد بآخر، حيث يبدو أن الفصائل الإسلامية المتشددة تكتسب نفوذا في المنطقة"، على حد تعبيره.

الشرع وعبدي وقعا اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية بشمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية (رويترز)
قسد وقعت في مارس اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن

قال قيادي كردي بارز لرويترز إن أكراد سوريا سيطالبون بنظام اتحادي يسمح بالحكم الذاتي ووجود قوات أمن خاصة، مؤكدين بذلك على رؤيتهم اللامركزية التي يرفضها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.

واكتسبت المطالبة بحكم اتحادي زخما مع انتشار القلق بين الأقليات السورية بشأن عمليات القتل الجماعي للعلويين الشهر الماضي. واتهمت الجماعات الكردية الشرع والإسلاميين الذين يشكلون السلطة الجديدة في البلاد باتباع مسار خاطئ لسوريا الجديدة وباحتكار السلطة.

وقالت مصادر كردية إن الجماعات الكردية السورية المتنافسة، ومنها الفصيل المهيمن في شمال شرق البلاد الذي يديره الأكراد، اتفقت الشهر الماضي على رؤية سياسية مشتركة بما في ذلك النظام الاتحادي. لكنهم لم يكشفوا عنها رسميا بعد.

وسيطرت الجماعات التي يقودها الأكراد على ما يقرب من ربع الأراضي السورية خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما. ووقعت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة، الشهر الماضي اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن التي يقودها الأكراد في الحكومة المركزية.

ورغم التزامهم بهذا الاتفاق، اعترض مسؤولون أكراد على الطريقة التي يشكل بها حكام سوريا الجدد الذين ينتمون للتيار الإسلامي عملية الانتقال بعد الإطاحة ببشار الأسد، قائلين إنهم لا يحترمون التنوع السوري رغم وعودهم بعدم إقصاء أي طرف أو مكون من مكونات المجتمع السوري.

وقال بدران جياكرد وهو قيادي بارز في الإدارة الذاتية الكردية لرويترز "اتفقت جميع القوى السياسية الكردية في سوريا فيما بينها على رؤية سياسية مشتركة حول شكل الحكم السياسي وهوية الدولة السورية وماهية حقوق الكرد وكيفية تضمينه دستوريا، حيث أنهم أكدوا على ضرورة تحقيق نظام اتحادي برلماني تعددي ديمقراطي".

وتمثل تصريحاته المكتوبة ردا على أسئلة من رويترز المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول من الإدارة التي يقودها الأكراد على هدف النظام الاتحادي منذ توافق الأحزاب الكردية عليه الشهر الماضي.

وتجنبت الإدارة التي يقودها الأكراد استخدام كلمة "اتحادي" في وصف أهدافها قبل ذلك، ودعت بدلا من ذلك إلى اللامركزية. يقول أكراد سوريا إن هدفهم هو الحكم الذاتي داخل سوريا وليس الاستقلال.

وأعلن الشرع معارضته للنظام الاتحادي، وقال لصحيفة الإيكونوميست في يناير إنه لا يحظى بقبول شعبي ولا يصب في مصلحة سوريا.

ويتحدث الأكراد، وهم في الغالب من المسلمين السنة، لغة قريبة من الفارسية ويعيشون بشكل رئيسي في منطقة جبلية تمتد على حدود أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.

وفي العراق، لدى الأكراد برلمان وحكومة وقوات أمن الخاصة.

وقال جياكرد "الأمر الأساسي بالنسبة للمجتمع السوري وجغرافيته والواقع المعاش تؤكد ضرورة الحفاظ على خصوصية كل منطقة إداريا وسياسيا وثقافيا، وهذا ما يلزم وجود مجالس محلية تشريعية في إطار الإقليم وهيئات تنفيذية لإدارة شأن الإقليم وقوات أمنية داخلية تابعة لها".

وأضاف أنه ينبغي تحديد ذلك في الإطار الدستوري لسوريا.

وترى تركيا المجاورة، حليفة الشرع، أن الجماعة الكردية الرئيسية في سوريا، وهي حزب الاتحاد الديمقراطي والجماعات التابعة له تشكل تهديدا أمنيا بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي خاض حتى وقف إطلاق النار الذي أعلن مؤخرا تمردا دام عقودا من الزمن ضد الدولة التركية.

وإلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي، شارك في اجتماع الشهر الماضي المجلس الوطني الكردي، وهو جماعة كردية سورية تأسست بدعم من أحد الأحزاب الكردية الرئيسية في العراق هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة عائلة بارزاني والذي يتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا.

وقال سليمان أوسو رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا إنه يتوقع الإعلان عن وثيقة الرؤية السياسية الكردية المشتركة في مؤتمر بحلول نهاية أبريل.

وأضاف أن التطورات في سوريا منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر دفعت العديد من السوريين "للاقتناع بأن النظام الفيدرالي هو الحل الأمثل لمستقبل سوريا. وبالأخص بعد ما شهدته مناطق الساحل السوري من انتهاكات خطيرة بحق الطائفة العلوية" وعدم قبول الأقلية الدرزية في السويداء بسلطة الحكومة المركزية و"صدور الإعلان الدستوري الأحادي الجانب"، والذي يرى فيه الأكراد تعارضا مع التنوع في سوريا.

وقُتل المئات من العلويين في غرب سوريا في مارس خلال هجمات انتقامية اندلعت بعد أن قالت السلطات التي يقودها الإسلاميون إن قواتها الأمنية تعرضت لهجوم من مسلحين موالين للأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية.

وقال الشرع الذي كان ينتمي إلى تنظيم القاعدة قبل أن يقطع صلته به في 2016 إن المسؤولين عن الهجمات سيحاسبون، بما في ذلك حلفاؤه إذا لزم الأمر.

ومنح الإعلان الدستوري الشرع صلاحيات واسعة واعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع والعربية اللغة الرسمية لسوريا، وذلك دون الإشارة إلى اللغة الكردية.

وقال أوسو "نعتقد أن الحل الأمثل للحفاظ على وحدة سوريا هو النظام الفيدرالي لأن سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب".

وأضاف "بكل تأكيد عندما نذهب لدمشق سنطرح وجهة نظرنا ومطالبنا بكل شفافية على الحكومة المؤقتة".