أعلنت إدارة الشؤون السياسية في سوريا، السبت، تكليف أسعد حسن الشيباني بحقيبة وزارة الخارجية في الحكومة المؤقتة.
وبعد تعيين وزير الخارجية يصبح عدد الوزراء في الحكومة المؤقتة 12 وزيرا، بالإضافة لتخصيص مكتب جديد يُعنى بشؤون المرأة برئاسة عائشة الدبس، كجزء من خططها لتعزيز دور المرأة في المجتمع السوري.
جاء تعيين الشيباني بعد يوم من زيارة وفد أميركي إلى العاصمة دمشق وأجرى لقاء موسعا مع القائد العام أحمد الشرع وإدارة العمليات السياسية.
والشيباني من محافظة الحسكة شمال شرق سوريا من مواليد 1987 ويحمل إجازة في الأدب الإنكليزي من جامعة دمشق.
وفقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) فقد حصل الشيباني على درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الخارجية من جامعة صباح الدين زعيم في تركيا عام 2022، وأكمل الدكتوراه في ذات التخصص ويدرس حاليا المرحلة الأخيرة من ماجستير إدارة الأعمال.
انضم للانتفاضة السورية منذ انطلاقتها عام 2011 وشهد كل مراحلها، وشارك في تأسيس حكومة الإنقاذ السورية عام 2017 وأسس كذلك إدارة الشؤون السياسية.
عمل الشيباني في الجانب الإنساني وأقام علاقات متميزة مع الأمم المتحدة ووكالاتها وساهم في تسهيل العمل الإنساني في شمال غرب سوريا، وفقا لما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في إدارة العمليات السياسية.
بدوره قال مصدر في الإدارة الجديدة لرويترز إن خطوة تعيين الشيباني "تأتي استجابة لتطلعات الشعب السوري إلى إقامة علاقات دولية تحقق السلام والاستقرار".
وشكلت الإدارة الجديدة بقيادة الشرع حكومة مؤقتة لتصريف الأعمال تستمر ثلاثة أشهر، وكانت تدير في السابق منطقة للمعارضة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.
وأبدى الشرع استعداده للتعاون الدبلوماسي مع المبعوثين الدوليين قائلا إن تركيزه الأساسي ينصب على إعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية. وأوضح أن "الوضع السوري المنهك بعد سنوات من الحرب والصراعات لا يسمح بالدخول في أي صراعات جديدة".
ورحبت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى والكثير من السوريين بالإطاحة بالأسد على يد المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام التي يقودها الشرع، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الجماعة ستفرض حكما إسلاميا صارما أم ستظهر مرونة وتمضي نحو الديمقراطية.
وكانت هيئة تحرير الشام (المصنفة إرهابية من قبل واشنطن) جزءا من تنظيم القاعدة حتى قطع الشرع العلاقات به في عام 2016.
وسيطرت المعارضة السورية على دمشق في الثامن من ديسمبر مما أجبر الأسد على الفرار بعد حرب أهلية دامت أكثر من 13 عاما، لينتهي بذلك حكم عائلته الذي استمر ما يربو على خمسة عقود.
