"كنت أتمنى أن يكون هذا النظام أكثر وعيا.. وأن يعمل شيئا فقط لعدم إراقة الدماء." كانت هذه الكلمات التي تلفظ بها في مقابلة صحفية أبريل 2013 قبل أيام معدودة من اختفائه الذي دام أكثر من 11 عاما.
إنه المطران السوري يوحنا إبراهيم، الذي قالت منظمة حقوقية الثلاثاء إنه شوهد في سجن تابع لنظام بشار الأسد، لتناقض الرواية الرسمية التي قالت قبل سنوات إن جهاديين وراء اختطافه.
واختطف إبراهيم بعد 10 أيام من مقابلة أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يوم 13 أبريل 2013، تحدث فيها عن أوضاع المسيحيين والعنف المتفاقم في سوريا آنذاك.
من الخاطف؟
خُطف مطران حلب للسريان الأرثوذكس يوحنا إبراهيم، برفقة مطران المدينة للروم الأرثوذكس بولس يازجي في 23 أبريل 2013.
واتَّهمت السلطات السورية يومها "جهاديين شيشان" بخطفهما.
وقالت وكالة النباء السورية الرسمية (سانا) إن "مجموعة إرهابية مسلحة قامت باختطاف المطران يوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب وتوابعها والمطران بولس يازجي رئيس طائفة الروم الارثوذكس في حلب وتوابعها أثناء قيامهما بعمليات إنسانية في قرية كفر داعل بريف حلب."
ومنذ تاريخه لم ترد أي أنباء عن المطران يوحنا إبراهيم.
لكن وبعد سقوط نظام بشار الأسد، مطلع الشهر الجاري، تجددت الآمال في احتمال ظهور معلومات جديدة عن مصير رجل الدين.
تترقب الأنظار بفارغ الصبر اللحظات، الساعات وربما الأيام القادمة، لعلها تكشف أخباراً طال انتظارها حول التغييب القسري...
Posted by Mor Gregorios Yohanna Ibrahim's Friends on Monday, December 9, 2024
وفي أحدث تطور في القضية، قالت منظمة "هوستيدج إيد وورلدوايد" الأميركية غير الحكومية، الثلاثاء، إنها تعتقد أن إبراهيم شُوهد في سجن تابع لسلطات بشار الأسد بعد خمس سنوات من تاريخ اختطافه.
ولم تعط المنظمة أي معلومات تشير إلى مصيره.
وقال نزار زكا رئيس هذه المنظمة إن "يوحنا إبراهيم مواطن أميركي. وشوهد عام 2018 في الفرع 291" في دمشق.
والفرع 291، هو اسم الشعبة الإدارية في المخابرات العسكرية السورية.
ابن القامشلي
يوحنا إبراهيم ابن مدينة القامشلي التي تقع شمال شرقي سوريا على الحدود مع تركيا.
ولد في 18 أغسطس 1948، وأصبح راهبا في عام 1973.
درس إبراهيم اللاهوت والفلسفة بكلية مار أفرام في لبنان.
ويحمل الماجستير في تاريخ الكنائس المشرقية وبكالوريوس القانون الكنسي المشرقي من المعهد البابوي الشرقي في روما.
كما حصل المطران السوري على الدكتوراة من جامعة برمنغهام في بريطانيا، وكان عنوان أطروحته "العرب المسيحيون في بلاد ما بين النهرين قبل الإسلام."