FILE - In this May 27, 2005 file photo, Rifaat Assad, the exiled uncle of Syrian President Bashar Assad speaks during an…
دريد هو ابن رفعت الأسد، الشقيق الأصغر لحافظ الأسد، والد بشار

قال مصدر أمني لقناة الحرة، الجمعة، إن جهاز الأمن العام اللبناني أوقف زوجة دريد رفعت الأسد (رشا عدنان خزيم) ووالدتها، وابنة دريد الأسد (شمس) بسبب حيازتهما جوازات سفر مزورة.

وقد أوقفهما الأمن العام اللبناني بإشارة من النيابة العامة في محافظة جبل لبنان.

وحسب مصادر الحرة، لا تزال رشا وشمس موقوفتين قيد التحقيق بإشراف القضاء المختصّ.

ودريد الأسد هو ابن رفعت الأسد، الشقيق الأصغر لحافظ الأسد، والد بشار، وارتبط اسمه بعدد من الاتهامات الجنائية. 

وفي مارس الماضي، ذكر ممثلو الادعاء السويسري أنهم أحالوا نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد، للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بدعوى أمره بقتل وتعذيب أشخاص، قبل أكثر من أربعة عقود مضت.

وذكر مكتب المدعي العام أن رفعت الأسد (86 عاما) متهم بالأمر بارتكاب جرائم بسوريا في فبراير 1982 بينما كان يعمل قائدا لكتائب دفاع شنت هجوما على حماة خلال صراع بين الجيش والمعارضة الإسلامية. وقتلت قوات الأمن الآلاف لسحق انتفاضة من الإخوان المسلمين في المدينة ذلك العام.

وفشل رفعت الأسد في الاستيلاء على السلطة عام 1984 عندما استغل دخول شقيقه للمستشفى فنفى نفسه إلى فرنسا.

وبعد إدانته في فرنسا باستخدام غير قانوني لأموال الدولة السورية والحكم عليه بالسجن أربع سنوات، سمح ابن شقيقه بشار الأسد بعودته إلى سوريا، لينهي منفاه في فرنسا الذي استمر 30 عاما.

وارتبط اسم رفعت الأسد بغسل الأموال والاحتيال الضريبي واختلاس الأموال العامة، ويعتقد أنه يمتلك ثروة تقدر بـ850 مليون دولار، بحسب ما أورد تقرير "وول ستريت جورنال".

وتسبب تواجد مسؤولين سوريين في نظام الأسد جدلا في لبنان، وسط مطالبات بتوقيف من بحقّه مذكرّات اعتقال.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.

عندما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في السعودية الثلاثاء أنه سيرفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، فاجأ القرار كثيرين في المنطقة.

إلا أن القرار الذي من شأنه أن ينهض ببلد دمرته حرب استمرت 13 عاما فاجأ أيضا البعض في إدارة ترامب نفسه.

وقال أربعة مسؤولين أميركيين مطلعين إن كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة هرعوا في محاولة لاستيعاب كيفية إلغاء العقوبات، وبعضها مفروض منذ عقود.

وأوضح مسؤول أميركي كبير لرويترز أن البيت الأبيض لم يصدر أي مذكرة أو توجيه لمسؤولي العقوبات في وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة للتحضير لإلغاء العقوبات، ولم ينبههم إلى أن هناك إعلانا وشيكا من الرئيس بهذا الشأن.

وبدا الإلغاء المفاجئ للعقوبات مماثلا لما يفعله ترامب دوما - قرار مفاجئ وإعلان دراماتيكي وصدمة ليس فقط للحلفاء ولكن أيضا لبعض المسؤولين الذين ينفذون السياسة التي يتم تغييرها.

وبعد الإعلان، كان المسؤولون في حيرة من أمرهم حول الكيفية التي ستلغي بها الإدارة الأميركية حزما ومستويات من العقوبات، وأي منها سيتم تخفيفها ومتى يريد البيت الأبيض بدء العملية.

وذكر المسؤول الكبير أنه وحتى الوقت الذي التقى فيه ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في السعودية الأربعاء، كان المسؤولون في الخارجية والخزانة لا يزالون غير متأكدين من كيفية المضي قدما.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين "يحاول الجميع استكشاف كيفية تنفيذ ذلك"، في إشارة لإعلان ترامب.

وفي أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر العام الماضي، صاغ مسؤولون من وزارتي الخارجية والخزانة مذكرات وأوراقا بمختلف الخيارات للمساعدة في إرشاد الحكومة بشأن رفع العقوبات عن سوريا إذا اختارت الإدارة الأميركية القيام بذلك وعندما تقرر ذلك.

لكن كبار المسؤولين في البيت الأبيض والأمن القومي، وكذلك بعض المشرعين، ناقشوا لأشهر ما إذا كان ينبغي من الأساس تخفيف العقوبات، نظرا لعلاقات الشرع السابقة مع تنظيم القاعدة. وفكت الهيئة التي كان يقودها الشرع الارتباط بالتنظيم عام 2016.

وقال المسؤول الأميركي الكبير إنه قبل رحلة ترامب إلى السعودية، لم يكن هناك أي مؤشر واضح، على الأقل بالنسبة للمسؤولين الذين يعملون على العقوبات داخل وزارتي الخارجية والخزانة، على أن الرئيس قد اتخذ قرارا.

ولم ترد وزارة الخارجية ووزارة الخزانة حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إن تركيا والسعودية طلبتا من ترامب رفع العقوبات ولقاء الشرع. وقال ترامب في إعلانه إنه فعل ذلك لإعطاء سوريا فرصة لمستقبل أفضل.

انفراجة معقدة

لكن ربما لم يكن قرار ترامب مفاجئا تماما.

وقال جوناثان شانزر المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية والمدير التنفيذي الحالي لمنظمة الدفاع عن الديمقراطيات، والذي التقى بمسؤولين سوريين خلال زيارتهم، إن مسؤولين سوريين كبارا كانوا في واشنطن الشهر الماضي ومارسوا ضغوطا قوية لرفع جميع العقوبات.

ومع ذلك، لا يبدو أن تخفيف العقوبات على سوريا سيتم قريبا.

وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض بشأن لقاء ترامب مع الرئيس السوري أن الأول طلب من سوريا الالتزام بعدة شروط مقابل تخفيف العقوبات، بما في ذلك توجيه الأمر لجميع الإرهابيين الأجانب بمغادرة سوريا وترحيل "الإرهابيين الفلسطينيين" ومساعدة الولايات المتحدة على منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية.

ونادرا ما تكون عملية رفع العقوبات مباشرة وتتطلب في أغلب الأحيان تنسيقا وثيقا بين عدة أجهزة مختلفة والكونغرس.

لكن تلك العملية تمثل تحديا خاصا في حالة سوريا، نظرا لتعدد الإجراءات التي تعزلها عن النظام المصرفي الدولي وتمنع العديد من الواردات الدولية.

وأدرجت الولايات المتحدة سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب لأول مرة في عام 1979، ومنذ ذلك الحين أضافت مجموعات أخرى من العقوبات، بما في ذلك عدة عقوبات أضيفت بعد الانتفاضة التي اندلعت في عام 2011 ضد نظام بشار الأسد.