أطلقت إدارة العمليات العسكرية ووزارة الداخلية في سوريا، صباح السبت، عملية تمشيط واسعة بمنطقة ستمرخو قرب مدينة اللاذقية الساحلية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن إطلاق تلك الحملة جاء "عقب بلاغات من الأهالي في ستمرخو بوجود عناصر تتبع لفلول ميليشيات نظام الرئيس المخلوع".
وأوضحت وسائل إعلام رسمية أنه تم إلقاء القبض على عدد من "فلول ميليشيات الأسد وعدد من المشتبه بهم" في ستمرخو، لافتة إلى "مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر".
ولا تزال عمليات التمشيط مستمرة بالمنطقة، من قبل إدارة العمليات العسكرية ووزارة الداخلية.
بعد بلاغات من الأهالي بوجود عناصر تتبع لفلول ميليشيات الأسد.. إدارة العمليات العسكرية ووزارة الداخلية تبدأ صباح اليوم عملية تمشيط واسعة بمنطقة ستمرخو قرب مدينة اللاذقية لإعادة الأمن والاستقرار للأهالي.#سانا pic.twitter.com/l87h5ewuXu
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@SanaAjel) December 28, 2024
وتعد محافظة اللاذقية أحد أهم المعاقل الرئيسية للنظام السابق، حيث توجد فيها مدينة القرداحة وهي مسقط رأس عائلة الأسد، كما أن الكثير من الضباط الكبار على المستوى الأمني والعسكري في النظام السابق ينتمون إليها.
وذكرت تقارير سابقة أن الكثير من المطلوبين بـ"تهم جرائم حرب" وانتهاكات إنسانية بحق السوريين، لاذوا بالفرار إلى قراهم وبلداتهم في جبال اللاذقية، حيث يتحصنون بها.
انتشار كثيف في بانياس
وشهدت مدينة بانياس الواقعة في محافظة طرطوس، انتشارا كثيفا لقوات الأمن العام، بهدف تمشيط المناطق المحيطة بها.
وكانت السلطات الجديدة في سوريا قد أطلقت، الخميس، حملة أمنية في محافظة طرطوس الساحلية، التي قُتل بها 14 من "قوات الأمن"، الأربعاء، حسب وكالة سانا.
ومثلت أعمال العنف في محافظة طرطوس، أكثر المواجهات دموية التي تواجه الإدارة الجديدة التي أطاحت بالأسد في الثامن من ديسمبر.
وجاء الإعلان عن الحملة الأمنية، الخميس، في الوقت الذي حذرت فيه السلطات في دمشق من محاولة لإثارة الفتنة الطائفية، بعد انتشار مقطع فيديو يعود تاريخه إلى أواخر نوفمبر على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر حريقا داخل مزار علوي في حلب.
وقالت وزارة الداخلية إن "مجموعات مجهولة ارتكبت أعمال العنف"، وإن قواتها تعمل "ليل نهار" لحماية المواقع الدينية.
وبعد سقوط نظام الأسد، وجدت الطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع، نفسها في موقف حرج، فبينما يتخوف بعض العلويين من الأعمال الانتقامية، أيّد آخرون السلطات الجديدة للبلاد بقيادة "هيئة تحرير الشام"، المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى.
وتصاعدت المخاوف في أوساط العلويين من الانتقام مع ملاحقة فلول نظام الأسد، واعتقال عدد من المسؤولين والضباط الكبار في النظام السابق بتهمة ارتكاب جرائم، خصوصا في سجون الأسد.
وكانت غالبية الضباط في النظام السابق الذين استهدفتهم الحملة الأمنية، من العلويين.
ويبلغ عدد العلويين في سوريا، نحو مليوني نسمة، أي 10 بالمئة من السكان.
يأتي هذا في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات الجديدة في البلاد بقيادة هيئة تحرير الشام وزعيمها أحمد الشرع، احترام حقوق الأقليات في سوريا وحمايتهم.
والثلاثاء، حذر وزير الخارجية السوري المعين حديثا، أسعد الشيباني، إيران من "بث الفوضى" في البلاد.
وقال في منشور على منصة إكس: "يجب على إيران احترام إرادة الشعب السوري وسيادة البلاد وسلامته، ونحذرهم من بث الفوضى في سوريا، ونحملهم كذلك تداعيات التصريحات الأخيرة".
