صورة أرشيفية لمطار دمشق - فرانس برس
صورة أرشيفية لمطار دمشق - فرانس برس

أعلنت الخطوط الجوية القطرية، استئناف رحلاتها من الدوحة إلى مطار دمشق الدولي، الثلاثاء، بعد توقف دام 13 عاما.

وكانت الشركة قد أوقفت خدماتها إلى دمشق وحلب عام 2011، بسبب الحرب الأهلية في البلاد.

وقالت شركة الطيران في بيان، إنها تعمل مع السلطات لضمان استيفاء جميع معايير السلامة والأمن والتشغيل اللازمة، قبل إعادة الإطلاق.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، بدر المير: "يسعدنا استئناف الرحلات إلى دمشق، وهي وجهة ذات أهمية تاريخية وثقافية كبيرة. ويؤكد هذا الإعلان على التزامنا بتعزيز التواصل وتسهيل السفر لركابنا".

ويأتي استئناف الرحلات الجوية إلى سوريا بعد تعليق العمليات في المطار، إثر الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر من العام الماضي.

وستغادر أول رحلة للخطوط الجوية القطرية مطار حمد الدولي في العاصمة عند الساعة 10.05 صباحًا بالتوقيت المحلي، ومن المقرر أن تقلع رحلة العودة من دمشق إلى الدوحة عند الساعة 3 مساءً بالتوقيت المحلي.

ومن المقرر استئناف الرحلات بين المدينتين بثلاث رحلات أسبوعية، اعتبارا من الثلاثاء.

ومن المقرر أن تستأنف الخطوط الجوية السورية رحلاتها الثلاثاء أيضا، برحلات بين دمشق ودبي مقابل (280 دولارا أميركيا)، محجوزة بالكامل حتى 13 يناير ، وفقا لما ذكره أحد أفراد طاقم شركة الطيران لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، أشهد الصليبي قوله: "نطمئن شركات الطيران العربية والدولية بأننا في صدد إعادة تأهيل مطاري حلب ودمشق بشكل كامل بمساعدة شركائنا، لضمان تمكنهما من استقبال الرحلات من جميع أنحاء العالم".

وأقلعت في 18 ديسمبر الماضي طائرة من مطار دمشق إلى حلب، في رحلة كانت الأولى منذ سقوط الأسد في الثامن من الشهر ذاته، إثر هجوم مباغت لفصائل معارضة تقودها هيئة تحرير الشام التي تتولى السلطة حاليا.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.

عندما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في السعودية الثلاثاء أنه سيرفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، فاجأ القرار كثيرين في المنطقة.

إلا أن القرار الذي من شأنه أن ينهض ببلد دمرته حرب استمرت 13 عاما فاجأ أيضا البعض في إدارة ترامب نفسه.

وقال أربعة مسؤولين أميركيين مطلعين إن كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة هرعوا في محاولة لاستيعاب كيفية إلغاء العقوبات، وبعضها مفروض منذ عقود.

وأوضح مسؤول أميركي كبير لرويترز أن البيت الأبيض لم يصدر أي مذكرة أو توجيه لمسؤولي العقوبات في وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة للتحضير لإلغاء العقوبات، ولم ينبههم إلى أن هناك إعلانا وشيكا من الرئيس بهذا الشأن.

وبدا الإلغاء المفاجئ للعقوبات مماثلا لما يفعله ترامب دوما - قرار مفاجئ وإعلان دراماتيكي وصدمة ليس فقط للحلفاء ولكن أيضا لبعض المسؤولين الذين ينفذون السياسة التي يتم تغييرها.

وبعد الإعلان، كان المسؤولون في حيرة من أمرهم حول الكيفية التي ستلغي بها الإدارة الأميركية حزما ومستويات من العقوبات، وأي منها سيتم تخفيفها ومتى يريد البيت الأبيض بدء العملية.

وذكر المسؤول الكبير أنه وحتى الوقت الذي التقى فيه ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في السعودية الأربعاء، كان المسؤولون في الخارجية والخزانة لا يزالون غير متأكدين من كيفية المضي قدما.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين "يحاول الجميع استكشاف كيفية تنفيذ ذلك"، في إشارة لإعلان ترامب.

وفي أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر العام الماضي، صاغ مسؤولون من وزارتي الخارجية والخزانة مذكرات وأوراقا بمختلف الخيارات للمساعدة في إرشاد الحكومة بشأن رفع العقوبات عن سوريا إذا اختارت الإدارة الأميركية القيام بذلك وعندما تقرر ذلك.

لكن كبار المسؤولين في البيت الأبيض والأمن القومي، وكذلك بعض المشرعين، ناقشوا لأشهر ما إذا كان ينبغي من الأساس تخفيف العقوبات، نظرا لعلاقات الشرع السابقة مع تنظيم القاعدة. وفكت الهيئة التي كان يقودها الشرع الارتباط بالتنظيم عام 2016.

وقال المسؤول الأميركي الكبير إنه قبل رحلة ترامب إلى السعودية، لم يكن هناك أي مؤشر واضح، على الأقل بالنسبة للمسؤولين الذين يعملون على العقوبات داخل وزارتي الخارجية والخزانة، على أن الرئيس قد اتخذ قرارا.

ولم ترد وزارة الخارجية ووزارة الخزانة حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إن تركيا والسعودية طلبتا من ترامب رفع العقوبات ولقاء الشرع. وقال ترامب في إعلانه إنه فعل ذلك لإعطاء سوريا فرصة لمستقبل أفضل.

انفراجة معقدة

لكن ربما لم يكن قرار ترامب مفاجئا تماما.

وقال جوناثان شانزر المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية والمدير التنفيذي الحالي لمنظمة الدفاع عن الديمقراطيات، والذي التقى بمسؤولين سوريين خلال زيارتهم، إن مسؤولين سوريين كبارا كانوا في واشنطن الشهر الماضي ومارسوا ضغوطا قوية لرفع جميع العقوبات.

ومع ذلك، لا يبدو أن تخفيف العقوبات على سوريا سيتم قريبا.

وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض بشأن لقاء ترامب مع الرئيس السوري أن الأول طلب من سوريا الالتزام بعدة شروط مقابل تخفيف العقوبات، بما في ذلك توجيه الأمر لجميع الإرهابيين الأجانب بمغادرة سوريا وترحيل "الإرهابيين الفلسطينيين" ومساعدة الولايات المتحدة على منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية.

ونادرا ما تكون عملية رفع العقوبات مباشرة وتتطلب في أغلب الأحيان تنسيقا وثيقا بين عدة أجهزة مختلفة والكونغرس.

لكن تلك العملية تمثل تحديا خاصا في حالة سوريا، نظرا لتعدد الإجراءات التي تعزلها عن النظام المصرفي الدولي وتمنع العديد من الواردات الدولية.

وأدرجت الولايات المتحدة سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب لأول مرة في عام 1979، ومنذ ذلك الحين أضافت مجموعات أخرى من العقوبات، بما في ذلك عدة عقوبات أضيفت بعد الانتفاضة التي اندلعت في عام 2011 ضد نظام بشار الأسد.