يأوي مخيم الهول على الحدود السورية العراقية  قرابة 39 ألف شخص - صورة أرشيفية - رويترز
يأوي مخيم الهول على الحدود السورية العراقية قرابة 39 ألف شخص - صورة أرشيفية - رويترز

أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، الخميس، عن إفساح المجال للنازحين السوريين المقيمين في مخيم الهول شرقي الحسكة بالعودة الطوعية إلى أماكن إقامتهم الأصلية، ودعت المجتمع الدولي لتأمين عودة آمنة لسكان مناطق عفرين ورأس العين و تل أبيض الخاضعة لسيطرة الفصائل السورية الموالية لتركيا شمالي البلاد.

وقالت هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين بالإدارة الذاتية في بيان رسمي إنه مع سقوط نظام الأسد دخلت سوريا مرحلة جديدة، وباتت بعض الملفات الإنسانية تفرض نفسها ومن بينها تلك التي كانت تشكل عبئا ثقيلا على كاهل الإدارة وهو ملف النازحين واللاجئين.

وأضاف البيان أن "العوائل السورية التي كانت تقيم في مخيم الهول كانت تخشى العودة بسبب وجود نظام الأسد، ومع سقوطه لم يعد هناك داع للخوف، وسنقوم بتقديم كافة التسهيلات وتأمين رحلات للعوائل الراغبة بالعودة الطوعية إلى مدنهم وقراهم في عموم البلاد".

ودعت الإدارة الذاتية أيضا "المنظمات الدولية المعنية بالشؤون الإنسانية إلى تقديم العون والمساعدة للمواطنين السوريين الذين نزحوا إلى مناطق شمال شرق سوريا بسبب الحرب في البلاد، ويقيمون حاليا في مخيمات العريشة، والمحمودلي، وطويحينية، وأبو خشب".

وشددت على "ضرورة أن تتخذ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي موقفا حازما تجاه قضية المهجرين قسرا من مناطق عفرين وتل أبيض ورأس العين شمالي سوريا، لتمكينهم من العودة الآمنة إلى مناطقهم الخاضعة لسيطرة الفصائل السورية المدعومة من أنقرة مع ضمانات أممية تحميهم وتؤمن عودتهم"، وفق البيان.

ويأوي مخيم الهول على الحدود السورية العراقية قرابة 39 ألف شخص بينهم نحو 16 ألف من النازحين السوريين وقرابة 6 آلاف شخص من عائلات مسلحي داعش الأجانب.

قتل الآلاف في سوريا نتيجة للألغام المنتشرة في البلاد
قتل الآلاف في سوريا نتيجة للألغام المنتشرة في البلاد

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير نشره، السبت، إن 673 شخصا قتلوا وجرحوا منذ بداية العام الحالي في مناطق متفرقة نتيجة الألغام ومخلفات الحرب.

وأوضح "خلال 100 يوم، بلغ عدد المدنيين الذين قتلوا منذ بداية عام 2025 نتيجة انفجار أجسام من مخلفات الحرب 335 شخصا، بينهم 71 طفلا و17 امرأة، بالإضافة إلى إصابة 338 آخرين بجراح بينهم 140 طفلا و3 سيدات".

وما تزال الألغام والمخلفات والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها الحرب تشكل تهديدا مباشرا وآنيا لحياة المدنيين، وتمثل كابوسا بالنسبة لكثيرين.

ويسجل المرصد السوري باستمرار حالات جديدة من الانفجارات المميتة التي تؤكد حجم الخطر المستمر الذي يهدد حياة السكان بالمناطق التي تعرضت للقصف والتدمير من قبل نظام بشار الأسد وحلفائه.

وتنتشر مخلفات الحرب في عموم المناطق السورية التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات السابقة، وتشكل هاجسا لدى المواطنين الراغبين بالعودة إلى منازلهم ومتابعة أعمالهم.

ويتهم المرصد السلطات المحلية والمنظمات المعنية بالتقاعس عن إزالة الذخائر غير المنفجرة والألغام بمختلف أنواعها وأشكالها.

وفي ظل استمرار سقوط الضحايا، يدعو المرصد المنظمات الدولية والجهات المعنية إلى التحرك العاجل لإزالة مخلفات الحرب في سوريا. كما يحث الحكومة الجديدة على التعاون وتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاز هذه العمليات، بما يضمن توفير بيئة آمنة تُمكّن الأهالي من العودة إلى مناطقهم دون مخاطر تهدد حياتهم أو تعيق استقرارهم.