مشهد عام من العاصمة السورية دمشق - رويترز
مشهد عام من العاصمة السورية دمشق - رويترز

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء، أن ملثمين قد اختطفوا المدير السابق لقناة الإخبارية السورية سابقا، صالح إبراهيم، وهي قناة رسمية كانت تعمل إلى لحظة سقوط رئيس النظام السابق، بشار الأسد، في الثامن من ديسمبر الماضي.

وأوضح المرصد أن عملية الاختطاف قد جرت في منطقة باب مصلى في دمشق، بتاريخ 10 فبراير الجاري، وذلك قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.

من جانب آخر،  شهدت قرية بصيرة الجرد في صافيتا بريف محافظة طرطوس الساحلية، جريمة قتل  وصفت بـ"المروعة"، حيث عثر الأهالي على جثتي المهندس شوكت أحمد وزوجته، وعليهما آثار عيارات نارية تدل على "إعدام ميداني". 

وحتى الآن، لا تزال دوافع الجريمة وهوية مرتكبيها مجهولة، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف الملابسات، وفقا للمرصد.

وفي حادثة أخرى، أُصيب شاب من مدينة صوران بريف حماة بجراح خطيرة بعد أن اختطفه مسلحون مجهولون واقتادوه إلى مدرسة السواقة شمالي حماة، حيث أطلقوا النار عليه وألقوه بجانبها. وتمكن الأهالي من نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وتأتي هذه الأحداث، حسب المرصد، ضمن سلسلة من حوادث القتل الانتقامية التي تشهدها مناطق متفرقة في سوريا، حيث ارتفع عدد عمليات التصفية منذ بداية عام 2025 إلى 139 عملية، راح ضحيتها 269 شخصًا، بينهم 261 رجلًا، و7 سيدات، وطفل واحد.

سوريا كانت تلقت أول شحنة من العملة المحلية المطبوعة في روسيا الشهر الماضي (AFP)
سوريا كانت تلقت أول شحنة من العملة المحلية المطبوعة في روسيا الشهر الماضي (AFP) | Source: AFP

قال مسؤول حكومي لرويترز إن سوريا تسلمت شحنة جديدة من العملة المحلية المطبوعة في روسيا مع توقعات بوصول المزيد من هذه الشحنات في المستقبل، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات بين موسكو وحكام سوريا الجدد.

وذكر مصدر مطلع آخر أن الأموال وصلت بطائرة إلى مطار دمشق، الأربعاء، ونقلها موكب من عدة شاحنات إلى البنك المركزي.

وبدأت سوريا في دفع أموال لروسيا لطباعة عملتها بموجب تعاقد معها بملايين الدولارات خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت 13 عاما، وذلك بعد فسخ عقد سابق بين دمشق وشركة تابعة للبنك المركزي النمساوي بسبب العقوبات الأوروبية.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الترتيب لا يزال مستمرا بنفس الشروط. وقال مصدر مطلع على العقد إنه كذلك.

ودعمت روسيا بشار الأسد أثناء الحرب وأمالت كفة الصراع لصالحه بقصفها للمعارضة، ومن بينها هيئة تحرير الشام التي أطاحت بالأسد في هجوم خاطف العام الماضي.

لكن روسيا تحركت سريعا للحفاظ على علاقاتها مع دمشق في الأسابيع التي تلت فرار الأسد إليها بهدف إبقاء قاعدتين عسكريتين رئيسيتين على الساحل السوري.

وزار دبلوماسي روسي كبير دمشق في يناير، وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 12 فبراير.

وتلقت سوريا بعد ذلك بيومين أول شحنة من العملة المحلية المطبوعة في روسيا.

وشحنات العملة مهمة جدا لسوريا. وتراجع اقتصاد البلاد الذي دمرته الحرب بشكل أكبر في الأشهر القليلة الماضية بسبب نقص في العملة الذي عزاه مسؤولون سوريون لأسباب من بينها تأخر شحنات العملة من روسيا.

وقال مسؤول سوري كبير سابق إن شحنات العملة من روسيا كانت تصل إلى دمشق كل شهر بمئات المليارات من الليرة (عشرات الملايين من الدولارات).

ولم تتمكن رويترز من تحديد المبلغ الذي وصل، الأربعاء، في ثاني شحنة من نوعها منذ الإطاحة بالأسد في الثامن من ديسمبر.

ويجد المودعون في سوريا صعوبة في صرف مدخراتهم بسبب الأزمة النقدية، وزادت الضغوط على الشركات المحلية التي تعاني بالفعل من منافسة جديدة من الواردات الرخيصة بعد أن فتح حكام البلاد الجدد الاقتصاد الذي كان يحد من الاستيراد بسياسات حمائية.

وقالت مصادر لرويترز إن زيادة مقررة لمرتبات موظفي القطاع العام بنسبة 400 بالمئة لم تتم ولم تمول قطر هذه الزيادة بسبب الغموض حول العقوبات الأميركية وسياسة الرئيس دونالد ترامب حيال سوريا.

ويقول خبراء اقتصاد ومحللون إن نقص السيولة في سوريا هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع قيمة العملة في السوق السوداء في الأشهر التي أعقبت سقوط الأسد، وساعد في ذلك أيضا تدفق زوار من الخارج وإنهاء الضوابط الصارمة المفروضة على التجارة بالعملات الأجنبية.

وجرى تداول الليرة في السوق السوداء، الخميس، عند حوالي عشرة آلاف أمام الدولار مقارنة بسعر البنك المركزي الرسمي البالغ 13 ألف ليرة.

وكان يتم تداولها عند حوالي 15 ألفا مقابل الدولار قبل الإطاحة بالأسد.

وقالت محافظة البنك المركزي السوري ميساء صابرين لرويترز في يناير إنها تريد تجنب طباعة الليرة للحد من التضخم.

وقال مصدران لرويترز في وقت سابق إن احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي تبلغ نحو 200 مليون دولار فقط في انخفاض حاد عن 18.5 مليار دولار قدر صندوق النقد الدولي أنها كانت لدى البنك في 2010 قبل عام من اندلاع الحرب الأهلية.

وذكرت المصادر أن البنك المركزي لديه أيضا نحو 26 طنا من الذهب، وهي نفس الكمية التي كانت لديه قبل الحرب.