قسد
الإدارة الذاتية لم تعلق رسميا على استبعادها

اتهم مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا بـ "الإقصاء والتهميش" بحق مكونات شمال شرقي سوريا بعد إقصاء قوات سوريا الديمقراطية ( قسد) من حضور المؤتمر المزمع عقده قريباً.

وقالت ليلى موسى ممثلة المجلس في القاهرة في تصريح خاص لقناة الحرة إن إقصاء اللجنة لـ ( قسد) من حضور المؤتمر المزمع عقده قريباً ينم عن "ثقافة الكراهية والعنصرية واستمرار لسياسات الإقصاء والتهميش بحق مكونات شمال شرقي سوريا."

وأفادت ليلى موسى بأن "القيادة السورية الجديدة في دمشق تدلي بتصريحات إيجابية إلا أن الممارسات العملية لتلك التصريحات منافية لها بشكل كلي بدءاً من طريقة وآلية عقد مؤتمر النصر مروراً بالإعلان عن تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني كل ما سبق يؤكد على فرض لون واحد وبصبغة واحدة منافية لطبيعة وخصائص المجتمع السوري."

وأضافت ممثلة "مسد" في القاهرة "نأمل بأن تكون مقاربات القيادة الجديدة في دمشق مبنية على أسس الحس الوطني وإعلاء القضية السورية فوق جميع الاعتبارات والاستمرار على فرض نهج أحادي يمثل لون واحد يمثل فصلاً جديداً ل الأزمة في سوريا."

و لم تدل قوات سوريا الديمقراطية و الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا حتى لحظة كتابة هذا الخبر بأي تصريحات رسمية حول استبعادها من حضور مؤتمر الحوار الوطني السوري من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

وكانت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا أفادت بأنه لن يتم دعوة (قسد) إلى مؤتمر الحوار الوطني كونها لا تمثل جميع سكان المنطقة الشرقية كما أن إرسال الدعوات لحضور المؤتمر لن تكون على أساس ديني أو عرقي أو لكيانات محددة.

وعقدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، الخميس، في العاصمة السورية دمشق، مؤتمرها الصحفي الأول للإعلان عن أجندة عمل اللجنة.

وقال حسن الدغيم رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لن يتم دعوتها لمؤتمر الحوار الوطني طالما تحمل السلاح كما أنها لا تمثل المحافظات الشرقية التي يمثلها سكانها، حسب تعبيره.

وتستند اللجنة التحضيرية إلى "معايير أولية في الدعوة إلى المؤتمر وتشمل الوطنية والتأثير والتخصص والرمزية والخبرة والإفادة و لن يكون في المؤتمر مكان للمحاصصة الطائفية فالهدف هو الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً"، حسب الدغيم.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا إن توقيت عقد المؤتمر وعدد المشاركين فيه والمحاور كله متروك للنقاش العام وستكشف عنه الأيام القادمة.

من جانبها، قالت عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، هدى الأتاسي، إن الأعمال التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني تنطلق بروح من المسؤولية الوطنية، في حدث تاريخي، حيث يمثل المؤتمر أكبر تجمع حقيقي للسوريين والسوريات منذ 75 عاماً، بهدف مناقشة القضايا الوطنية الكبرى.

وأشارت إلى أن المؤتمر يسعى إلى بحث القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، ووضع أسس متينة لمستقبل يقوم على التوافق الوطني، والعدالة، والإصلاح، والتمكين الشامل.

وأكدت الأتاسي على أن المؤتمر يحرص على إشراك جميع أطياف الشعب السوري من مختلف المحافظات والمكونات، لضمان مشاركة حقيقية تعكس التنوع المجتمعي والسياسي في سوريا.

و لم تعلق قوات سوريا الديمقراطية أو الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا على تشكيل لجنة الحوار الوطني في سوريا أو التصريحات التي صدرت عنها اليوم حتى لحظة إعداد الخبر.

وشكل الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع أمس أعضاء اللجنة التحضيرية لـمؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده في دمشق قريبًا، وتضمنت اللجنة خمسة رجال وامرأتين.

وكلف الشرع كلًا من حسن الدغيم وماهر علوش ومحمد مستت ومصطفى الموسى ويوسف الهجر وهند قبوات وهدى أتاسي بعضوية اللجنة التحضيرية.

وفق القرار، تقر اللجنة المحدثة نظامها الداخلي وتضع معايير عملها بما يضمن نجاح الحوار الوطني، على أن ينتهي عملها بمجرد صدور البيان الختامي للمؤتمر المرتقب.

الرئيس السوري أحمد الشرع ـ الصورة لرويترز
الرئيس السوري أحمد الشرع ـ الصورة لرويترز

قالت عدة مصادر مطلعة إن بناء برج ترامب في دمشق وتهدئة التوتر مع إسرائيل ومنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى النفط والغاز السوري تندرج جميعها في خطة استراتيجية يتبناها الرئيس السوري، أحمد الشرع، في محاولة للقاء نظيره الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته إلى الشرق الأوسط.

ويحاول جوناثان باس، وهو ناشط أميركي مؤيد لترامب، التقى مع الشرع في 30 أبريل لمدة أربع ساعات في دمشق، إلى جانب ناشطين سوريين ودول خليجية، ترتيب لقاء تاريخي، وإن كان مستبعدا للغاية، بين الرئيسين هذا الأسبوع على هامش زيارة ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات.

وتكافح سوريا لتنفيذ الشروط التي وضعتها واشنطن لتخفيف العقوبات الأميركية، والتي تبقي البلاد في عزلة عن النظام المالي العالمي وتجعل التعافي الاقتصادي صعبا للغاية بعد حرب طاحنة دامت 14 عاما.

ويأمل باس أن يساعد اجتماع ترامب مع الشرع في تخفيف موقف الرئيس الجمهوري وإدارته تجاه دمشق وتهدئة التوتر المتصاعد بين سوريا وإسرائيل. ولا تزال الولايات المتحدة تضع الشرع على قائمة الإرهاب بسبب صلاته السابقة بتنظيم القاعدة.

ويرتكز جزء من هذه الرهانات على سجل ترامب في كسر المحظورات التقليدية للسياسة الخارجية الأميركية، مثل لقائه بزعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين عام 2019.

وقال باس "الشرع يريد صفقة تجارية لمستقبل بلاده"، مشيرا إلى أن هذه الصفقة قد تشمل استغلال الطاقة والتعاون في مواجهة إيران والتعامل مع إسرائيل.

وأضاف "لقد أخبرني (الشرع) بأنه يريد بناء برج ترامب في دمشق. يريد السلام مع جيرانه. ما قاله لي جيد للمنطقة ولإسرائيل".

وأشار باس إلى أن الشرع تحدث أيضا عما يراه رابطا شخصيا بينه وبين ترامب: كلاهما تعرّض لمحاولة اغتيال ونجا منها بأعجوبة.

ولم يرد مسؤولون سوريون ولا مسؤول إعلامي في الرئاسة على طلب للتعليق.

وذكرت الرئاسة السورية أن الشرع تحدث إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأحد.

وقال مصدر مقرب من الشرع إن لقاء ترامب والشرع لا يزال ممكنا في السعودية، لكنه لم يؤكد ما إذا كان الشرع تلقى دعوة.

وأضاف المصدر "لن نعرف ما إذا كان هذا الاجتماع سيعقد أم لا حتى اللحظة الأخيرة".

جهود لترتيب لقاء

من الواضح أن عقد لقاء بين ترامب والشرع خلال زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة أمر غير مرجح على نطاق واسع، نظرا لجدول أعمال ترامب المزدحم وأولوياته والافتقار إلى التوافق داخل فريق ترامب حول كيفية التعامل مع سوريا.

وقال مصدر مطلع على الجهود الجارية إن اجتماعا سوريا أميركيا رفيع المستوى من المقرر أن يعقد في المنطقة خلال الأسبوع الذي سيزورها فيه ترامب، لكنه لن يكون بين ترامب والشرع.

وقال تشارلز ليستر، رئيس مبادرة سوريا في معهد الشرق الأوسط "هناك بالتأكيد مساع جارية".

وأضاف "الفكرة هي أن الوصول إلى ترامب بشكل مباشر هو أفضل طريق لأن هناك الكثير من أصحاب الأيدولوجيات داخل الإدارة لدرجة يصعب تجاوزهم".

وقالت ثلاثة مصادر، أحدهم مسؤول أميركي مطلع على عملية صنع السياسات، إن واشنطن لم تتمكن بعد من صياغة وتوضيح سياسة متماسكة تجاه سوريا، لكن الإدارة تنظر بشكل متزايد إلى العلاقات مع دمشق من منظور مكافحة الإرهاب.

وذكر اثنان من المصادر أن هذا النهج اتضح خلال تشكيل الوفد الأميركي في اجتماع عقد الشهر الماضي بين واشنطن ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في نيويورك، والذي ضم مسؤولا كبيرا لمكافحة الإرهاب من وزارة الخارجية.

ووفقا للمصادر، قال مسؤولون أميركيون لشيباني إن واشنطن وجدت أن الخطوات التي اتخذتها دمشق غير كافية، وخاصة في ما يتعلق بالمطلب الأميركي باستبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب العليا في الجيش وطرد أكبر عدد ممكن منهم.

وقال أحد المصادر إن وزارة الخزانة الأميركية نقلت منذ ذلك الحين مطالبها إلى الحكومة السورية، مما رفع عدد الشروط إلى أكثر من اثني عشر.

ورفضت وزارة الخارجية الأميركية الكشف عن هوية من حضر الاجتماع من الجانب الأميركي، وقالت إنها لا تعلق على المناقشات الدبلوماسية الخاصة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جيمس هيويت، إن تصرفات السلطات المؤقتة في سوريا سوف تحدد الدعم الأميركي المستقبلي أو تخفيف العقوبات المحتمل.

غصن الزيتون

أحد الأهداف الرئيسية لمبادرات سوريا تجاه واشنطن هو توصيل رسالة مفادها أنها لا تشكل أي تهديد لإسرائيل، التي صعدت من هجماتها الجوية في سوريا منذ أن أطاحت قوات المعارضة التي أصبحت تحكم البلاد الآن بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية العام الماضي.

واحتلت قوات برية إسرائيلية أراضي في جنوب غرب سوريا بينما ضغطت الحكومة على الولايات المتحدة لإبقاء سوريا لامركزية ومعزولة.

وقالت إسرائيل إنها تهدف إلى حماية الأقليات السورية، في حين رفضت سوريا الضربات ووصفتها بأنها تصعيدية.

وأكد الشرع الأسبوع الماضي وجود مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بهدف تهدئة التوترات، بعد أن ذكرت رويترز أن مثل هذه المحادثات جرت عبر الإمارات.

وفي مسعى منفصل، قال باس إن الشرع طلب منه نقل رسائل بين سوريا وإسرائيل ربما أدت إلى لقاء مباشر بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين.

لكن إسرائيل استأنفت الضربات سريعا، بما في ذلك ضربة بالقرب من القصر الرئاسي، والتي اعتبرتها رسالة إلى حكام سوريا لحماية الأقلية الدرزية في البلاد وسط اشتباكات مع المسلحين السنة.

وأضاف باس أن "الشرع أرسل غصن زيتون للإسرائيليين، وأرسلت إسرائيل الصواريخ".

وقال "نريد من ترامب المساعدة في ترتيب هذه العلاقة".