أحمد الشرع خلال زيارته اللاذقية (سوشيال ميديا)
أحمد الشرع خلال زيارته اللاذقية (سوشيال ميديا)

زار رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، محافظة اللاذقية الساحلية، الأحد، التي تضم مسقط رأس آل الأسد.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، أن "الآلاف" من أبناء اللاذقية، "استقبلوا" الشرع في ساحة الشيخ ظاهر وسط المدينة.

وتكتسب زيارة الشرع لمحافظة اللاذقية أهمية كبيرة، حيث تعد قرية القرداحة مسقط رأس الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، الذي حكم البلاد حتى وفاته عام 2000، قبل أن يتولى ابنه بشار الحكم حتى الإطاحة به في ديسمبر الماضي.

وقالت مصادر في المحافظة، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن "الشرع وصل إلى مدينة اللاذقية قادماً من محافطة إدلب عبر طريق حلب اللاذقية والذي كان مغلقاً منذ عام 2013 بعد سيطرة الفصائل المسلحة على ريف إدلب الجنوبي الغربي وحاولت روسيا فتح هذا الطريق لكنها فشلت ".

وشهدت محافظة اللاذقية العديد من المواجهات بين عناصر الإدارة السورية الجديدة، ومن وصفتهم بـ "فلول نظام الأسد"، حيث سقط قتلى وجرحى من الجانبين.

كما زار الشرع أيضًا، الأحد، محافظة طرطوس في منطقة الساحل السوري، والتي توجد بها قاعدة بحرية روسية.

وكان رئيس المرحلة الانتقالية قد زار، السبت، محافظتي حلب وإدلب، في أول جولة له بالبلاد، منذ إطاحة فصائل المعارضة المسلحة، بقيادة "هيئة تحرير الشام" (المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى) التي يتزعمها، بنظام الأسد.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي انطلقت فيه الجلسة الحوارية الأولى للجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا، الأحد.

وقالت الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، السبت، إن اللجنة التحضيرية للمؤتمر "لا تمثل كافة مكونات البلاد"، وإنه "لا يمكن إجراء أي حوار وطني في ظل الإقصاء والتهميش المتَّبع من قبلها بهذا الشكل"، في إشارة إلى استبعاد قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا من الحوار الوطني المزمع عقده قريباً في العاصمة دمشق.

وأفادت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا أنه لن تتم دعوة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى مؤتمر الحوار الوطني، "كونها لا تمثل جميع سكان المنطقة الشرقية"، كما أن إرسال الدعوات لحضور المؤتمر "لن يكون على أساس ديني أو عرقي أو لكيانات محددة".

وعقدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، الخميس، في دمشق، مؤتمرها الصحفي الأول للإعلان عن أجندة عمل اللجنة.

وتستند اللجنة التحضيرية إلى معايير أولية في الدعوة إلى المؤتمر، تشمل "الوطنية والتأثير والتخصص والرمزية والخبرة والإفادة"، ولن يكون في المؤتمر "مكان للمحاصصة الطائفية، فالهدف هو الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً"، حسب رئيس اللجنة حسن الدغيم.

الاتفاق يمهد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقا جديدة للتعاون - الصورة من حساب وزير الخارجية السوري
الاتفاق يمهد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقا جديدة للتعاون - الصورة من حساب وزير الخارجية السوري

وقع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مع وزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو تاي يول، الخميس، اتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية بين الدولتين.

وقال الشيباني في منشور على أكس "وقعنا اليوم اتفاقاً دبلوماسياً مهماً مع جمهورية كوريا الجنوبية، يمهّد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد، التكنولوجيا، والتعليم. نؤكد في سوريا الجديدة على أهمية الشراكات التي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

من جانبها قالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية، الجمعة، إنها وقعت مع سوريا في دمشق اتفاقا لإقامة علاقات دبلوماسية، لتستهل بذلك اتصالات جديدة مع حليف تقليدي لغريمتها كوريا الشمالية، وفقا لرويترز.

وتقول رويترز إن هذا الحدث يمثل علامة فارقة لكوريا الجنوبية، حيث يجعل لها علاقات مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 191 دولة.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الاتفاق يفتح "فصلا جديدا للتعاون الثنائي مع سوريا، التي ظلت بعيدة لفترة طويلة بسبب علاقاتها الوثيقة مع كوريا الشمالية".

وكانت سول قد أقامت علاقات دبلوماسية مع كوبا العام الماضي، وهي حليف قديم آخر لكوريا الشمالية.

وأحجمت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية عن ذكر سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

وأشارت الوزارة إلى أن الوزير تشو عبر عن استعداده لمشاركة تجربة كوريا الجنوبية التنموية لدعم إعادة إعمار سوريا.

وأضافت أن تشو التقى لاحقا بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع.