عنصر أمن سوري في مقر سابق للاستخبارات.

لعقود طويلة، كانت كلمة "المخابرات" في سوريا مرادفة للخوف، للجدران التي "لها آذان"، والأعين التي تراقب كل شيء.

"كنا نرتعد من طرقة باب قد تنهي حياتنا"، يقول الخمسيني بلال الحكيم من مدينة دمشق في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة"، مستعيدًا سنوات عاشها السوريون تحت وطأة نظام أمني قمعي.

ويضيف: "كان يمكن أن يؤدي تعليق بسيط على النظام إلى استدعائك لشرب فنجان قهوة في أحد الأفرع الأمنية، وقد يودي هذا التعليق بصاحبه وراء الشمس".

واليوم، بعد سقوط نظام بشار الأسد وحلّ أجهزة المخابرات التي كانت تفرض سطوتها على تفاصيل الحياة اليومية، انقسمت آراء السوريين، فمنهم من وجد نفسه أخيرًا في مساحة من الحرية.

في المقابل، لا يزال الكثير من السوريين يحملون رواسب الرعب القديم، عاجزين عن تصديق أن القبضة الأمنية تفككت بالكامل.

كما يرى آخرون أن التغيير لم يأتِ بالحريات المأمولة، بقدر ما جرّ البلاد إلى فوضى غير محسوبة، وسط مخاوف من أن الأجهزة الجديدة قد تعيد ترهيب الناس، أو أن النظام الأمني قد يعيد تشكيل نفسه بثوب مختلف.

الأمور إيجابية والتغيير واضح

زرعت مخابرات الأسد على مدى عقود، بذور الشك بين السوريين، إذ كان الجميع يخاف أن يكون الطرف الآخر "مُخبرًا للنظام"، حتى لو كان من عائلته نفسها.

"كنا نعيش في مجتمع حيث لا يمكنك الوثوق حتى بأقرب الناس إليك"، يقول محمد وردة، صاحب متجر خردوات في مدينة حمص في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة".

ويردف قائلا: "الآن، بدأنا نعيد بناء الثقة بيننا، لكنها عملية بطيئة".

ويروي محمد كيف أصبح الناس يتحدثون بحرية في التجمعات العائلية والاجتماعات، ولكنه يشير إلى أن الحذر لا يزال موجودًا.

أما أحمد الغبرة، وهو مُعلم يقطن في حي الميدان في دمشق، فيقول إنه كان يخاف من المخبرين ويخشى من إبداء رأيه أو حتى "التفكير بصوت عالٍ، أما الآن، فكل شيء تغير" بالنسبة له.

ويؤكد أحمد أن حملات الاعتقال العشوائية اختفت، ولم يعد هناك مخبرون يتنصتون على المحادثات في الأماكن العامة.

وقال إن الناس سعداء بزوال أفرع المخابرات، كما أن العلاقات الاجتماعية تحسنت وزال الشك بشكل كبير، بحسب تعبيره.

ويبين كيف كان الكلام بين السوريين يحدث همسًا وبالألغاز، "لم نكن نثق بأحد، فالجميع مشبوه، بدءًا من المتسول في زاوية الشارع مرورًا ببائع البوالين والكعك، وصولًا لأكبر موظف، جميعهم قد يكونون عناصر مخابرات وكتّاب تقارير، وربما يكون أحدهم جارك أو قريبك أو حتى أخاك".

ويوضح كيف عمد السوريون لإطلاق تسميات مبطنة على المخبرين، كالحكيم وصاحب الخط الحلو، كنوع من التحذير للآخرين بألا يتفوهوا بأي رأي يمكن أن يتسبب بملاحقتهم واعتقالهم.

ويضيف: "بقينا لسنوات نستخدم أسماء مستعارة في وسائل التواصل وأحيانًا في الحياة العامة، أما الآن كل شيء انتهى والأمور إيجابية والتغيير واضح في تصرفات الناس".

التعبير الحر على وسائل التواصل

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ السوريون يعبرون عن آرائهم دون خوف، في انعكاس للتغيير الإيجابي.

تقول لينا أشتر، طالبة جامعية من مدينة حلب وتقيم في مدينة إسطنبول، "رغم إقامتي خارج سوريا، كنت أخشى كتابة أي شيء ينتقد النظام، حتى لو كان مجرد تعليق ساخر، حتى لا يتضرر أهلي بسبب كتاباتي..".

وتردف قائلة: "كما كنت أخشى من وضع علامة إعجاب على أي منشور مخافة أن يزعج الأمن، الحل الأفضل كان دائمًا أن ننشئ حسابات بأسماء مستعارة كي لا نُلاحق، والآن، أستطيع أن أعبر عن رأيي دون خوف".

"اختلفت التسمية فقط"

الحرية الجديدة للشعب السوري ترافقها تحديات جمة، فمع اختفاء الرقابة، ظهرت موجة مختلفة من الخطاب المتطرف والكراهية، بحسب الصحفي إبراهيم.ر من مدينة اللاذقية.

ورفض إبراهيم الكشف عن هويته كاملة بسبب مخاوف أمنية، وتساءل عن كيفية تنظيم هذه المساحة دون العودة إلى أدوات القمع القديمة.

ويقول، في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة" من مدينة اللاذقية، "أحيانًا أشعر أن هذا الهدوء مؤقت، وأن شيئًا سيئًا قد يحدث".

ويشير إلى أن الحملات التحريضية على وسائل التواصل لم تتوقف، ورغم حل جهاز المخابرات، فإنه استُبدل بأجهزة أخرى قد تمارس القمع بوسائل جديدة.

ويوضح: "الأمر ذاته، لكن التسمية تغيّرت، وأنا أخاف اليوم أن أعبر عن رأيي بحرية، لأنني من الطائفة العلوية، وكما كنت أعمل في الصحافة باسم مستعار سابقًا، عدت اليوم لأعمل باسم مستعار جديد، خوفًا من ملاحقتي ومحاسبتي".

قمع بأشكال أخرى

الناشطة الحقوقية، لجين حمزة، من الطائفة الدرزية، قالت في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة" من مدينة السويداء، "عند سقوط النظام بقينا لأكثر من شهر غير مصدقين أنه سقط، وكنا نحاول أن نعتاد على الوضع الجديد، وأنه لم يعد هناك معتقلات ولا مخابرات ولا أجهزة أمنية، ولكن للأسف اكتشفنا بعد فترة قصيرة أنه أصبح هناك أجهزة أمنية جديدة، مع تغيير المنشأ، فبدل القرداحة صارت إدلب".

وتضيف: "لا زالت حرية التعبير حلمًا من أحلامنا، خاصة نحن كأقليات".

تأثير نفسي

بدورها، قالت الباحثة الاجتماعية السورية، إيفا وحيد عطفة، لموقع "الحرة"، إن العيش تحت نظام أمني قمعي أثر بشكل كبير على السلوك النفسي الاجتماعي للسوريين، مشيرة إلى أن نظام الأسد كان يلعب على وتر الأقليات والعلاقات الاجتماعية بين الأفراد من مختلف المكونات إن كانت دينية أو إثنية.

وتضيف: "هذا الأمر أثر على علاقة الأفراد مع بعضهم البعض، إذ أصبح حتى السني يخاف من السني، والدرزي من الدرزي، والعلوي من العلوي، وهذا الشيء خلق توترًا مفتعلًا، ولكن بالمجمل المجتمع السوري نسيج متكامل مع بعضه".

وتشير الباحثة إلى أن السلوك الاستبدادي للنظام السابق أدى لانتشار الرعب والخوف بين جميع أفراد المجتمع كبارًا وصغارًا، مما أدى لعدم الإفصاح عن الرأي، ومؤثرًا مباشرًا على سلوك الأشخاص وخوفهم من أي شيء.

وتوضح: "أصبحنا نرى أن غالبية الشعب السوري لا يستطيع التعبير عن رأيه بأي شيء متعلق بالسلطان، وحتى الموظف الصغير كان لا يستطيع انتقاد مديره، وهذا كله كان يؤثر وينعكس على آلية العمل وإنتاجية الأشخاص والحالة النفسية لهم".

وتؤكد الباحثة أن آثار الخوف من النظام القمعي لا تزال موجودة وظاهرة لغاية الآن على الرغم من التغيير الذي حدث.

وتقول: "أقل مثال عندما تعبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يأتيك المئات من رسائل التخوين والنقد الجارح، وهذا كله ناتج عما كنا نعيشه في فترات النظام السابق..".

"نحن نحتاج لوقت كبير حتى نستطيع أن نعبر عن ذاتنا ونتعرف على الآخرين ويتعرفوا علينا، فهناك ثقافات مختلفة ويجب أن نعتاد على بعضنا البعض حتى يتبدد هذا الخوف، وحتى ينعكس ذلك على تعاملاتنا اليومية مع الآخرين".

"الثقة تراكمية"

وترى عطفة أن التعبير الحر أصبح اليوم أكثر قبولًا بعد زوال النظام القمعي، ولكن مع بعض السلبيات والانتقادات من الآخرين والتخوين من البعض الآخر.

وتعتبر أن هذا شيء طبيعي، بسبب الخوف الذي زرعه النظام السابق على مدار سنوات في نفوس السوريين.

وتضيف عطفة أن "المجتمع كان يحاول أن يسير مع التيار بسبب وجود الظلم رغم أنه لا يعجبه، أنت مجبور أن تكون داخل هذه الموجة بسبب الخوف، ولكن حاليًا لديك القدرة أن تعبر عن رأيك بكل حرية...

و"رأينا حالات معارضة لبعض القرارات كان لها تأثير ممتاز، خاصة في التعيينات التي كان يراها البعض عشوائية، وهذا شيء إيجابي ولم نكن معتادين عليه، ووصل صوتنا وتم سماعه وتمت بعض التعديلات بناء على الاعتراضات"، وفق إيفا.

وعن الطريقة التي يمكن من خلالها إعادة بناء الثقة الاجتماعية بين أفراد المجتمع بعد عقود من الرقابة والبطش الأمني، تشير الباحثة إلى أهمية ودور منظمات المجتمع المدني، وتضافر الجهود بين عاملي المجتمع المدني والأشخاص المؤثرين.

وتوضح أن "هناك بعض المبادرات من بعض منظمات المجتمع المدني التي بدأت الآن بعمل اجتماعات صغيرة بين أهالي بعض المدن، ويتم خلال هذه الاجتماعات إبراز أننا أبناء مجتمع واحد، خاصة بين أهالي إدلب التي كانت معزولة عن هذه المدن ومجتمعاتها، مع أهالي المدن الأخرى..".

وطبقًا للباحثة الاجتماعية، "تهدف هذه الاجتماعات التخفيف من الآثار التي كان يبثها النظام بين الناس، بالإضافة للتأهيل المجتمعي وطرق حل النزاع والسلم الأهلي، وهذه كلها قضايا يجب أن تطرح بين أفراد المجتمع حتى نتخلص من هذه الآثار".

وتشير إلى أن بناء الثقة الاجتماعية لا يأتي بين يوم وليلة، وأن هذه الثقة تراكمية، "هذه المبادرات تأتي من الناس أنفسهم وتؤدي لإعادة الثقة بين الأفراد وليست شيئًا سهلًا وليست مستحيلة، لكنها تحتاج لجهد ووقت، حتى تتجدد، من خلال مجموعات مركزة بين الناس للوصول لثقة اجتماعية لعدد أكبر بين أفراد المجتمع".

ومع سقوط نظام الأسد، سارعت الإدارة السورية الجديدة إلى تفكيك الأجهزة الأمنية التابعة له، التي فرضت طوال 54 عامًا رعبًا للسوريين ومقرات لقتل وتعذيب المناهضين له.

ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد أسفرت ممارسات تلك الأفرع الأمنية عن اعتقال أكثر من 136 ألف شخص منذ عام 2011، ولم يُفرج سوى عن 24 ألفًا و200 منهم بعد تحرير البلاد.

وفي 26 ديسمبر 2024، أعلنت الإدارة السورية الجديدة تعيين أنس خطاب رئيسًا لجهاز الاستخبارات العامة، ضمن خطة لإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية في الدولة.

وأعلن خطاب حينها عن حل وتفكيك جميع الأفرع الأمنية التابعة للنظام السابق.

ولم يأت تعيين خطاب من فراغ من قِبل الإدارة السورية الجديدة، نظرًا لتاريخه الطويل مع هيئة تحرير الشام. فهو من أسس جهاز استخبارات الهيئة عام 2012، وكان قائدًا لجهاز الأمن العام في مناطق إدلب وريفها.

وأدرجته الأمم المتحدة في قوائم الإرهاب عام 2014، وقبلها الولايات المتحدة الأميركية عام 2012.

مشهد يجسد الدمار الذي حل بمدينة الرقة السورية أحد أبرز معاقل تنظيم "داعش"
مشهد يجسد الدمار الذي حل بمدينة الرقة السورية أحد أبرز معاقل تنظيم "داعش"

رغم التغييرات الأمنية والسياسية في سوريا، لا يزال تنظيم داعش يشكل تهديدًا متصاعدًا. وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، فقد عاد التنظيم ليظهر نشاطا متجددا، مستقطبا مقاتلين جدد ومكثفا هجماته، وسط مخاوف من احتمال تمكنه من تحرير الالاف من مقاتليه المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، ما قد يعيد إشعال الصراع من جديد.

التفاصيل التي كشفت عنها الصحيفة أثارت العديد من التساؤلات حول حقيقة قوة داعش في سوريا والمنطقة، وما هي التحديات التي تواجهها دمشق الان لوقف هذا التنظيم؟

عبد القادر عزوز، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق وعضو سابق في اللجنة الدستورية، اعتبر أن خطر تنظيم داعش في المنطقة لا يزال "حقيقيًا"، مرجعًا ذلك إلى لجوء التنظيم إلى تنفيذ هجمات إرهابية فردية وانتشاره في المناطق الرخوة والهشة بين العراق وسوريا، رغم الضربات التي تلقاها.

وأشار إلى أن اعتماد داعش على استراتيجية "الذئاب المنفردة" وتنفيذ عمليات من دون قيادة مباشرة، ساهم في تعزيز قدرة التنظيم على المناورة، بالرغم من العمليات العسكرية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

تنظيم داعش الإرهابي بعث رسالة من نار للعالم مفادها أنه لم ينته
ماذا لو انسحبت القوات الأميركية؟.. داعش يراهن على "قبلة حياة" في سوريا
شكّلت الظروف التي شهدتها سوريا بعد عام 2011 "فرصة ثمينة" لتنظيم داعش، سرعان ما اغتنمها ليعلن في 2014 ما يعرف بـ"دولة الخلافة". ورغم إنهاء المسرح المكاني في 2019، لا يزال مؤشر الخطر قائما وتزداد معه المخاوف المتعلقة بـ"العودة وإعادة البناء"، في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.

وأضاف عزوز أن توزيع عناصر التنظيم على شكل خلايا صغيرة، ومعرفتهم الجيدة بطبيعة المنطقة الجغرافية، إلى جانب امتلاكهم خبرة في أساليب حرب الصحراء، كلها عوامل مكّنت التنظيم من الاستمرار في نشاطه.

وأوضح أن القضاء على هذا التهديد لا يمكن أن يتحقق عبر الضربات الجوية فقط، بل يتطلب إرسال قوات برية لتطهير المناطق التي يتواجد فيها التنظيم.

كما حذر عزوز من أن داعش بدأ يروج لاستراتيجية جديدة تعرف بـ"هدم الأسوار"، من خلال تنفيذ عمليات تستهدف اقتحام السجون والسيطرة عليها، مشيرًا إلى أن التنظيم نجح في كسب مؤيدين جدد عبر الفضاء الإلكتروني.

ديفيد دي روش، الخبير في الشؤون العسكرية وأستاذ في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، تحدث من جانبه عن القلق الأميركي المتزايد من تحركات داعش الأخيرة في المنطقة.

وأوضح أنه خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، لمس هذا القلق ذاته لدى المسؤولين العراقيين، الذين عبّروا عن مخاوفهم من احتمال عودة التنظيم إلى الأراضي السورية.

وأكد دي روش أن نظام الأسد لم يُظهر الجدية اللازمة في مواجهة تنظيم داعش، بل على العكس، سمح له بالتحرك بحرية نسبية في المناطق الصحراوية.

وأشار إلى أن سقوط الأسد لم يُنهِ هذه المخاوف، بل أدى إلى بروز مشكلات جديدة، منها صعود نظام "أضعف" في دمشق يواجه تحديات من عناصر النظام السابق المدعومين من إيران، والذين يسعون إلى إعادة تموضع سوريا كحليف استراتيجي لطهران.

وأضاف أن من بين التحديات الأخرى التي تعرقل جهود القضاء على داعش، هو النفوذ التركي المتزايد في شمال سوريا، حيث تنظر أنقرة إلى الأكراد الذين يحتجزون عناصر التنظيم في السجون على أنهم "إرهابيون"، مما يخلق حالة من التوتر المستمر.

هذه التعقيدات، بحسب دي روش، تشتت الجهود الأمنية وتتيح لداعش فرصة لإعادة تنظيم صفوفه وتنفيذ هجمات كبيرة.

وشدد في ختام حديثه على أهمية دور الولايات المتحدة والتحالف الدولي في مواجهة هذا التهديد، داعيًا إلى مشاركة فعالة من الدول العربية والإسلامية في محاربة داعش ومنع تمدده من جديد.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن داعش أظهر نشاطا متجددا في سوريا، واستعاد قوته، حيث استقطب مقاتلين جددا وزاد من عدد هجماته.

الصحيفة، وفي تقرير لها الأربعاء، ذكرت أيضا أن داعش وإن كان بعيدا عن قوته التي كان عليها قبل عقد من الزمان، عندما كان يسيطر على أجزاء واسعة من سوريا والعراق، إلا أن الخبراء يحذرون من أنه قد يجد طريقة لتحرير آلاف من مقاتليه المتمرسين المحتجزين في سجون "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وأشارت الصحيفة إلى أن كبار مسؤولي الاستخبارات الأميركية قدموا، في مارس الماضي، إلى الكونغرس تقييمهم السنوي للتهديدات العالمية، وخلصوا إلى أن تنظيم داعش سيحاول استغلال سقوط نظام الأسد لتحرير السجناء وإحياء قدرته على التخطيط وتنفيذ الهجمات.

وتأمل الولايات المتحدة الأميركية أن تُصبح الحكومة السورية الجديدة، شريكة في محاربة تنظيم داعش، بحسب نيويورك تايمز.

وأضافت أنه ورغم تراجع سيطرة داعش على مساحات واسعة من الأراضي السورية، لا يزال التنظيم ينشر أيديولوجيته المتطرفة عبر خلايا سرية وفروع إقليمية خارج سوريا وعبر الإنترنت.