سيتم ‏تزويد محطة ‏دير علي بـ 2 مليون متر مكعب يوميا من الغاز الطبيعي - سانا
سيتم ‏تزويد محطة ‏دير علي بـ 2 مليون متر مكعب يوميا من الغاز الطبيعي - سانا

يبدو أن أزمة الكهرباء المستمرة منذ سنوات في سوريا تتجه نحو الانفراج، مع إعلان مسؤول قطري عن مساعدات لسوريا بمجال الطاقة لتوليد الكهرباء.

وأعلن القائم بأعمال السفارة القطرية في سوريا، خليفة عبد الله آل ‏محمود ‏الشريف، الخميس، عن مبادرة قطرية، مقدمة من صندوق قطر للتنمية، لتوفير إمدادات من الغاز الطبيعي لسوريا، عبر الأراضي ‏الأردنية، بهدف المساهمة في توليد الطاقة الكهربائية، وفقا لوكالة "سانا" الرسمية.

وتطرح تساؤلات عن حاجة سوريا من الطاقة الكهربائية، وكمية التوليد الحالية، والكمية المطلوبة لسد الحاجة.

ووفقا للمبادرة القطرية سيتم توليد الطاقة الكهربائية بدءا من 400 ميغاواط، وسيتم رفعها تدريجيا.‏

وقال وزير الكهرباء السوري، عمر شقروق، خلال اجتماع مع الشريف "سيتم ‏تزويد محطة ‏دير علي بـ 2 مليون متر مكعب يوميا من الغاز الطبيعي، ما ‏سيسهم بتوليد ‌‏400 ميغاواط إضافية من الكهرباء، وهي جزء من حاجة ‏سوريا التي تقدر ‏بنحو 6500 ميغاواط".

ولفت الوزير إلى أن "الإمدادات ستزيد من ساعات التغذية ‏الكهربائية اليومية ‏بمقدار 2 إلى 4 ساعات".

وتتواصل معاناة السوريين اليومية من انقطاع الكهرباء لمدة تصل إلى 22 ساعة في اليوم، وسط وعود حكومية بتحسين تغذية التيار الكهربائي والتخفيف من حدة الأزمة التي تفاقمت خلال فترة النظام البائد.

وقال مدير عام المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، خالد أبو دي، في تصريح لسانا، بتاريخ 7 يناير الماضي، إن "حجم الأضرار التي تعرضت لها محطات التوليد والتحويل وخطوط ‏الربط الكهربائي خلال فترة النظام البائد كبيرة جدا، ونسعى لإعادة تأهيل محطات ‏التوليد وخطوط النقل لتكون الشبكة قادرة على نقل الطاقة".

مشهد عام من العاصمة السورية دمشق - رويترز
مشهد عام من العاصمة السورية دمشق - رويترز

أصدرت وزارة العدل السورية، الخميس، "توضيحا حول ما تم تداوله مؤخرا، عبر وسائل ‏التواصل الاجتماعي" بشأن قيام الوزير، مظهر الويس، بمصافحة رئيس النيابة العامة في محكمة الإرهاب إبان فترة النظام البائد‏.

وقالت الوزارة إن "البعض اعتبر هذه المصافحة إشارة إلى التساهل مع من سعوا إلى ‏تقويض دعائم العدالة وانتهاك قيم الكرامة".‏

وأوضحت في بيان نشرته "سانا" أن "المصافحة المشار إليها ‏تمت خلال تقديم الوزير تهنئة عامة لمجموعة من القضاة بمناسبة ‏عيد الفطر المبارك، وذلك في إطار الأعراف والبروتوكولات الرسمية المتبعة ‏داخل المؤسسات الحكومية، ولم تتضمن هذه المصافحة أي معرفة مسبقة ‏بشخص القاضي أو بتاريخه المهني، كما أنها لا تحمل أي دلالة على التسامح ‏أو المصالحة مع أي من الأشخاص الذين ارتكبوا انتهاكات بحق الشعب ‏السوري".‏

وأكدت الوزارة "التزامها المطلق بمحاسبة كل من ثبت تورطه في تجاوزات ‏تمس قيم العدالة"، وأن "جميع القضاة الذين تقلدوا مناصب في محكمة الإرهاب ‏أحيلوا إلى إدارة التفتيش القضائي، حيث يجرى التحقيق وفق الأصول ‏القانونية، وسيتم التعامل مع أي دليل يثبت تورط أحدهم بكل جدية، مع ‏استمرار القضاة في أداء مهامهم بشكل مؤقت إلى حين استكمال الإجراءات ‏واتضاح الحقائق بشكل جلي".‏

وشددت على "دورها المحوري في تطبيق مبدأ سيادة القانون، والتزامها التام بمحاسبة جميع الأفراد الذين تورطوا في سفك دماء الشعب ‏السوري أو المساس بحرياته وحقوقه (...) بما يساهم في ترسيخ ‏العدالة وتعزيز مكتسبات الثورة، وضمان حماية حقوق الأفراد وحرياتهم ‏داخل إطار قانوني شامل وعادل."‏

وأضافت أن "العدالة ستظل المبدأ الذي لا تحيد عنه، مهما حاول البعض ‏طمس الحقائق أو إثارة الشكوك".‏

الويس خلال مصافحته القاضي
جدل في سوريا بسبب مصافحة وزير العدل لـ "قاضي الإعدامات"
أثارت صورة مصافحة وزير العدل السوري الجديد، مظهر الويس، للقاضي عمار بلال، رئيس النيابة العامة في محكمة الإرهاب سابقًا، موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حادة بشأن طبيعة المرحلة الانتقالية في سوريا، ومدى الجدية في القطيعة مع رموز النظام السابق.

وأثارت صورة مصافحة وزير العدل السوري للقاضي، عمار بلال، رئيس النيابة العامة في محكمة الإرهاب سابقا، موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حادة بشأن طبيعة المرحلة الانتقالية في سوريا، ومدى الجدية في القطيعة مع رموز النظام البائد.

الصورة التي نُشرت عبر الحسابات الرسمية لوزارة العدل، أظهرت الويس خلال لقائه موظفي الوزارة، وهو يصافح القاضي عمار بلال، نجل اللواء غسان بلال، مدير مكتب ماهر الأسد، شقيق الرئيس المخلوع، بشار الأسد، والذي يُتهم من قبل ناشطين حقوقيين بلعب دور محوري في إصدار تهم أدت إلى إعدام المئات من المعتقلين خلال فترة توليه منصبه في محكمة الإرهاب.

وعبّر العديد من السوريين، بمن فيهم نشطاء حقوقيون وإعلاميون، عن استيائهم من استمرار ظهور وجوه مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، واعتبروا أن مجرد المصافحة العلنية مع بلال تحمل دلالات سياسية مقلقة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب تطمينات حقيقية بأن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى.

وبعض المعلقين رأوا أن وزير العدل، الذي لم يمضِ على توليه المنصب سوى أيام قليلة، قد يكون غير مطلع بالكامل على الخلفيات المرتبطة ببعض الشخصيات العاملة في الوزارة، وهو ما تم توضيحه ببيان الوزارة الجديد، بينما اعتبر آخرون أن الأمر يعكس غياب إرادة حقيقية في محاسبة من تورطوا في الانتهاكات الجسيمة خلال حكم الأسد.

ويُعد القاضي عمار بلال من الأسماء المثيرة للجدل، نظرا لما نُسب إليه من دور في تلفيق تهم ضد معتقلين سياسيين وحقوقيين، وإصداره قرارات إعدام بحقهم ضمن محاكمات افتقرت إلى أدنى معايير العدالة، بحسب تقارير حقوقية محلية ودولية.

ويذكر أن الجدل حول هذه المصافحة يعيد إلى الواجهة النقاش حول مسار العدالة الانتقالية في سوريا، ومدى استعداد السلطة الجديدة لتطهير المؤسسات من المتورطين في الحقبة الماضية، وفتح ملفات الانتهاكات بشكل جاد، بدلاً من الاكتفاء بشعارات المصالحة دون محاسبة.