الوفد زار السيدة لتعزيتها وتعزية عائلتها - سانا
الوفد زار السيدة لتعزيتها وتعزية عائلتها - سانا

زار وفد سوري رسمي، الخميس، السيدة التي ظهرت في فيديو مع جثث أبنائها بعد مقتلهم برصاص مسلحين في منطقة بمحافظة اللاذقية الساحلية، لتعزيتها وتعزية عائلتها.

وذكرت وكالة "سانا" الرسمية أن محمد عثمان، محافظ اللاذقية، وحسن صوفان، عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي، وإياد الهزاع، مدير المكتب السياسي في محافظة اللاذقية، قاموا "بزيارة للسيدة أم أيمن ريحان التي فقدت أولادها في الأحداث الأخيرة، وذلك لتقديم العزاء والوقوف إلى جانبها في هذه الظروف الصعبة".

وأكد عثمان التزام الحكومة "بمحاكمة المسؤولين عن الجرائم التي وقعت، وتقديم الدعم الكامل لأسر الضحايا، مع ضمان ألا تتكرر مثل هذه الحوادث المؤلمة في المستقبل".

زيارة للسيدة أم أيمن ريحان التي فقدت أولادها في الأحداث الأخيرة

وشدد صوفان على "الجهود المستمرة الرامية لتعزيز السلم الأهلي في المنطقة"، مؤكدا أن "هذه المرحلة تتطلب تكاتف الجميع للعمل من أجل إعادة الحياة إلى طبيعتها في المنطقة". 

وأضاف أن "المحافظة تواصل جهودها لإعادة الاستقرار وبناء الثقة بين جميع فئات المجتمع".

ويذكر أن هذه السيدة ظهرت بفيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي قرب جثث أبنائها وكان مسلحون يتحدثون معها بسخرية وازدراء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "الفيديو يظهر، زرقة سباهية (86 عاما)، تقف جانب الجثث لحراستها فيما يوجه أحد المسلحين كلاماً ساخراً لها: "هذول ولادك؟.. استلميهم.. نحن عطيناكم الأمان بس أنتم غدارين".

لتصرخ في وجهه بصلابة "فشرت" (خسئت).

وقتل مئات العلويين جراء أعمال العنف التي شهدتها منطقة الساحل في غرب سوريا الأسبوع الماضي، وشكلت السلطات لجان تحقيق وتوعدت بمحاسبة قتلة المدنيين.

واندلعت أعمال العنف بعدما هاجم مسلحون من فلول النظام البائد قوات أمنية سورية ونصبوا كمائن بشكل مخطط ومنظم وقتلوا العشرات منهم.

وبعد أيام أعلنت السلطات الرسمية السورية انتهاء العمليات العسكرية في طرطوس واللاذقية وبانياس وجبلة بعد القضاء على فلول النظام.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.

عندما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في السعودية الثلاثاء أنه سيرفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، فاجأ القرار كثيرين في المنطقة.

إلا أن القرار الذي من شأنه أن ينهض ببلد دمرته حرب استمرت 13 عاما فاجأ أيضا البعض في إدارة ترامب نفسه.

وقال أربعة مسؤولين أميركيين مطلعين إن كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة هرعوا في محاولة لاستيعاب كيفية إلغاء العقوبات، وبعضها مفروض منذ عقود.

وأوضح مسؤول أميركي كبير لرويترز أن البيت الأبيض لم يصدر أي مذكرة أو توجيه لمسؤولي العقوبات في وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة للتحضير لإلغاء العقوبات، ولم ينبههم إلى أن هناك إعلانا وشيكا من الرئيس بهذا الشأن.

وبدا الإلغاء المفاجئ للعقوبات مماثلا لما يفعله ترامب دوما - قرار مفاجئ وإعلان دراماتيكي وصدمة ليس فقط للحلفاء ولكن أيضا لبعض المسؤولين الذين ينفذون السياسة التي يتم تغييرها.

وبعد الإعلان، كان المسؤولون في حيرة من أمرهم حول الكيفية التي ستلغي بها الإدارة الأميركية حزما ومستويات من العقوبات، وأي منها سيتم تخفيفها ومتى يريد البيت الأبيض بدء العملية.

وذكر المسؤول الكبير أنه وحتى الوقت الذي التقى فيه ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في السعودية الأربعاء، كان المسؤولون في الخارجية والخزانة لا يزالون غير متأكدين من كيفية المضي قدما.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين "يحاول الجميع استكشاف كيفية تنفيذ ذلك"، في إشارة لإعلان ترامب.

وفي أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر العام الماضي، صاغ مسؤولون من وزارتي الخارجية والخزانة مذكرات وأوراقا بمختلف الخيارات للمساعدة في إرشاد الحكومة بشأن رفع العقوبات عن سوريا إذا اختارت الإدارة الأميركية القيام بذلك وعندما تقرر ذلك.

لكن كبار المسؤولين في البيت الأبيض والأمن القومي، وكذلك بعض المشرعين، ناقشوا لأشهر ما إذا كان ينبغي من الأساس تخفيف العقوبات، نظرا لعلاقات الشرع السابقة مع تنظيم القاعدة. وفكت الهيئة التي كان يقودها الشرع الارتباط بالتنظيم عام 2016.

وقال المسؤول الأميركي الكبير إنه قبل رحلة ترامب إلى السعودية، لم يكن هناك أي مؤشر واضح، على الأقل بالنسبة للمسؤولين الذين يعملون على العقوبات داخل وزارتي الخارجية والخزانة، على أن الرئيس قد اتخذ قرارا.

ولم ترد وزارة الخارجية ووزارة الخزانة حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إن تركيا والسعودية طلبتا من ترامب رفع العقوبات ولقاء الشرع. وقال ترامب في إعلانه إنه فعل ذلك لإعطاء سوريا فرصة لمستقبل أفضل.

انفراجة معقدة

لكن ربما لم يكن قرار ترامب مفاجئا تماما.

وقال جوناثان شانزر المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية والمدير التنفيذي الحالي لمنظمة الدفاع عن الديمقراطيات، والذي التقى بمسؤولين سوريين خلال زيارتهم، إن مسؤولين سوريين كبارا كانوا في واشنطن الشهر الماضي ومارسوا ضغوطا قوية لرفع جميع العقوبات.

ومع ذلك، لا يبدو أن تخفيف العقوبات على سوريا سيتم قريبا.

وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض بشأن لقاء ترامب مع الرئيس السوري أن الأول طلب من سوريا الالتزام بعدة شروط مقابل تخفيف العقوبات، بما في ذلك توجيه الأمر لجميع الإرهابيين الأجانب بمغادرة سوريا وترحيل "الإرهابيين الفلسطينيين" ومساعدة الولايات المتحدة على منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية.

ونادرا ما تكون عملية رفع العقوبات مباشرة وتتطلب في أغلب الأحيان تنسيقا وثيقا بين عدة أجهزة مختلفة والكونغرس.

لكن تلك العملية تمثل تحديا خاصا في حالة سوريا، نظرا لتعدد الإجراءات التي تعزلها عن النظام المصرفي الدولي وتمنع العديد من الواردات الدولية.

وأدرجت الولايات المتحدة سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب لأول مرة في عام 1979، ومنذ ذلك الحين أضافت مجموعات أخرى من العقوبات، بما في ذلك عدة عقوبات أضيفت بعد الانتفاضة التي اندلعت في عام 2011 ضد نظام بشار الأسد.