قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارات جوية على قاعدتين جويتين ومواقع للبنية التحتية العسكرية في مدن دمشق وحماة وحمص السورية، الأربعاء.
وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان أن "موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة على سوريا" أسفرت عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين. وأضافت "يمثل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها".
وقال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه قتل عددا من المسلحين في الغارات التي شنها خلال الليل في منطقة تسيل جنوب سوريا. وأضاف أن القوات الإسرائيلة تعرضت لإطلاق نار خلال المهمة فردت بضربات برية وجوية.
وذكر أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش في منشور على أكس "خلال ساعات الليلة الماضية عملت قوات من اللواء 474 (الجولان) في منطقة تسيل في جنوب سوريا حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية إرهابية".
وأضاف "خلال النشاط أطلق عدد من المسلحين النار نحو قواتنا العاملة في المنطقة لتقوم القوات باستهدافهم والقضاء على عدد من الإرهابيين المسلحين في استهداف بري وجوي".
#عاجل 🔴 خلال ساعات الليلة الماضية عملت قوات من اللواء 474 (الجولان) في منطقة تسيل في جنوب سوريا حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية إرهابية.
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 3, 2025
⭕️خلال النشاط أطلق عدد من المسلحين النار نحو قواتنا العاملة في المنطقة لتقوم القوات باستهدافهم والقضاء على عدد من الارهابيين المسلحين…
وتابع "لقد استكملت القوات المهمة دون وقوع إصابات في صفوفها. وجود وسائل قتالية في منطقة جنوب سوريا يشكل تهديدا على دولة إسرائيل. جيش الدفاع لن يسمح بوجود تهديد عسكري داخل سوريا وسيتحرك ضده".
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، كثفت إسرائيل هجماتها على سوريا وشنت أكثر من 400 غارة جوية خلال أيام قليلة عقب الإطاحة بالنظام، وتوغلت قواتها بمناطق في الجولان والقنيطرة وريف درعا، وسيطرت على مرتفعات جبل الشيخ.
وتقول إسرائيل منذ ذلك الحين إنها لن تتسامح مع وجود مسلحين إسلاميين في جنوب سوريا، وعززت قواتها في المنطقة الحدودية. وتقول القيادة السورية إنها لا تنوي فتح جبهة ضد إسرائيل.
ومن ضمن المواقع المستهدفة مطار حماة العسكري، ومحيط مبنى مركز البحوث العلمية قرب حي مساكن برزة بالعاصمة دمشق، ومطار التيفور قرب تدمر.
وقصفت إسرائيل مبنى البحوث العلمية بعد فترة وجيزة من الإطاحة بالأسد في الثامن من ديسمبر، قائلة إن المركز يستخدم لتطوير صواريخ موجهة وأسلحة كيميائية.
وفي حماة، قال مصدر عسكري سوري لرويترز إن أكثر من 10 هجمات دمرت مدارج الطائرات وبرج المراقبة ومستودعات الأسلحة وحظائر الطائرات بالمطار العسكري، ما أخرج المطار عن الخدمة وأدى إلى إصابات.
وتابع المصدر بالقول "دمرت إسرائيل قاعدة حماة الجوية بالكامل لضمان عدم استخدامها. هذا قصف ممنهج لتدمير القدرات العسكرية للقواعد الجوية الرئيسية في البلاد".
وتعد قاعدة حماة الجوية، التي تقع غربي المدينة، واحدة من القواعد الجوية الرئيسية في البلاد التي كانت تستخدم على نطاق واسع كنقطة انطلاق لقصف المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة في الشمال خلال الصراع الذي استمر 13 عاما بين الأسد والمعارضة قبل الإطاحة به.
وأعلنت إسرائيل، الأربعاء، أيضا استهدافها لقاعدة تي.4 الجوية في محافظة حمص، وهي قاعدة تعرضت لقصف إسرائيلي متكرر خلال الأسبوع الماضي.
ويذكر أن مطار التياس المعروف باسم التيفور هو أكبر مطار عسكري في سوريا. يقع على بعد حوالي 60 كيلومترا شرق مدينة تدمر. ويحتوي على 54 حظيرة و3 مدارج.
