صاروخ أنتاريس المقرر إطلاقه إلى محطة الفضاء الدولية
صاروخ أنتاريس المقرر إطلاقه إلى محطة الفضاء الدولية

تقلع مساء الثلاثاء مركبة الشحن غير المأهولة "سيغنس" Cygnus عبر صاروخ أنتاريس Antares باتجاه محطة الفضاء الدولية، في مدار الأرض، لإمدادها بالمؤون والمعدات اللازمة للرواد الستة المقيمين على متنها والتجارب العلمية الجارية هناك.

وهذه الرحلة هي الثالثة لمركبات الشحن هذه التي تصنعها مجموعة "أوربيتال ساينسز"  Orbital Sciences الأميركية الخاصة، في إطار التعاون بين وكالة الفضاء الأميركية ناسا والقطاع الخاص في الولايات المتحدة، في مجال غزو الفضاء.

ويمكن مشاهدة البث الحي لعملية الإطلاق عبر هذه الصفحة

وكان من المزمع إطلاق المركبة مساء الاثنين وتم تأجيلها ليوم الثلاثاء بسبب وجود قارب في المحيط لم يتم التمكن من إزالته. 

وستنطلق المركبة من قاعدة جزر والوبس قبالة السواحل الأميركية الشرقية قبيل منتصف الليل ومن المرتقب أن تبلغ المحطة في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.

وتبلغ حمولة المركبة 2.2 طن، منها 700 كيلوغرام من المواد المخصصة للتجارب العلمية الجارية في ظروف انعدام الجاذبية في المحطة الدولية.

ومن هذه التجارب اختبار طريقة وصول إمدادات الدم إلى القلب والدماغ مع انعدام الجاذبية، وهي تجربة تفيد العلماء في فهم الاضطرابات التي يعاني منها رواد الفضاء، وتساهم أيضا في التوصل إلى خلاصات تفيد في علاج مرض الزهايمر.

المركبة ستحترق ولن تعود إلى الأرض

وبخلاف مركبات "دراغون"، فإن مركبات "سيغنس" لا تعود مجددا إلى الأرض، بل تحترق وتتفتت في الغلاف الجوي بعد انتهاء مهمتها.

وتشهد محطة الفضاء الدولية حاليا حركة نشطة. فالسبت، عادت المركبة غير المأهولة "دراغون" التي صممتها مجموعة "سبايس إكس" الاميركية الخاصة إلى سطح الأرض بعد رحلة تزويد المحطة الدولية بالمؤون والمعدات أيضا.

وفي الـ29 من الشهر الجاري تصل مركبة الشحن الروسية بروغرس إلى المحطة.

وفي 9 تشرين الثاني/نوفمبر، يغادر ثلاثة من رواد الفضاء الستة المقيمين على متن المحطة، عائدين باتجاه الأرض، وسينفذ رحلة عودتهم صاروخ روسي من طراز سويوز.

بعد ذلك، يفترض أن يصل فريق ثلاثي جديد ليحل مكانهم على متن المحطة، وسيكون ذلك في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.

اعتماد أكبر على القطاع الخاص

وباتت وكالة الفضاء الأميركية ناسا تعتمد بشكل متزايد على القطاع الأميركي الخاص في مجال الفضاء، في شراكة ما زالت تقتصر إلى الآن على الرحلات غير المأهولة، ولكنها ستتوسع في السنوات القليلة المقبلة لتشمل نقل رواد الفضاء.

وسيبدأ اعتماد الوكالة الأميركية على القطاع الخاص في مجال الرحلات المأهولة في المستقبل القريب، ما سيتيح لواشنطن فك ارتباطها في هذا المجال عن موسكو، ولا سيما في ظل تدهور العلاقات بين البلدين.

ومنذ خروج مكوكات الفضاء الأميركية من الخدمة صيف العام 2011 تعتمد ناسا على وكالة الفضاء الروسية في نقل روادها من المحطة الدولية واليها على متن صورايخ سويوز.

المصدر: راديو سوا/وكالات

نموذج للجيل الجديد من المركبات الفضائية
نموذج للجيل الجديد من المركبات الفضائية

اتفقت وكالة الفضاء الأميركية ناسا مع كل من شركتي بوينغ وسبيس إكس على بناء اسطول تجاري من "تاكسي الفضاء" لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية لينتهي بذلك الاعتماد الأمريكي على سفن الفضاء الروسية.

وفازت "بوينغ" ولها باع طويل في صناعة الطيران والفضاء وشركة "سبايس إكس" ومقرها كاليفورنيا بعقدين قيمتهما الإجمالية 6.8 مليار دولار لتطوير وتشغيل كبسولات الفضاء الجديدة التي تتسع لسبعة أفراد.

وتحصل "بوينغ"  بموجب الاتفاق على 4.2 مليار دولار بينما تحصل "سبايس إكس" على 2.6 مليار دولار.

وقال تشارلز بولدون المسؤول في ناسا في مؤتمر صحافي في كيب كنافيرال بولاية فلوريدا "إعلان اليوم يمهد الطريق أمام ما يعد بأن يكون الفصل الأكثر طموحا وإثارة في تاريخ ناسا ورحلات البشر للفضاء."

وأضاف "لأول مرة منذ أكثر من 40 عاما ستطلق هذه الأمة مركبة لنقل البشر إلى خارج مدار الأرض."

وتابع "سنقوم بمهمات سيكون لكل منها قائمة سوابقها أول طاقم يزور كويكبا ويأخذ عينات منه أول طاقم يسافر إلى خارج مدار القمر وربما أول طاقم يزرع غذاءه الخاص ويأكله في الفضاء، كل ذلك سيقربنا من القفزة التالية في تاريخ البشرية الممثلة في أول طاقم يزور المريخ ويسير على سطحه."

وقال مدير شركة "سبايس إكس" إيلون ماسك "سبايس إكس يشرفها الثقة التي وضعتها فيها ناسا، هذه خطوة هامة في رحلة تقودنا في النهاية إلى النجوم وتمد وجود البشر إلى كواكب عدة."

وقالت مديرة برنامج ناسا التجاري لأطقم رواد الفضاء كيثي لودرز إن العقد يلزم "بوينغ" و كيثي لودرز بأن تكون خدمة الطيران التجاري جاهزة بحلول عام 2017.

واكتسى إبرام هذا العقد أهمية خاصة نظرا للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب ضم موسكو لمنطقة القرم الأوكرانية ومساندتها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

ويمكن لتاكسي الفضاء التجاري الذي سينطلق من الولايات المتحدة أن ينهي الاحتكار الروسي لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية.

 وتدفع ناسا 70 مليون دولار مقابل رحلة فرد واحد على مركبات الفضاء الروسية سويوز وهي وسيلة النقل الوحيدة المتاحة منذ إحالة الأسطول الأميركي لمكوك الفضاء إلى التقاعد في عام 2011.

المصدر: وكالات