حوالي 31 في المئة من الناس تعرفوا بحبيبهم الأخير على الإنترنت
حوالي 31 في المئة من الناس تعرفوا بحبيبهم الأخير على الإنترنت

يستخدم ملايين الأميركيين من مختلف الفئات العمرية الإنترنت طلبا للحب، في ظاهرة متنامية تستفيد من الانتشار الكبير للهواتف الذكية ولم تعد تقتصر على الأشخاص "اليائسين" غير الموفقين في علاقاتهم العاطفية.

في نيويورك أو "المدينة التي لا تنام"، يمثل غير المتزوجين أكثر من نصف السكان. وعادة ما تكون مجموعات الأصدقاء مترابطة جدا ولا يمكن اختراقها بسهولة، كما أن العلاقات في العمل معقدة وينظر إلى العلاقات العابرة في المقاهي بطريقة سيئة أو أنها تنسى بسرعة في هذه الثقافة التي تعطي أولوية لتحقيق النتائج.

ويستعين سكان هذه المدينة بهواتفهم الذكية لشراء حاجياتهم عبر الإنترنت وإيجاد مساكن أو وظائف وحجز عطلات عبر مواقع السفر... فلم لا تكون التكنولوجيا أيضا مدخلا لإيجاد حبيب أو لعلاقة عابرة؟

قبل الوصول إلى نيويورك، كانت آندريا موراليس الطالبة ابنة الـ25 عاما المتحدرة من كوستا ريكا تعتقد أن البحث عن الحب عبر الإنترنت مخصص لتعساء الحظ على الصعيد العاطفي.

لكنها تشير إلى أن "الكثير من الناس الذين التقيتهم هنا قالوا لي إن الأمر عادي للغاية"، مضيفة "في البداية وجدت ذلك غريبا لكن من الصعب حقا أن تلتقوا بأشخاص جدد باستثناء أصدقائكم".

لذلك أنشأت حسابات لها على مواقع خاصة بالبحث عن شركاء عاطفيين خصوصا "تيندر" و"أو كي كيوبد" فكانت النتيجة التعرف على أشخاص كثيرين بمعدل ثلاثة أسبوعيا إلى أن التقت نصفها الآخر.

وتؤكد موراليس أنها لم تواجه مشاكل على هذا الصعيد خلافا لأكثرية صديقاتها "لأن هذا العالم يضم رجالا مخيفين".

وأشارت الأخصائية في علم الاجتماع هيلين فيشر أخيرا إلى أن "حوالي 31 في المئة من الناس تعرفوا بحبيبهم الأخير على الإنترنت"، وذلك بعد هجوم لقراصنة معلوماتية على موقع "آشلي ماديسن" المتخصص في تسهيل الخيانات الزوجية.

وقالت فيشر عبر قناة CNN "التكنولوجيا لا تغير الحب بل تغير طريقة بحثنا عنه".

وتشهد نيويورك "منافسة شرسة" في عالم اللقاءات العاطفية كما أن الروابط يمكن أن تنتهي سريعا. وقد أمضت آندريا للتو 20 دقيقة في معاينة صور أشخاص باحثين عن الحب عبر موقع "تيندر". وتوضح هذه الشابة "في نيويورك ثمة الكثير من الشباب المثقفين بدرجة جيدة نسبيا والظرفاء ودائما يسود اعتقاد بأنه علينا البحث عن شخص آخر مهما حصل".

تيندر أحدث ثورة في طريقة التقاء الناس

وجرى إطلاق تطبيق "تيندر" سنة 2012. ويؤكد القائمون عليه أنه يسمح بـ26 مليون لقاء يوميا في العالم.

ويوفر الموقع تواصلا بين الأشخاص الذين "يميلون بشاشتهم إلى اليمين" في إشارة إلى إعجابهم بصورة الشخص الآخر.

وأكد متحدث باسم هذا الموقع أن "تيندر أحدث ثورة في طريقة التقاء الناس"، مضيفا "إزاحة الشاشة إلى اليسار (للتعبير عن عدم الإعجاب بصورة الشخص الآخر) والإزاحة إلى اليمين باتا جزءا من الثقافة العامة".

إلا أن التأثير الإيجابي للصور المنشورة عبر الإنترنت قد لا يصمد أمام اختبارات الواقع.

تجارب فاشلة وأخرى ناجحة

وتقول مصممة أزياء شابة في الـ24 من عمرها من مستخدمي هذا الموقع "في إحدى المرات أخبرني شاب كنت أجده لطيفا وطبيعيا أنه ثنائي الجنس وسينتهي به الأمر على الأرجح في السجن بسبب كميات المخدرات التي باعها. ما دفعني إلى الاعتقاد أنني لا أحبه لهذه الدرجة في نهاية المطاف".

لكن في المقابل وجد البعض "فارس أحلامهم" عبر الإنترنت.

فقد كانت اميلي هيلفغوت (42 عاما) العاملة في قطاع التربية وروبرت واينشتاين أمين المكتبة البالغ 44 عاما مقيمين في الحي نفسه في بروكلين وكانا يرتادان الأماكن نفسها. وحصل التعارف بينهما عبر الإنترنت سنة 2012. وفي تلك الفترة كان روبرت خارجا حديثا من علاقة عاطفية في حين كانت اميلي تتصفح مواقع للتعارف "بين الحين والآخر".

وتقول إميلي "ما تعلمته هو أنه يجب تبادل بعض الرسائل الإلكترونية لأن ذلك سيؤدي إلى تكوين انطباع مهم وتسهيل لقاء الشخص بأسرع وقت ممكن".

وأصبح إميلي وروبرت متزوجين لكنهما لا يزالان يتساءلان ما إذا كانا سيتحابان في ما لو حصل التعارف بينهما في الحياة الحقيقية وليس عبر الإنترنت.

ويقر روبرت واينشتاين بأنه لم يكن يشعر بالراحة بداية لدى سؤاله عن طريقة لقائه بإميلي.

لكن إميلي تقول "على الرغم من العوائق والخيبات الناجمة عن اللقاءات عبر الإنترنت، أشعر بسعادة كبيرة لأنني قمت بذلك". 


المصدر: راديو سوا/وكالات

الخيانة على الإنترنت
الخيانة على الإنترنت

"الإنترنت أعطت للخيانة أجنحة جديدة"، هذا التعبير استهلت به صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريرا سابقا لها يتحدث عن السبل التي فتحتها الإنترنت أمام الراغبين في الخيانة الزوجية.

وحسب محامين بريطانيين، فإن واحدة من كل سبع حالات طلاق سببها فيسبوك وتويتر. ويوضح محامون أن خلافات تؤدي إلى الطلاق كثيرا ما تنتج عن نشاط أحد الطرفين على مواقع التواصل الاجتماعي، وشكوك الطرف الآخر بإمكانية حدوث خيانة عقب المحادثات وحالات التعارف التي تتم على شبكات التواصل الاجتماعي.

 وتؤكد دراسة جديدة أعدتها مؤسسة "مؤشر الإنترنت العالمي" ومقرها لندن أن الخيانة هي العنوان الصارخ للعلاقات التي تتم عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

وتضرب المؤسسة مثالا على هذه الحالة بتطبيق "تيندر" المخصص لتسهيل لقاءات أشخاص يبحثون عن شركاء.

 وحسب التقرير فإن 30 في المئة من الباحثين عن علاقات على هذا التطبيق متزوجون، بينما يوجد من بين كل عشرة أشخاص يرتادون هذا التطبيق أربعة مرتبطون أصلا بعلاقات عاطفية مع أشخاص آخرين.

ووجدت الدراسة أن واحدا من كل عشرة أشخاص على "تيندر"، له أصلا شريكة أو شريك يخرج معه.

نسبة الخيانة أعلى عند النساء

تفيد الدراسة البريطانية أن 40 في المئة من النساء اللواتي يستخدمن "تيندر" متزوجات، في حين أن ثلث المستخدمات يقمن علاقات غرامية خارج التطبيق بشكل أو بآخر.

وبالنسبة للرجال، فإن ثلثهم يقيم أصلا علاقات عاطفية، بينما تربط 23 في المئة منهم التزاماتٌ مع نساء خارج "تيندر".

ويشير كتاب صدر حديثا للمؤلف البريطاني ديفيد سبيغ هالتر تحت عنوان "الجنس في أرقام" أن الخيانة في بريطانيا مثلا تنتشر بين النساء أكثر من الرجال.

عدديا.. الرجال أكثر

ثلثا مستخدمي التطبيقات مثل "تيندر" هم من الرجال. وواحد من بين كل خمسة رجال يستخدمون مثل هذه التطبيقات مستعد لدفع الرسوم الضرورية في حال وجودها.

ويتركز أكثر مستخدمي "تيندر" في الإمارات العربية المتحدة، والفلبين، والبرازيل، وتركيا والهند.

ومنذ اطلاقه سنة 2012 تم تحميل هذا التطبيق أكثر من 50 مليون مرة.

ويطلب التطبيق من مستخدميه نشر صور لهم، وينصحهم بأن تكون جذابة حتى يستطيعوا جذب مزيد من الانتباه. ولا بد قبل المراسلة من وجود إعجاب متبادل بين الطرفين من خلال ضغط كل واحد منهما على إشارة الإعجاب أسفل الصورة.