شعار مايكروسوفت
شعار مايكروسوفت

قالت محكمة استئناف اتحادية أميركية إنه لا يجوز إجبار شركة مايكروسوفت وشركات أخرى على تسليم رسائل البريد الإلكتروني لعملائها المخزنة على خوادم خارج الولايات المتحدة.

ويعد هذا الحكم انتصارا للمدافعين عن الخصوصية.

وألغي بذلك حكم سابق من محكمة أدنى درجة يلزم مايكروسوفت بالامتثال لأمر بتسليم الحكومة الأميركية محتوى حسابات البريد الإلكتروني لعملائها المخزنة على خادم أيرلندي.

وقالت القاضية سوزان كارني إن الأوامر الصادرة بموجب القانون الاتحادي الخاص بتخزين مواد الاتصالات يتعلق فقط بالبيانات المخزنة داخل الولايات المتحدة، ولا يمكن إجبار شركات أميركية على الالتزام بمذكرات تطلب بيانات مخزنة في مكان آخر.

وكانت مايكروسوفت أول شركة أميركية تتحدى مذكرة تطالبها بكشف بيانات مخزنة بالخارج.

وقال رئيس مايكروسوفت ومسؤولها القانوني براد سميث في بيان "نرحب بالطبع بقرار اليوم".

وأضاف أن القرار يمنح الناس المزيد من الثقة في الاعتماد على قوانين بلادهم لحماية الخصوصية، بدلا من القلق بشأن التدخل الأجنبي

وقال المتحدث باسم وزارة العدل بيتر كار إن الوزارة تشعر بخيبة أمل بشأن القرار وتراجع ما لديها من خيارات قانونية.

واجتذبت القضية اهتمام الكثيرين في قطاع التكنولوجيا والإعلام. وقدمت نحو 100 شركة ومنظمة مذكرات تدعم موقف مايكروسوفت، منها شركات آبل وسيسكو سيستمز وجانيت وفيرايزون كوميونيكيشنز.

وكانت المذكرة المعنية تطالب بالكشف عن رسائل إلكترونية مخزنة على خادم في دبلن فيما يتعلق بقضية خاصة بالمخدرات.

 

المصدر: وكالات

يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع
يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع

وسط ما يعانيه القطاع الصحي في مواجهة جائحة كورونا المستجد الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص حول العالم وأصاب قرابة 1.3 مليون شخص، يطور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاما لتحليل "البيانات الضخمة" بهدف المساعدة على الحد من انتشار الفيروس.

ويبذل الباحثون الجهود من أجل استغلال الفرص التي يتيحها انتشار واستخدام الهواتف الخلوية الذكية، ولكن مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين، بحيث يمكن تطوير نظام يكون قادرا على تحديد الأشخاص الأخرين الذين يمكن أنهم أصيبوا بالمرض في تعاملهم مع شخص مصاب، وفق تقرير نشرته مجلة هارفرد بزنس ريفيو.

وسيتم إدخال اسم الشخص الذي كان قد ثبت إصابته بالفيروس، وسيقوم النظام بتحميل جميع أرقام الاتصال والعناوين التي كان هذه الشخص على مقربة منهم خلال إطار زمني محدد يرتبط بانتقال العدوى إليه أو للأشخاص الأخرين.

وسيقوم النظام بتحليل البيانات وربطها بعد ذلك ما بيانات أخرى تتعلق بمكان سكنك والصرف الصحي، واحتمالية انتقال العدوى والفيروسات عن طريق مياه الصرف الصحي، وبهذا يتم تحديد الأشخاص الذين تعاملت معهم بشكل مباشر واحتمالية معرفة كيفية انتقال العدوى لك، وحتى معرفة المخاطر التي يمكن أن تنتج على صعيد انتقالها للمجتمع الذي تعيش فيه.

وستمكن هذه البيانات من معرفة المخاطر وتقييمها بشكل أفضل ودقيق وأكثر ديناميكية، فيمكنك تحديد إذا يتوجب إغلاق المدارس أو لا، وحتى المحلات التجارية أو المطاعم التي تقع ضمن نطاق جغرافي محدد، ويمكنه أيضا من معرفة المخاطر في حال كان هناك فيروسات تنتقل في الجو أو عبر الهواء وتحديد المناطق التي يمكن أن يصلها الوباء عن طريق معرفة حركة الرياح وأنماط الطقس.

ويمكن أيضا استخدام مثل هذه الأنظمة لتحديد الأعمال التي يمكن عزلها أو الشركات التي يمكن أن تبقى مفتوحة وتعمل من دون أن تتأثر، وذلك حتى لا تتأثر سلاسل التوريد والروتين اليومي للاستهلاك، والحفاظ على أكبر عدد من الأشخاص كموظفين في عملهم.

وقال الباحثان جولي شاه المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي ونيل شاه طبيب في مستشفى هارفارد إن هذه الجائحة غير مسبوقة ولكن علينا التأقلم وبسرعة مع التغيرات الجذرية التي تطال حياتنا، وإعادة ترتيب الأعمال خاصة تلك التي ترتبط بالبنية التحية.

وأشارا إلى أنه من الضرورة التنبه للأرقام وتحليل البيانات وعدم إغفالهم والاعتماد على القرارات المباشرة فقط، خاصة وأنه يمكن الاستفادة إلى حد كبير مما يعرف من قوة المعلومات التي تمنحنا إياه تحليل البيانات.