ممارسة الرياضة تقيك من الأمراض
ممارسة الرياضة تقيك من الأمراض | Source: Courtesy Image

من الشائع أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أمر حيوي للمحافظة على الصحة العقلية والابتعاد عن شبح تراجعها خاصة مع التقدم في السن.

لكن يبدو أن هناك توجها جديدا في هذا الشأن. 

فقد وجدت دراسة حديثة نشرت نتائجها في دورية Neurology Clinical Practice أن ممارسة التمارين 52 ساعة على مدار ستة أشهر مرتبطة بتحسن القدرات الإدراكية للكبار.
 
وأشارت الدراسة إلى أن من غير الضروري ممارسة التمارين لعدد معين من الساعات يوميا أو أسبوعيا. وقالت جويس غوميز عثمان، قائدة فريق الدراسة و أستاذة علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة ميامي ميلر بولاية فلوريدا، إن بالإمكان تقسيم الساعات الـ52 إلى أوقات مختلفة ما يعني أنه ليس مطلوبا ممارسة الرياضة بانتظام كما هو شائع.

ونصحت بالتريض عدة مرات في الأسبوع وفعل ذلك على مدى عدة أشهر حتى الوصول بعدد الساعات إلى 52 ساعة، وعند هذه النقطة "يمكنك توقع أن يكون عقلك أكثر حدة".

اللافت أيضا أن التمارين وأنواع الرياضة البسيطة مثل اليوغا لها تأثير الأخرى القوية والعنيفة نفسه مثل رفع الأثقال والأيروبيكس.

راجع الباحثون في الدراسة الجديدة حوالي مئة دراسة منشورة سابقا حول علاقة التمارين الرياضية بالقدرات الإدراكية وقد شارك فيها أكثر من 11 ألف شخص متوسط أعمارهم 73 عاما.

وقالت الباحثة إن القاسم المشترك في هذه الدراسات أن مختلف أشكال التمارين ساعدت المشاركين في الحصول على "تفكير أكثر حدة" بشرط ممارسة التمارين الرياضية 52 ساعة على الأقل خلال ستة أشهر تقريبا.

ولم تؤد الدراسات التي تشير إلى إمكانية ممارسة التمارين لساعات أقل أو على مدى زمني أقصر إلى نتائج إيجابية، بحسب الباحثة.

 

 

 

يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع
يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع

وسط ما يعانيه القطاع الصحي في مواجهة جائحة كورونا المستجد الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص حول العالم وأصاب قرابة 1.3 مليون شخص، يطور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاما لتحليل "البيانات الضخمة" بهدف المساعدة على الحد من انتشار الفيروس.

ويبذل الباحثون الجهود من أجل استغلال الفرص التي يتيحها انتشار واستخدام الهواتف الخلوية الذكية، ولكن مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين، بحيث يمكن تطوير نظام يكون قادرا على تحديد الأشخاص الأخرين الذين يمكن أنهم أصيبوا بالمرض في تعاملهم مع شخص مصاب، وفق تقرير نشرته مجلة هارفرد بزنس ريفيو.

وسيتم إدخال اسم الشخص الذي كان قد ثبت إصابته بالفيروس، وسيقوم النظام بتحميل جميع أرقام الاتصال والعناوين التي كان هذه الشخص على مقربة منهم خلال إطار زمني محدد يرتبط بانتقال العدوى إليه أو للأشخاص الأخرين.

وسيقوم النظام بتحليل البيانات وربطها بعد ذلك ما بيانات أخرى تتعلق بمكان سكنك والصرف الصحي، واحتمالية انتقال العدوى والفيروسات عن طريق مياه الصرف الصحي، وبهذا يتم تحديد الأشخاص الذين تعاملت معهم بشكل مباشر واحتمالية معرفة كيفية انتقال العدوى لك، وحتى معرفة المخاطر التي يمكن أن تنتج على صعيد انتقالها للمجتمع الذي تعيش فيه.

وستمكن هذه البيانات من معرفة المخاطر وتقييمها بشكل أفضل ودقيق وأكثر ديناميكية، فيمكنك تحديد إذا يتوجب إغلاق المدارس أو لا، وحتى المحلات التجارية أو المطاعم التي تقع ضمن نطاق جغرافي محدد، ويمكنه أيضا من معرفة المخاطر في حال كان هناك فيروسات تنتقل في الجو أو عبر الهواء وتحديد المناطق التي يمكن أن يصلها الوباء عن طريق معرفة حركة الرياح وأنماط الطقس.

ويمكن أيضا استخدام مثل هذه الأنظمة لتحديد الأعمال التي يمكن عزلها أو الشركات التي يمكن أن تبقى مفتوحة وتعمل من دون أن تتأثر، وذلك حتى لا تتأثر سلاسل التوريد والروتين اليومي للاستهلاك، والحفاظ على أكبر عدد من الأشخاص كموظفين في عملهم.

وقال الباحثان جولي شاه المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي ونيل شاه طبيب في مستشفى هارفارد إن هذه الجائحة غير مسبوقة ولكن علينا التأقلم وبسرعة مع التغيرات الجذرية التي تطال حياتنا، وإعادة ترتيب الأعمال خاصة تلك التي ترتبط بالبنية التحية.

وأشارا إلى أنه من الضرورة التنبه للأرقام وتحليل البيانات وعدم إغفالهم والاعتماد على القرارات المباشرة فقط، خاصة وأنه يمكن الاستفادة إلى حد كبير مما يعرف من قوة المعلومات التي تمنحنا إياه تحليل البيانات.