أحد المحلات التجارية في هونغ كونغ حيث يمكنك الشراء بعملة بيتكوين. أرشيفية
أحد المحلات التجارية في هونغ كونغ حيث يمكنك الشراء بعملة بيتكوين. أرشيفية

رغم مرور 10 سنوات على بدء تداولها، لا تزال"بيتكوين"، أول عملة افتراضية، تثير الاهتمام في أوساط مختلفة.

وبدأت تداولات البيتكوين في الثالث من كانون الثاني/ يناير 2009، إلا أنها شهدت أكبر نجاح وخسارة لها في عام 2018، إذ اقترب سعرها من حاجز 20 ألف دولار في مطلع العام، لتنخفض ما دون أربعة ألاف دولار في نهايته.

وقارب سعرها الخميس 3800 دولار.

يبدو أن البيتكوين يشهد انتعاشا في الشرق الأوسط وفقا لموقع "Coindesk"
بدلا من شرائها.. طريقة أخرى للحصول على 'بيتكوين'
عادة، لا يجذب عالم المال والحسابات المعقدة أنظار شرائح كبيرة من المتابعين، لكن هذه القاعدة تحطمت مع اقتراب نهاية 2017 حيث أصبح اسم "بيتكوين" حديث الناس حول العالم.

العملة الرقمية التي ظهرت للمرة الأولى عام 2009 من خلال شخص أو مجموعة أشخاص تحت اسم "ساتوشي ناكاموتو"، وصلت قيمتها في الأسابيع الأخيرة لما يزيد عن 16 ألف دولار بعدما كان فقط 12 دولارا قبل أربعة أعوام.

​​وألهمت البيتكوين التي لا يزال الأب الشرعي لها مجهولا بشكل رسمي، العديد من الجهات إذ ظهرت عملات افتراضية عديدة بعدها، حتى أن بعض الدول اتجهت لإصدار عملاتها الإلكترونية الخاصة بها.

ويشير مراقبون إلى أن الياباني ساتوشي ناكاموتو هو صاحب فكرة بيتكوين، وكان قد طرح مبدأ عملها في ورقة بحثية عام 2008.

​​وتمكنت عملة البيتكوين من إيجاد صناعة جديدة في قطاع التعدين، لكنها صناعة افتراضية أيضا، حيث يتطلب تعدين العملة المشفرة عملا من نوع خاص، يعتمد على استغلال شبكة متخصصة من الحواسيب من أجل استخراجها.

تعدين البيتكوين

​​ويكافأ أصحاب الحواسيب المخصصة للتعدين بحصولهم على عملات بيتكوين إضافية وهي الطريقة الوحيدة لإصدار عملات بيتكوين جديدة.

وبعكس العملات التقليدية، لا تعتمد البيتكوين على أي حكومة أو بنك مركزي، ويضمن مراقبتها وتنظيمها المستخدم عبر قاعدة "بلوك تشين" (Block chain)، وهي عبارة عن منصة عامة تعتمد عليها شبكة البيتكوين برمتها، وهذه العملية الحسابية تضمن تحويلات آمنة.

ومع تطور العملة، تطورت طرق محاولات اختراقها والكسب منها، إذ استطاع قراصنة سرقة حسابات عملات افتراضية تتجاوز قيمتها عشرات ملايين الدولارات.

عملة بيتكوين الرقمية
قراصنة يستولون على عملات بيتكوين بقيمة 64 مليون دولار
سرق قراصنة إلكترونيون عملات بيتكوين بما قيمته 64 مليون دولار أميركي من منصة سلوفينية إلكترونية تدعى "نايس هاش"، حسب ما أعلنت المنصة.

وقالت المنصة إنها أوقفت التعاملات التي تتم من خلالها "بسبب حالة طارئة" وتتعاون حاليا مع السلطات المحلية في سلوفينيا.

​​ولاستخدام البيتكوين يقوم المستخدم بادئ الأمر بإنشاء محفظة خاصة عبر الحاسوب أو الهاتف الذكي، وتتخذ هذه المحفظة شكل عنوان فريد يستخدم عند كل عملية بيع أو تبادل.

كيف تستخدم البيتكوين

​​ويتم اللجوء إلى المحفظة لشراء سلع أو خدمات على شبكة الإنترنت كما يمكن مقايضة البيتكوين بعملات أخرى.

ويتحقق أعضاء من المجموعة من كل عملية دفع عبر تعقب مصدر كل بيتكوين بواسطة برنامج خاص يعرف باسم برنامج الـ "تنقيب".

وتهدف هذه العملية إلى الحؤول دون صرف أي بيتكوين في أكثر من موقع.

وتحدد إصدارات البيتكوين بـ 21 مليون كحد أقصى، ثلاثة أرباعها قيد التداول حاليا.

يبدو أن البيتكوين يشهد انتعاشا في الشرق الأوسط وفقا لموقع "Coindesk"
دار الإفتاء المصرية: عملة بيتكوين حرام شرعا
قال مستشار مفتي الديار المصرية مجدي عاشور إن تداول عملة "بيتكوين" الرقمية حرام شرعا، حسب تصريحات تداولتها وسائل إعلام محلية.

وأوضح عاشور أنه "هذه العملة أداة مباشرة من أدوات تمويل الإرهاب، ولا يوجد لها غطاء من البنك المركزي، ولا ضمان من أي جهة، وتتضمن ضررا كبيرا يتمثل في الغش والجهالة" وفق ما قال لصحيفة "اليوم السابع" المحلية.

​​​​ومن مزايا هذه العملة المشفرة إمكانية المعاملات بهوية مخفية. فالتحويلات شبه الآنية من دون تكاليف إضافية، وليس هناك حد أقصى للمبالغ المدفوعة، فضلا عن غياب الوسطاء في عمليات البيع والشراء.

في المقابل، تعد هذه الميزة أيضا أحد مساوئها، فهي لا تزال تفتقر للحماية الكافية ما يجعلها عرضة للسرقة على يد قراصنة الإنترنت.

أزمة كورونا أجبرت ملايين الأشخاص على عزل أنفسهم في المنازل
أزمة كورونا أجبرت ملايين الأشخاص على عزل أنفسهم في المنازل

أثرت جائحة كورونا على جميع الأنشطة السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية، وبعدما كان التواصل هو الشعار الأكثر تداولا في العالم، أصبح التباعد الاجتماعي بمسافة أمان هو الأهم، فكيف يقضي الباحثون عن المواعدة أيامهم خلال هذه الفترة؟

التكنولوجيا سهلت على الذين يبحثون عن شريك لحياتهم من خلال تطبيقات ومواقع مختلفة فكانت العلاقات تنشأ في المحيط الافتراضي، وينتقل العديد منها للحياة الحقيقية، ولكن ما يفرضه الحجر والعزل والإغلاق للعديد من المدن في ظل انتشار الفيروس الذي أصاب أكثر من 1.2 مليون شخص حتى الآن جعل من الصعب على الباحثين عن المواعدة الالتقاء بشكل حقيقي مع شريكهم الآخر.

سارة رونيلز (35 عاما)، شابة كانت تعيش في مدينة سياتل بولاية واشنطن وانتقلت مؤخرا لمدينة نيويورك قالت لشبكة "إن بي سي نيوز" إنها اعتادت على استخدام تطبيقات المواعدة من أجل التعارف مع الأشخاص الآخرين، ولكن مع البقاء في المنزل والحفاظ على مسافات أمان مع الأشخاص الآخرين جعل هذا الأمر صعبا.

وتقول إنها كانت عادة ما تختار أشخاص ضمن محيط ميلين من مكان سكنها لتتعارف عليهم، ولكن مع بقاء الجميع في المنازل فإن اللقاء والتعارف بأشخاص بعيدين جدا عنها لم يعد مشكلة، و"علينا أن ندعم بعضنا ونصبح أصدقاء ضمن محيط التفاعل الافتراضي".

رونيلز واحدة من بين ملايين الأميركيين الذين أصبحوا يفضلون العلاقات الاجتماعية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وحتى بمن فيهم من يبحثون عن شريك دائم لحياتهم.

وتقول كاتي ميتشيل (30 عاما) وهي تعيش في سنغافورة حاليا، إنها على علاقة جيدة مع صديقها لوكاس ويغل (31 عاما) والذي يعيش على بعد 6000 ميل عنها، حيث يسكن في هامبورغ بألمانيا.

تطبيق (Bumble) للتراسل وجد أن نشاط المكالمات الصوتية والمرئية ارتفع أكثر من 93 في المئة بعد منتصف مارس.

تطبيقات مثل (Tinder) و(Hinge) شهدت ارتفاعا أيضا في نشاطات المستخدمين وفتح حسابات جديدة عليهم، ما يدفع شركة (Match Group) المطورة لهذه التطبيقات في التفكير بإضافة خاصة المكالمات المرئية أيضا.

وأصبحت هذه التطبيقات بسبب أزمة كورونا ترسل إشعارات بشكل يومي للمستخدمين لتذكيرهم بغسل أيديهم بالماء والصابون والحفاظ على مسافة أمان مع الأخرين عند الخروج من المنزل.

ويشير تقرير "إن بي سي نيوز" إلى أنه حتى مع بدء الأزمة ظهرت مواقع أخرى مثل (Three Day Rule) والتي تعمل على إيجاد الشريك المناسب لك للصداقة أو الزواج بناء على معايير محددة.

ويقول عدد من المستخدمين إن هذه التطبيقات والمواقع تساعدهم على تجاوز أزمة فيروس كورونا، إذ أن الجميع يتشارك الهموم ذاتها، ونبحث جميعا عن طرق للتغلب على الحجر المنزلي، والإبقاء الإيجابية في حياتنا.

ويشيرون إلى أنه حتى إن لم تنته هذه العلاقات بقصة حب، على الأقل فإنها تجعلنا منفتحين على حياة أشخاص آخرين، والتعرف على ثقافات وعادات أخرى، ناهيك عن أنها نوع من التجربة الاجتماعية أيضا.