من مكاتب فيسبوك
من مكاتب فيسبوك

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الحكومة الأميركية وشركة فيسبوك تتفاوضان على تسوية بشأن قصور لدى الشركة فيما يتعلق بحماية الخصوصية، وهو ما قد يلزم شبكة التواصل الاجتماعي بدفع غرامة بمليارات الدولارات.

ونقلت الصحيفة عن شخصين قالت إنهما مطلعان على الأمر أن لجنة التجارة الاتحادية الأميركية وفيسبوك لم تتفقا بعد على مبلغ محدد.

وتحقق اللجنة فيما جرى الكشف عنه من أن فيسبوك شاركت بشكل غير سليم معلومات تخص 87 مليونا من مستخدميها مع شركة كمبردج أناليتيكا البريطانية للاستشارات، المفلسة حاليا.

ويركز التحقيق على ما إذا كانت مشاركة البيانات مع كمبردج أناليتيكا ومشكلات أخرى تتعلق بالخصوصية قد انتهكت اتفاقا مع لجنة التجارة الاتحادية يعود لعام 2011 ويهدف لحماية خصوصية المستخدمين.

ورفضت فيسبوك التعليق بشكل مباشر على تقرير واشنطن بوست، وقالت متحدثة باسم الشركة "نعمل مع لجنة التجارة الاتحادية وسنواصل العمل معها"، كما رفضت اللجنة التعليق.

وبلغت أكبر غرامة فرضتها لجنة التجارة الاتحادية في قضايا مماثلة نحو 22.5 مليون دولار وكانت ضد غوغل التابعة لشركة ألفابت في 2012.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.