على دماغ الإنسان مواكبة تطور ذكاء الآلات
الذكاء الاصطناعي | Source: Courtesy Image

طورت شركة "أوبن أيه آي" لأبحاث الذكاء الاصطناعي AI، تقنية لغوية جديدة ترى أنها أخطر من أن تطرح للجمهور.

المنتج الجديد للشركة غير نفعية والذي يطلق عليه "جي بي تي 2" يمكنه تخمين الكلمات والعبارات التالية التي ستستخدمها، كما يفعل هاتفك الجوال حاليا بفارق أن "جي بي تي 2" يولد كلمات وعبارات واقعية متصلة باتساق مع موضوع من اختيارك"، حسب ما أعلنت الشركة نهاية الأسبوع الماضي.

​​ولاستكمال عبارة تقول إن "إعادة التدوير ليست مفيدة للبيئة"، قدمت الشركة نموذجا لنص من كتابة "جي بي تي 2" مكونا من 25 جملة متصلة ومتسقة ومتماشية مع موضوع الحديث.

وهذا جزء من الرد: "إعادة التدوير ليست جيدة للعالم، إنها سيئة للبيئة وسيئة لصحتنا وسيئة لاقتصادنا. أنا لا أمزح، إعادة التدوير ليست جيدة للبيئة بل مدمرة للأرض وأحد مسببات الاحتباس الحراري الكبرى".

وحسب تقرير لموقع "تيك كرنش" المختص بالتكنولوجيا فإن "أوبن أيه آي" وجدت أنه قد يتم إساءة استخدام هذه التقنية القادرة على إجراء محادثات أفضل بتوظيفها في نشر الأخبار الكاذبة وانتحال الشخصية والتعليقات الآلية على منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت الشركة إنها أطلقت فقط نسخة مصغرة ومعدلة من القالب اللغوي هذا، مشيرة إلى "مخاوف أمنية ومتعلقة بالسلامة".

وتلقت الشركة انتقادات لعدم إطلاقها النسخة الكاملة من التنقية، واتهامات بأنها تناقض ما أهدافها، واسمها نفسه الذي يعني "الذكاء الاصطناعي المفتوح".

يذكر أن إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة "سبايس أكس" هو أحد مؤسسي "أوبن أيه آي"، قبل أن ينفصل عن الشركة قبل نحو عام.

يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع
يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع

وسط ما يعانيه القطاع الصحي في مواجهة جائحة كورونا المستجد الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص حول العالم وأصاب قرابة 1.3 مليون شخص، يطور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاما لتحليل "البيانات الضخمة" بهدف المساعدة على الحد من انتشار الفيروس.

ويبذل الباحثون الجهود من أجل استغلال الفرص التي يتيحها انتشار واستخدام الهواتف الخلوية الذكية، ولكن مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين، بحيث يمكن تطوير نظام يكون قادرا على تحديد الأشخاص الأخرين الذين يمكن أنهم أصيبوا بالمرض في تعاملهم مع شخص مصاب، وفق تقرير نشرته مجلة هارفرد بزنس ريفيو.

وسيتم إدخال اسم الشخص الذي كان قد ثبت إصابته بالفيروس، وسيقوم النظام بتحميل جميع أرقام الاتصال والعناوين التي كان هذه الشخص على مقربة منهم خلال إطار زمني محدد يرتبط بانتقال العدوى إليه أو للأشخاص الأخرين.

وسيقوم النظام بتحليل البيانات وربطها بعد ذلك ما بيانات أخرى تتعلق بمكان سكنك والصرف الصحي، واحتمالية انتقال العدوى والفيروسات عن طريق مياه الصرف الصحي، وبهذا يتم تحديد الأشخاص الذين تعاملت معهم بشكل مباشر واحتمالية معرفة كيفية انتقال العدوى لك، وحتى معرفة المخاطر التي يمكن أن تنتج على صعيد انتقالها للمجتمع الذي تعيش فيه.

وستمكن هذه البيانات من معرفة المخاطر وتقييمها بشكل أفضل ودقيق وأكثر ديناميكية، فيمكنك تحديد إذا يتوجب إغلاق المدارس أو لا، وحتى المحلات التجارية أو المطاعم التي تقع ضمن نطاق جغرافي محدد، ويمكنه أيضا من معرفة المخاطر في حال كان هناك فيروسات تنتقل في الجو أو عبر الهواء وتحديد المناطق التي يمكن أن يصلها الوباء عن طريق معرفة حركة الرياح وأنماط الطقس.

ويمكن أيضا استخدام مثل هذه الأنظمة لتحديد الأعمال التي يمكن عزلها أو الشركات التي يمكن أن تبقى مفتوحة وتعمل من دون أن تتأثر، وذلك حتى لا تتأثر سلاسل التوريد والروتين اليومي للاستهلاك، والحفاظ على أكبر عدد من الأشخاص كموظفين في عملهم.

وقال الباحثان جولي شاه المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي ونيل شاه طبيب في مستشفى هارفارد إن هذه الجائحة غير مسبوقة ولكن علينا التأقلم وبسرعة مع التغيرات الجذرية التي تطال حياتنا، وإعادة ترتيب الأعمال خاصة تلك التي ترتبط بالبنية التحية.

وأشارا إلى أنه من الضرورة التنبه للأرقام وتحليل البيانات وعدم إغفالهم والاعتماد على القرارات المباشرة فقط، خاصة وأنه يمكن الاستفادة إلى حد كبير مما يعرف من قوة المعلومات التي تمنحنا إياه تحليل البيانات.