شعار هواوي
شعار هواوي

كشفت تقارير متخصصة في مجال تكنولوجيا الاتصالات أن شركة هواوي الصينية تقدم مكافآت لمهندسيها الذين ينجحون في سرقة بيانات الشركات المنافسة في سوق الإلكترونيات.

ووفقا لتلك التقارير ووزارة العدل الأميركية فإن برنامجا خاصا أعدته الشركة لتقديم المكافآت التي تحدد قيمتها بناء على القيمة السرية للمعلومات التي يتم جمعها.

ويتضمن برنامج هواوي أيضا مكافآت لمن ينجزون مشاريع تتعلق بنسخ قطع وتكنولوجيا من الشركات المنافسة، مثل شركة أبل الأميركية.

وسرقة الأسرار التجارية ليست جديدة بين شركات التكنولوجيا، إلا أن البرنامج الذي تخصصه هواوي لهذه الأغراض يعد "نظاما وقحا ومفصلا، للبحث عن معلومات سرية"، وفقا للتقارير.

وإحدى تكتيكات هواوي في سرقة المعلومات والتعدي على حقوق الملكية للشركات المنافسة، التواصل مع أشخاص عملوا سابقا مع أبل بغرض توفير فرص عمل، ووفقا لشخص عمل سابقا في أبل وتقدم بطلب توظيف في هواوي، فإن مقابلات التوظيف كانت تتمحور على المنتجات القادمة لأبل بدلا من توظيفهم موضحا "أنهم كانوا أكثر اهتماما بمحاولة التعرف على أبل من التعاقد معي".

وفي حادثة أخرى متعلقة بأبل أيضا، اشترت هواوي نسخا من تصميم موصل بجهاز MacBook Pro استخدم لاحقا في جهازها MateBook Pro الصادر عام 2018، حسب التقارير.

وقد استخدمت هواوي ذات التكتيكات مع شركات أخرى مثل سيسكو وموتورولا.

وترى التقارير أن الشركة الصينية أصبحت مركزا مرتبطا بخطط وسياسات بكين التجارية أكثر من كونها شركة إلكترونية.

ومؤخرا اتهمت الولايات المتحدة عملاء صينيين بشن هجمات إلكترونية عليها.

وترتب على كل ذلك ملاحقة هواوي في المحاكم الأميركية بوابل من التهم من بينها الاحتيال وغسيل الأموال وسرقة الأسرار التجارية. وسط تزايد الدعوات المطالبة بمنع هواوي من الحصول على البنى التحتية لتقنية 5G للإنترنت فائق السرعة.

وقد أدت هذه الإجراءات القانونية إلى مفاقمة العلاقات بين البلدين اللذين يخوضان حربا تجارية شدد خلالها الرئيس ترامب على ضرورة حماية الصين للملكية الفكرية للشركات الأجنبية.

هواوي من جانبها، فتقول إنه عند إجراء الأبحاث والتطوير "يجب على موظفيها البحث عن المعلومات المتاحة للجمهور واستخدامها، واحترام الملكية الفكرية للطرف الثالث وفقا للمبادئ التوجيهية لسلوك الشركة التجاري".

 

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.