من سجل فيسبوك لبراءة الاختراع الجديدة
من سجل فيسبوك لبراءة الاختراع الجديدة | Source: Courtesy Image

يتساءل العديد من المستخدمين عن أسباب ظهور إعلانات لمنتجات تحدثوا عنها أو التقطوا صورا لها في سيناريوهات تصل لحد نظريات المؤامرة في بعض الأحيان.

إلا أن براءة اختراع كانت شركة فيسبوك قد سجلتها سابقا ربما ستكشف عن أحد أسرار الشركات العملاقة في الاستفادة من المستخدم الذي أصبحت بيانته هي السلعة في العديد من الأحيان.

براءة الاختراع الجديدة تعتمد على تحليل الصور التي يلتقطها المستخدم للتعرف على المنتجات التي يستخدمها، بما يجعل الشركة تستغني عن الحاجة لجمع البيانات الخاصة به، إذ أن صوره ستخبرهم بكل شيء يتعلق به.

وستستخدم الآلية الجديدة الذكاء الاصطناعي من خلال تمكنيه تحليل الصور التي تلتقطها وتنشرها عبر حسابك وحتى تلك المحفوظة على جهازك، لمعرفة المنتجات والسلع التي تحتويها من أجل توجيه إعلانات ممولة تتعلق بهذه المنتجات.

كما سيمكن النظام فيسبوك بث الإعلانات التي تستهدفك فيها لأصدقائك أيضا ضمن شريط المنشورات الخاص بك.

وتلاحق فيسبوك فضائح تتعلق بانتهاك الخصوصية حيث تحوطت الشركة بـ 5 مليارات دولار من أجل تسوية تحقيق تجريه هيئة التجارة الأميركية منذ العام الماضي.

وارتفعت أعداد المستخدمين النشطين على الشبكة الأكثر انتشارا لتبلغ 1.56 مليار مستخدم نشط يوميا في الربع الأول من 2019.

يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع
يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع

وسط ما يعانيه القطاع الصحي في مواجهة جائحة كورونا المستجد الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص حول العالم وأصاب قرابة 1.3 مليون شخص، يطور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاما لتحليل "البيانات الضخمة" بهدف المساعدة على الحد من انتشار الفيروس.

ويبذل الباحثون الجهود من أجل استغلال الفرص التي يتيحها انتشار واستخدام الهواتف الخلوية الذكية، ولكن مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين، بحيث يمكن تطوير نظام يكون قادرا على تحديد الأشخاص الأخرين الذين يمكن أنهم أصيبوا بالمرض في تعاملهم مع شخص مصاب، وفق تقرير نشرته مجلة هارفرد بزنس ريفيو.

وسيتم إدخال اسم الشخص الذي كان قد ثبت إصابته بالفيروس، وسيقوم النظام بتحميل جميع أرقام الاتصال والعناوين التي كان هذه الشخص على مقربة منهم خلال إطار زمني محدد يرتبط بانتقال العدوى إليه أو للأشخاص الأخرين.

وسيقوم النظام بتحليل البيانات وربطها بعد ذلك ما بيانات أخرى تتعلق بمكان سكنك والصرف الصحي، واحتمالية انتقال العدوى والفيروسات عن طريق مياه الصرف الصحي، وبهذا يتم تحديد الأشخاص الذين تعاملت معهم بشكل مباشر واحتمالية معرفة كيفية انتقال العدوى لك، وحتى معرفة المخاطر التي يمكن أن تنتج على صعيد انتقالها للمجتمع الذي تعيش فيه.

وستمكن هذه البيانات من معرفة المخاطر وتقييمها بشكل أفضل ودقيق وأكثر ديناميكية، فيمكنك تحديد إذا يتوجب إغلاق المدارس أو لا، وحتى المحلات التجارية أو المطاعم التي تقع ضمن نطاق جغرافي محدد، ويمكنه أيضا من معرفة المخاطر في حال كان هناك فيروسات تنتقل في الجو أو عبر الهواء وتحديد المناطق التي يمكن أن يصلها الوباء عن طريق معرفة حركة الرياح وأنماط الطقس.

ويمكن أيضا استخدام مثل هذه الأنظمة لتحديد الأعمال التي يمكن عزلها أو الشركات التي يمكن أن تبقى مفتوحة وتعمل من دون أن تتأثر، وذلك حتى لا تتأثر سلاسل التوريد والروتين اليومي للاستهلاك، والحفاظ على أكبر عدد من الأشخاص كموظفين في عملهم.

وقال الباحثان جولي شاه المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي ونيل شاه طبيب في مستشفى هارفارد إن هذه الجائحة غير مسبوقة ولكن علينا التأقلم وبسرعة مع التغيرات الجذرية التي تطال حياتنا، وإعادة ترتيب الأعمال خاصة تلك التي ترتبط بالبنية التحية.

وأشارا إلى أنه من الضرورة التنبه للأرقام وتحليل البيانات وعدم إغفالهم والاعتماد على القرارات المباشرة فقط، خاصة وأنه يمكن الاستفادة إلى حد كبير مما يعرف من قوة المعلومات التي تمنحنا إياه تحليل البيانات.