لقطة من مقطع تجربة نظام الهبوط الآلي المستقل
لقطة من مقطع تجربة نظام الهبوط الآلي المستقل

نجح باحثون من جامعة ميونخ التقنية في إجراء تجربة هبوط طائرة بطريقة آلية مستقلة من دون تدخل الطيار أو تلقي توجيهات من المطار لأول مرة في تاريخ الطيران.

وتستطيع الطائرات بشكل عام استخدام وضعية الطيار الآلي من أجل عملية الهبوط والتي تتم بمساعدة من المطار بحيث يتم بث موجات خاصة توجه أجهزة الهبوط٬ في حين يعمد النظام الجديد إلى جعل الطائرة تهبط لوحدها من دون الاعتماد على توجيهات المطار.

واستطاع الباحثون تطوير نظام هبوط آلي مستقل للطائرات يعتمد على خرائط الـ "GPS" وكاميرات تصوير، ويقوم كمبيوتر خاص بتحليل صورها بشكل مباشر لتقوم بعملية الهبوط.

ويعتمد نظام الهبوط الجديد أيضا على كاميرات تصور بالأشعة تحت الحمراء من أجل تحديد مسار المدرج حتى لو كان الجو غائما أو يغمره الضباب، ما يتيح له إجراء العمليات الحسابية وبسرعة لحظية من أجل تحديد مسار الهبوط بشكل سلس.

ويأمل الباحثون من تطوير النظام ليمكن الطائرات كبيرة الحجم من الهبوط بشكل آلي ومستقل وسلس٬ من أجل مساعدة الطيارين وتوفير وسيلة إضافية تمكنهم من إكمال رحلاتهم بأمن وسلام.

 

يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع
يمكن أن تساهم تحليل البيانات بتحديد المخاطر بشكل أدق خاصة على المجتمع

وسط ما يعانيه القطاع الصحي في مواجهة جائحة كورونا المستجد الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص حول العالم وأصاب قرابة 1.3 مليون شخص، يطور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاما لتحليل "البيانات الضخمة" بهدف المساعدة على الحد من انتشار الفيروس.

ويبذل الباحثون الجهود من أجل استغلال الفرص التي يتيحها انتشار واستخدام الهواتف الخلوية الذكية، ولكن مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين، بحيث يمكن تطوير نظام يكون قادرا على تحديد الأشخاص الأخرين الذين يمكن أنهم أصيبوا بالمرض في تعاملهم مع شخص مصاب، وفق تقرير نشرته مجلة هارفرد بزنس ريفيو.

وسيتم إدخال اسم الشخص الذي كان قد ثبت إصابته بالفيروس، وسيقوم النظام بتحميل جميع أرقام الاتصال والعناوين التي كان هذه الشخص على مقربة منهم خلال إطار زمني محدد يرتبط بانتقال العدوى إليه أو للأشخاص الأخرين.

وسيقوم النظام بتحليل البيانات وربطها بعد ذلك ما بيانات أخرى تتعلق بمكان سكنك والصرف الصحي، واحتمالية انتقال العدوى والفيروسات عن طريق مياه الصرف الصحي، وبهذا يتم تحديد الأشخاص الذين تعاملت معهم بشكل مباشر واحتمالية معرفة كيفية انتقال العدوى لك، وحتى معرفة المخاطر التي يمكن أن تنتج على صعيد انتقالها للمجتمع الذي تعيش فيه.

وستمكن هذه البيانات من معرفة المخاطر وتقييمها بشكل أفضل ودقيق وأكثر ديناميكية، فيمكنك تحديد إذا يتوجب إغلاق المدارس أو لا، وحتى المحلات التجارية أو المطاعم التي تقع ضمن نطاق جغرافي محدد، ويمكنه أيضا من معرفة المخاطر في حال كان هناك فيروسات تنتقل في الجو أو عبر الهواء وتحديد المناطق التي يمكن أن يصلها الوباء عن طريق معرفة حركة الرياح وأنماط الطقس.

ويمكن أيضا استخدام مثل هذه الأنظمة لتحديد الأعمال التي يمكن عزلها أو الشركات التي يمكن أن تبقى مفتوحة وتعمل من دون أن تتأثر، وذلك حتى لا تتأثر سلاسل التوريد والروتين اليومي للاستهلاك، والحفاظ على أكبر عدد من الأشخاص كموظفين في عملهم.

وقال الباحثان جولي شاه المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي ونيل شاه طبيب في مستشفى هارفارد إن هذه الجائحة غير مسبوقة ولكن علينا التأقلم وبسرعة مع التغيرات الجذرية التي تطال حياتنا، وإعادة ترتيب الأعمال خاصة تلك التي ترتبط بالبنية التحية.

وأشارا إلى أنه من الضرورة التنبه للأرقام وتحليل البيانات وعدم إغفالهم والاعتماد على القرارات المباشرة فقط، خاصة وأنه يمكن الاستفادة إلى حد كبير مما يعرف من قوة المعلومات التي تمنحنا إياه تحليل البيانات.