تطبيق "Face App" على هاتف نقال
تطبيق "Face App" على هاتف نقال

ربما يكون كثيرون قد شاركوا في تحدي نشر صورهم وهم متقدمون في العمر، بمن في ذلك نجوم هوليوود وشخصيات رياضية معروفة وغيرهم، وهو تحد أتاحه تطبيق "Face App".

اكتسب التطبيق المجاني، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء تغييرات على الوجه وظهر لأول مرة قبل نحو عامين، شهرة كبيرة جعلته الأكثر تنزيلا على متجري غوغل وآبل خلال فترة قياسية.

​​ويتيح لك "Face App" إجراء تعديل على صورك لتحويل مظهرك ليس فقط لتبدو أصغر أو أكبر سنا، بل يمكن أن تكون مختلفا تماما أو ربما بعضلات أضخم وغير ذلك.

وقد يكون استخدام تطبيق "FaceApp" ممتعا للغاية، لكن هل يكفي ذلك ليخاطر الشخص بخصوصيته ومعلوماته الشخصية وصوره على الهاتف؟

يؤكد خبراء في مجال تقنية المعلومات أن المستخدمين، الذين يمنحون التطبيق إمكانية الوصول إلى الصور على هواتفهم الذكية، يقدمون هدية عظيمة تحتوي معلومات شخصية للشركة المالكة للتطبيق ومقرها سانت بطرسبرغ في روسيا.

​​وغالبا ما يمنح المستخدمون حق الوصول إلى صورهم وإلى حساباتهم على فيسبوك لاستخدام التطبيق، ولكن شروط الخدمة وإشعارات الخصوصية في "FaceApp" غير واضحة تماما ولا تشرح عمق المدى الممنوح للشركة الروسية من أجل استخدام هذه المعلومات.

ومع ذلك تقول شروط خدمة الشركة إن المستخدمين يمنحون "FaceApp" ترخيصا دائما وغير قابل للإلغاء وغير حصري وخاليا من حقوق الملكية ومدفوعا بالكامل وقابلا للتحويل ومرخصا به للاستخدام أو إعادة الإنتاج.

​​وكذلك تنص شروط الخصوصية، التي يجب على المستخدم الموافقة عليها قبل السماح له باستخدام التطبيق، على عرض محتوى المستخدم الخاص بالشخص و أي اسم أو اسم مستخدم خاص بك في جميع وسائط التواصل الاجتماعي الموجودة الآن أو التي يتم تطويرها لاحقا، دون منحك أي تعويض.

ويصف جيمس واتلي من شركة "Digitas" للتسويق الرقمي في تغريدة على تويتر شروط الخدمة على "FaceApp" بأنها أمر يثير اللبس.

وتقول المحامية في سليكون فالي إليزابيث وينستين إن استخدام التطبيق يمنح الشركة ترخيصا لاستخدام صورك واسمك لأي غرض بما في ذلك الأغراض التجارية.

​​هل يجب أن نقلق؟

يقول خبراء في مجال الأمن المعلوماتي وأمن الإنترنت: نعم. فمن غير المؤكد كيف سيتعامل تطبيق "FaceApp" مع المعلومات الشخصية للمستخدمين وفي أي مجال سيستخدمها.

المصدر: صحيفة يو أس تودي

"انفيديا" برزت بشكل لافت في مجال الحوسبة
"انفيديا" برزت بشكل لافت في مجال الحوسبة

يبدو أن "جنون الذكاء الاصطناعي" تجسّد يوم الجمعة في أسواق المال الأميركية، الجمعة، بعد أن سجلت شركة "انفيديا" قيمة سوقية بلغت تريليوني دولار، وفق تعبير صحيفة "وول ستريت جورنال". 

وارتفعت الأسهم الأميركية، الجمعة، وأغلق المؤشران "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" عند مستويات قياسية مرتفعة مع صعود أسهم التكنولوجيا بفضل استمرار الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي، في حين قدم انخفاض عوائد سندات الخزانة مزيدا من الدعم.

وفي فبراير، حققت المؤشرات الرئيسية الثلاثة (داو جونز الصناعي ثالثهما) مكاسب للشهر الرابع على التوالي في ارتفاع تغذيه إلى حد كبير توقعات النمو المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والتي أدت أيضا إلى صعود أسهم شركات أشباه الموصلات.

وارتفع سهم "انفيديا"، الجمعة، لتتجاوز القيمة السوقية للشركة تريليوني دولار للمرة الأولى.

ووفقا للبيانات الأولية، ربح المؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بما يصل إلى 41.16 نقطة، أو 0.81 بالمئة، ليغلق عند 5137.43 نقطة.

وزاد المؤشر "ناسداك المجمع" 183.02 نقطة أو 1.14 بالمئة إلى 16272.22 نقطة. كما صعد المؤشر "داو جونز الصناعي" 90.43 نقطة أو 0.24 بالمئة إلى 39088.11 نقطة.

وتشير وول ستريت جورنال في تقرير، الجمعة، إلى أن 28 في المئة من أرباح مؤشر "إس آند بي 500" إلى الآن منذ بداية عام 2024، تأتي من بروز "انفيديا" في طليعة التهافت على الذكاء الاصطناعي، إذ ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 59 في المئة خلال تسعة أسابيع، وذلك بعد ارتفاعها بنسبة 239 في المئة، العام الماضي. 

حقائق سريعة حول "انفيديا"

تعرّف الشركة عن نفسها عبر موقعها بالقول إنها "أصبحت رائدة في مجال الحوسبة المتسارعة لمواجهة التحديات التي لا يستطيع أي شخص آخر حلها. يعمل عملنا في مجال الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية (تمثيل ظاهري للعالم الفعلي) على إحداث تحول في أكبر الصناعات في العالم ويؤثر بشكل عميق على المجتمع".

وتضيف "لقد وصلت الحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي بشكل كامل. أدى تسارع التعلم العميق إلى إشعال الانفجار الكبير للذكاء الاصطناعي. الآن، يعد الذكاء الاصطناعي التوليدي بمثابة منصة حوسبة جديدة، مثل الكمبيوتر الشخصي والإنترنت والسحابة المتنقلة". 

وتصف الشركة الرقاقات والأنظمة والبرمجيات التي تصنّعها بأنها "الأكثر تقدما" من أجل "مصانع الذكاء الاصطناعي للمستقبل"، وتقول: "نطوّر خدمات للذكاء الاصطناعي لمساعدة الشركات في خلق شركاتها الخاصة للذكاء الاصطناعي".

وتورد الشركة عددا من القطاعات التي يمكنها أن تستفيد من خدماتها، منها ما يتعلق بربط العالم الواقعي بالرقمي، وفي مجال الأدوية والسيارات بتقنية القيادة الآلية. 

ويؤكد موقع "ناسداك" أن "انفيديا" قدمت أول وحدة معالجة للغرافيك (GPU) في العالم، وهي "GeForce 256"، في عام 1999. لتطلق السباق نحو خلق رسوم واقعية في عالم الحوسبة.
وكان "MSFT Windows XP" من شركة "مايكروسوفت" من أوائل عمالقة الكمبيوتر الذين اعتمدوا تقنية "GPU" الجديدة آنذاك. ومنذ ذلك الحين، أصبحت وحدات معالجة الرسومات الدعامة الأساسية في جميع أنحاء صناعة الكمبيوتر، وفق تعبير الموقع. 

ساهمت "انفيديا" أيضا في إطلاق عالم ألعاب الكمبيوتر، وصياغة ما تبدو عليه اليوم، وفق ما ذكره موقع "ناسداك". ودخلت الشركة قطاعي الواقع الافتراضي والمعزز. 

وتوقع الموقع في تقرير نشره عام 2017، أن يشكل الذكاء الاصطناعي مستقبل "انفيديا"

"إيرادات قياسية" 

وأتى ارتفاع قيمة "انفيديا" السوقية بعد أن أعلنت في 21 فبراير الماضي، ارتفاع أرباحها إلى 12.3 مليار دولار في الربع الأخير بفضل إيرادات قياسية مدفوعة بالطلب على رقائقها لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته فرانس برس.

وسجلت شركة الرقائق العملاقة في وادي السيليكون إيرادات قياسية بلغت 22.1 مليار دولار في الربع الذي انتهى في أواخر يناير، وإيرادات قياسية بلغت 60.9 مليار دولار للسنة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "انفيديا" جنسن هوانغ في بيان "لقد وصلت الحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي التوليدي إلى نقطة تحول".

وأضاف "الطلب يتزايد في جميع أنحاء العالم عبر الشركات والصناعات والدول". 

وبلغت عائدات الشركة من وحدتها المتخصصة في حوسبة مراكز البيانات مستوى قياسيا عند 18.4 مليار دولار في الربع المنقضي، أي أكثر من أربعة أضعاف عائدات نفس الفترة من العام السابق. 

وقالت "انفيديا" إنها تتوقع أن يصل إجمالي إيراداتها 24 مليار دولار في الربع الحالي.

وكانت المديرة المالية للشركة كوليت كريس قد حذرت المحللين سابقا من أن لوائح الرقابة الجديدة على الصادرات الأميركية التي تستهدف الصين وأسواق أخرى من بينها فيتنام وأجزاء من الشرق الأوسط، من المتوقع أن تؤثر سلبا على مبيعات رقائق مراكز البيانات. 

وأعلنت الولايات المتحدة، أواخر العام الماضي، أنها ستشدد القيود على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى الصين.

وتزايدت الدعوات لتشديد القيود بعد أن اكتشف العالم قدرات الذكاء الاصطناعي مع إطلاق "تشات جي بي تي"، وهي أداة ظهرت نسختها الأولى في نوفمبر عام 2022.

ومما أثار القلق أيضا في واشنطن الأخبار التي تفيد بأن شركة هواوي الصينية أطلقت هاتفا ذكيا جديدا مزودا بشريحة متقدمة محلية الصنع.

عند الإعلان عن تعزيز القيود، شدد مسؤولون أميركيون اعتزامهم سد الثغرات ومنع تطوير الصين الذكاء الاصطناعي للاستخدام العسكري.

عقب ذلك الإعلان، قالت الصين إنها "غير راضية بشدة" و"تعارض بقوة" القيود.

وإن فاتك ما حصل في سوق الأسهم، الجمعة، فإن الكاتب في صحيفة وول ستريت جورنال، جايسون زويغ، يقول لمن يندم على عدم الاستثمار بالشركة منذ العام الماضي، إن ما يحصل يمكن تسميته بـ "بلحظة انفيديا في السوق".

وأضاف "من السهل أن تشعر بأنه قد فاتك الأمر، لهذا من الضروري وضع الأمور في نصابها الصحيح، هذه الظروف ليست غير مسبوقة والأسهم لا تتواجد في فقاعة" مشيرا إلى أن محاولة اللحاق بسباق سوق الأسهم "عملية لا تنتهي".