فيسبوك وضعت أكثر من 65 معيارا لمحاربة المعلومات المضللة
صورة تظهر شعارات تطبيقات بعض وسائل التواصل الاجتماعي من بينها فيسبوك وإنستغرام

قالت وكالة بلومبرغ إن شركة فيسبوك تستخدم مئات المتعاقدين لتدوين مقاطع صوتية خاصة بمستخدمي المنصة، وفقا لأشخاص على معرفة بالعمل.

ويضيف هؤلاء الأشخاص الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم، أن هذا العمل حير الموظفين المتعاقدين الذين لم يطلعهم أحد من الشركة على مكان تسجيل المقاطع الصوتية أو كيف تم الحصول عليها.

"يستمعون إلى محادثات مستخدمي فيسبوك، التي تتضمن أحيانا محتوى سوقيا، لكنهم لا يعرفون لماذا تريدها فيسبوك مدونة"، حسب مصادر بلومبيرغ.   

فيسبوك، من ناحيتها، أكدت أنها كانت تدون محادثات مستخدميها الصوتية، وأنها ستتوقف عن فعل ذلك، بعد تحقيقات مع شركات أخرى.

"مثل آبل وغوغل، أوقفنا مراجعة البشرية للمقاطع الصوتية قبل أكثر من أسبوع"، قالت الشركة الثلاثاء.

وأضافت أن المستخدمين الذين دونت محادثاتهم كانوا قد اختاروا على تطبيق فيسبوك ماسنجر أن يتم تدوين محادثاتهم الصوتية. وكان المتعاقدون يفحصون ما إذا كان الذكاء الاصطناعي في فيسبوك قد قام بتفسير الرسائل، التي أخفيت هويات أصحابها، بصورة صحيحة.

وتواجه شركات تكنلوجية كبيرة مثل أمازون وآبل انتقادات شديدة لجمعها مقاطع صوتية من حواسيب المستخدمين وإخضاعها لمراجعة بشرية، الأمر الذي يعتبر اعتداء على خصوصية المستخدمين.

فيسبوك التي دفع مؤخرا خمسة مليارات دولار بموجب تسوية مع هيئة التجارة الفدرالية الأميركية بعد التحقيق في ممارساتها الخاصة بالخصوصية، كانت تنكر لفترة طويلة جمعها مقاطع صوتية من المستخدمين لأغراض الدعاية أو لتحديد نوعية المحتوى الذي تعرضه على صفحاتهم.   

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.