فيسبوك بفضيحة جديدة.. ما الذي كشفته عن تدوين محادثات المستخدمين؟

أثار اعتراف بعض عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي بالسماح لمقاولين بالاستماع إلى تسجيلات المستخدمين الصوتية لتدوينها قلقا كبيرا من المستخدمين.

وعلى الرغم من توقف تلك الشركات عن هذه الممارسات، آخرها فيسبوك في الأسبوع الماضي، يرى خبراء أن أفضل طريقة للتعامل معها مستقبلا هو عدم انتظار الشركة لإصلاح برامجها، وإنما القيام بخطوات إستباقية للحفاظ على الخصوصية.

​​ببساطة، تغيير بعض الإعدادات في تطبيق فيسبوك، على سبيل المثال لا الحصر، يمكن أن يساهم في الحفاظ على خصوصية محادثاتك.

هذه بعض النماذج:

الخيار الأول: "لا تنسخ التسجيلات الصوتية"

موقع فيسبوك لا يقوم بتحليل الرسائل النصية بشكل تلقائي وإنما بإذن من المستخدم.

لتغيير هذه الخاصية، عليك التوجه إلى الإعدادات والنقر على إسم الشخص المعني في نافذة الدردشة، وتعليم خيار "لا تنسخ التسجيلات الصوتية على Facebook"، يدويا.

الخيار الثاني: المحادثات السرية

اختيار هذه الخاصية يجعل من المستحيل على فيسبوك الوصول الى رسائلك الصوتية.

الخيار الثالث: إدارة التسجيلات الصوتية من تطبيق "Portal"

إذا كان لديك تطبيق "Portal" من فيسبوك فتحقق من سجل نشاطك، لمعرفة ما اذا كانت هناك أي تسجيلات صوتية يمكنك حذفها. يمكن إنجاز ذلك بسحب "التفاعلات الصوتية" من القائمة الجانبية، لسجل النشاط، وحذف المحتوى الذي تريد.

 الخيار الرابع: منع تطبيق فيسبوك من الوصول الى الميكروفون الخاص بك

على نظام التشغيل iOS ، يمكن إنجاز ذلك ببساطة من خلال اللجوء إلى الإعدادات الخاصة بك، ثم اختيار تطبيق فيسبوك، ثم توقيف خاصية "تشغيل الميكروفون".

أما على نظام Android، فعليك الذهاب إلى الإعدادات ثم النقر على "Applications and Notifications"، ثم "show all applications" والبحث عن تطبيق فيسبوك في قائمة التطبيقات الظاهرة، ثم انقر فوق "permissions" ثم "Microphone" ، لوقف خاصية التشغيل.

وتواجه شركات تكنولوجية كبيرة مثل أمازون وآبل انتقادات شديدة لجمعها مقاطع صوتية من حواسيب المستخدمين وإخضاعها لمراجعة بشرية، الأمر الذي يعتبر اعتداء على خصوصية المستخدمين.

 

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.