الدفع الحراري النووي سيجلب فرصا هائلة للبشرية
الدفع الحراري النووي سيجلب فرصا هائلة للبشرية

يتوقع أن يشكل الجيل الجديد من التكنولوجيا النووية الخطوة العملاقة القادمة في مستقبل استكشاف البشرية للفضاء، وفقا لما يراه جيم برايدنستاين مدير وكالة الفضاء الأميركية "ناسا". 

وخلال الاجتماع السادس لمجلس الفضاء الوطني، الثلاثاء، رجح برايدنستاين احتمالية استخدام الدفع الحراري النووي، الذي يعتمد جمع الحرارة المتولدة من الانشطار النووي لتسريع احتراق مواد الدف مثل الهيدروجين والحصول على سرعات هائلة. 

ويقول المدير التنفيذي لشركة "BMX Technologies Inc"، ريكس غافيدين إن المركبات الفضائية التي تحوي الدفع النووي ستتمكن من الوصول إلى المريخ خلال 3-4 أشهر، وهي نصف المدة التي تحتاجها أسرع مركبة متوفرة بتكنولوجيا الدفع الكيماوي، وفقا لما نقله موقع "Space.com". 

وهذه قضية ضرورية بالنسبة لناسا التي تحاول إنزال رواد فضاء على سطح المريخ بحلول عام 2030، فالسفر السريع سوف يقلل من مقدار الإشعاعات التي قد يتعرض لها رواد الفضاء خلال سفرهم بين الأرض والكوكب الأحمر.

الدفع الحراري النووي على الأرض 

لا يقتصر تطبيق تكنولوجيا الدفع الحراري النووي على الفضاء البعيد، إذ ذكر برايدنستاين عددا من الأمثلة للفوائد المترتبة على استخدامها أقرب للأرض، حيث يمكن للأقمار الاصطناعية الملتفة حول الأرض الابتعاد عن مرمى الأسلحة المضادة للأقمار، والتي تعمل كل من روسيا والصين على تطويرها، وفقا لما ذكره جوزف ماغواير، المدير المؤقت لأجهزة الاستخبارات، في اجتماع الثلاثاء. 

وبإمكان الانشطارات النووية الصغيرة رفع الطاقة التشغيلية في توليد الكهرباء بالقواعد العسكرية البعيدة، وفقا لغافيدين، وقد تشكل بديلا للديزل المستخدم حاليا، وهو "غير دائم في الأجواء الحربية". 

كما يمكن تكنولوجيا الدفع الحراري النووي في توليد أشعة ليزر هائلة، وهي قضية أثارت اهتمام المشاركين في الاجتماع، حيث ذكر قدرتها على تغيير مسار النيازك التي قد تشكل خطرا على الأرض أو القضاء على النفايات الفضائية، وقال برايدنستاين موجها حديثه لنائب الرئيس الأميركي، مايك بنس: "هنالك فرصة مذهلة هنا أرى أنه على الولايات المتحد الأميركية الاستفادة منها". 

وقد تستفيد الولايات المتحدة من هذه الفرصة فعلا، إذ وافقت الحكومة الأميركية علآ تخصيص ميزانية بلغت 22.3 مليار دولار لناسا في شهر مايو الماضي، من بينها 125 مليونا لتطوير تكنولوجيا الدفع الحراري النووي، ووفر الكونغرس 100 مليون دولار للهدف ذاته هذا العام. 

ويقوم مجلس الفضاء الوطني بإدارة السياسات الفضائي، وقام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة تشكيله عام 2017، ليبدأ أعماله منذ إيقافها في أوائل التسعينيات.

وتختلف تكنولوجيا الدفع الحراري النووي عن "radioisotope thermoelectric generator" أو "RTG" اختصارا، والتي تحول الطاقة الناتجة عن الانحلال الإشعاعي للبلوتونيوم إلى طاقة كهربائية، والتي تقوم بدورها بتشغيل المركبات الفضائية، هذه التكنولوجيا استخدمت في ناسا لتشغيل عدد من مهامها الفضائية، من بينها إطلاق مسباري "فوياجر" وبعثة "كاسيني" إلى زحل ومركبة "كيوريوسيتي" الموجودة على سطح المريخ حاليا.

 

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي
رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي (أرشيف)

أعلنت السلطات الأسترالية المختصة، الجمعة، عن تعرض عدد من أكبر صناديق التقاعد في البلاد لهجمات إلكترونية منسقة، أدت إلى سرقة مدخرات عدد من الأعضاء، واختراق أكثر من 20 ألف حساب، في واحدة من أوسع الهجمات السيبرانية التي يشهدها القطاع المالي الأسترالي.

وقالت منسقة الأمن السيبراني الوطني، ميشيل ماكغينيس، في بيان رسمي، إن "مجرمي الإنترنت" استهدفوا حسابات في قطاع التقاعد الذي تقدر قيمته بنحو 4.2 تريليون دولار أسترالي (ما يعادل 2.63 تريليون دولار أميركي)، مؤكدة أن الحكومة تعمل على تنسيق استجابة شاملة مع الجهات التنظيمية والصناعة لاحتواء الحادث.

وأوضحت جمعية صناديق التقاعد في أستراليا أن عدة صناديق تأثرت بالهجمات التي وقعت نهاية الأسبوع، من بينها الصناديق الكبرى: أستراليان سوبر (AustralianSuper) وصندوق الثقة للتقاعد الأسترالي (Australian Retirement Trust) وريست سوبر(Rest Super) وإينسيغنيا المالية (Insignia Financial) وهوست بلس (Hostplus)، والتي أكدت جميعها وقوع خروقات أمنية

 تفاصيل الاختراقات

- أستراليان سوبر، أكبر صندوق تقاعد في البلاد يدير أصولًا بقيمة 365 مليار دولار أسترالي (نحو 228 مليار دولار أميركي) ويخدم 3.5 مليون عضو، أعلن أن كلمات مرور ما يصل إلى 600 عضو قد سُرقت، ما مكّن القراصنة من الوصول إلى الحسابات ومحاولة تنفيذ عمليات احتيال. 

وأكدت مسؤولة الأعضاء في الصندوق، روز كيرلين، أن الفريق الفني اتخذ إجراءات فورية لقفل الحسابات المتضررة، ودعت جميع الأعضاء لمراجعة أرصدتهم الإلكترونية.

ووفق مصدر مطّلع، فقد خسر أربعة أعضاء في الصندوق مجتمعين حوالي 500 ألف دولار أسترالي (نحو 312 ألف دولار أميركي) تم تحويلها إلى حسابات أخرى لا تخصهم.

- صندوق الثقة للتقاعد الأسترالي، ثاني أكبر صندوق تقاعد في أستراليا، يدير أصولًا بقيمة 300 مليار دولار أسترالي (187.5 مليار دولار أميركي) ويخدم 2.4 مليون عضو، أفاد بأنه اكتشف "نشاط تسجيل دخول غير معتاد" في عدة مئات من الحسابات، وتم قفلها كإجراء احترازي دون تسجيل أية معاملات مشبوهة.

- ريست سوبر، صندوق التقاعد الافتراضي للعاملين في قطاع التجزئة، يدير أصولًا بقيمة 93 مليار دولار أسترالي (58 مليار دولار أميركي)، وقال إن الهجوم أثر على حوالي 20 ألف حساب، ما يعادل نحو 1% من أعضائه البالغ عددهم مليوني عضو.

وقالت الرئيسة التنفيذية للصندوق، فيكي دويل: "فور اكتشاف النشاط غير المصرح به في بوابة الوصول إلى الحسابات، أغلقنا البوابة وبدأنا تحقيقات وفعّلنا بروتوكولات الاستجابة للحوادث السيبرانية".

- إينسيغنيا المالية، التي تملك صندوق التقاعد إم إل سي (MLC)، كشفت عن نشاط مشبوه في 100 حساب على منصة "إكسباند راب". وقالت الرئيسة التنفيذية لـ MLC، ليز مكارثي، إنه لم يتم تسجيل أية خسائر مالية حتى الآن.

- هوست بلس، صندوق تقاعد يدير 115 مليار دولار أسترالي (72 مليار دولار أميركي) ويخدم أكثر من 1.8 مليون عضو، أكد أيضًا تعرضه لهجوم، لكنه أوضح أن الأعضاء لم يتكبدوا خسائر حتى الآن، وأن التحقيق لا يزال جارياً.

 ردود فعل رسمية

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أكد أنه قد تم اطلاعه على تفاصيل الهجمات، وأن الحكومة ستصدر ردًا مدروسًا قريبًا، مشيرًا إلى أن الهجمات السيبرانية أصبحت "قضية متكررة" في أستراليا، بمعدل هجوم كل ست دقائق.

من جانبه، وصف وزير الخزانة، جيم تشالمرز، التطورات بأنها "مقلقة للغاية"، فيما دعا وزير الظل للأمن السيبراني، جيمس باترسون، إلى تعويض الأعضاء الذين فقدوا أموالهم بسبب الهجمات.

وسبق أن شهدت أستراليا خروقات كبرى طالت مزود الاتصالات أوبتوس(Optus)، وشركة التأمين الصحي الخاصة ميديبانك (Medibank)، ومزود خدمات المستشفيات سانت فنسنت هيلث (St Vincent’s Health).

وفي عام 2023، خصصت الحكومة 587 مليون دولار أسترالي (نحو 367 مليون دولار أميركي) لتمويل استراتيجية مدتها سبع سنوات لتعزيز أمن المعلومات للمواطنين والشركات والوكالات الحكومية.