مئات من موظفي غوغل خلال إضراب في مقر الشركة في نوفمبر 2018، احتجاجا على ما قالوا إنه سوء التعامل من الإدارة مع ادعاءات سوء السلوك الجنسي ضد مسؤولين كبار
مئات من موظفي غوغل خلال إضراب في مقر الشركة في نوفمبر 2018، احتجاجا على ما قالوا إنه سوء التعامل من الإدارة مع ادعاءات سوء السلوك الجنسي ضد مسؤولين كبار

أصدرت غوغل إرشادات جديدة تحد من النقاشات التي يخوضها موظفوها وتشمل السياسة ومواضيع أخرى غير مرتبطة بالعمل، وتمثل الخطوة تحولا كبيرا للشركة التي طالما افتخرت بالنقاشات المفتوحة والثقافة الداخلية الحرة خلف جدرانها.

وجاء في مذكرة للشركة صادرة الجمعة، أن على الموظفين تجنب قضاء الوقت في مناقشة مواضيع لا علاقة لها بالعمل والامتناع عن التنابز بالألقاب وغيرها من السلوكيات غير المشجعة.

وقالت أيضا إنها ستعين موظفين لتنسيق "لوحات الرسائل" الداخلية المشهورة في الشركة، بدل السماح لمتطوعين بذلك، في ما يبدو أنه إقرار منها بأن المناقشات خرجت عن نطاق السيطرة.

وأوضحت متحدثة باسم غوغل أن الخطوة تأتي "بعد عام من عدم حضارية النقاش في عدد من منصاتنا الداخلية، وسمعنا أن موظفين يريدون أن تكون هناك قواعد واضحة حول ما هو مقبول وما هو مرفوض".

ووصفت صحيفة وول ستريت جورنال قرار الشركة الجديد، بأنه تحول مهم بالنسبة لغوغل التي كانت رائدة في فكرة جعل جو العمل في وادي السليكون.

وتستضيف "لوحات الرسائل" الداخلية، آلاف مجموعات النقاش وتشمل مواضيع متنوعة من القضايا الاجتماعية حتى الرياضة، ويمكن للموظفين قضاء ساعات يوميا فيها.

لكن في السنوات الأخيرة، أدى مستوى النقاش في بعض الأحيان إلى خلافات بين الموظفين ذوي الآراء المتعارضة وكذلك بين الإدارة والموظفين النشطاء بشكل متزايد.

وتوظف غوغل التي تتخذ من ماونت فيو في كاليفونيا مقرا لها، أكثر من 100 ألف موظف حول العالم.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.