#الحرة_تتحرى - فيسبوك... خدعة الخصوصية

فيسبوك، الدولة الافتراضية التي تضم ربع سكان العالم، استحوذ على معلوماتنا واستثمرها ليصنع الملايين.

الاختراع الذي يعود فضله للفتى مارك زوكربيرغ، جعل أكثر من مليارين ونصف مليار شخص يزودون المنصة بمعلوماتهم الشخصية وكثير من أسرارهم الخاصة.

لكن مسألة الخصوصية على المنصة الاجتماعية الأوسع انتشارا صارت مع مرور الزمن هاجسا يقض مضجع كثيرين.

فكم مرة تحدثت أنت وأصدقاؤك عن موضوع أو منتج ما، لتجده بعد لحظات في صورة إعلان على فيسبوك؟ وكم مرة بت جازما بأن تطبيق التواصل الاجتماعي يتنصت على محادثاتك؟

تيم سبارباني شغل منصب مدير السياسات العامة في فيسبوك في أوج انتشاره من عام 2009 وحتى عام 2011 يقول "كان على أحدنا الجلوس والتفكير بمسؤولية الاحتفاظ بحسابات مليار شخص. وكان يتوجب علينا أن نأتي بقوانين منصفة وقوانين نلتزم بها. كنا نريد أن نبني ثقافة عادلة ومنصفة. أردنا بناء مجتمع يعزز حقوق الإنسان والخصوصية وحرية التعبير".

بين استيعاب مسؤولية حفظ ملايين البيانات، وبين الرغبة في ترجمة هذا التوسع إلى أرباح، تحول نظر فيسبوك تدريجيا إلى إدخال المعلنين.

مع سماحه بدخول الإعلانات، طور فيسبوك برمجيات للتعرف على عادات المستخدمين، احتياجاتهم،  السلع التي من الممكن أن يشتروها.

ومع الحصول على بيانات أكثر تفصيلا عن حياتنا واهتماماتنا، أصبحت هذه البرمجيات أكثر قدرة على خدمة المعلن، وإيصاله بالجمهور المستهدف مباشرة.

بات المعلنون الرأس المدبر لفكرة تحويل بيانات المستخدمين إلى سلعة تدر المليارات من الدولارات.

روب بيروغراني صحفي أميركي ركز في مقالاته خلال الـ 15 عاما الماضية على سياسة الخصوصية في فيسبوك واستثمار المنصة لمعلومات المستخدمين في الإعلانات.

يقول روب "لقد أصروا على جعل المنصة مجانية ومتاحة للجميع. والطريقة لتنفيذ ذلك كانت عبر الإعلانات ولكن السؤال هنا: هل كان عليهم أن يتبعوا أثر المستخدمين بهذا الشكل؟

فريق الحرة تتحرى.. أعد تقريرا عن وهم الخصوصية على فيسبوك.  

اختراع زوكربيرغ، باختلاف الآراء عليه، رسم طريقة جديدة للتواصل في العالم، وغير مفهوم الشركات في الترويج لأنشطتها، كما اعطى السياسيين وسيلة فعالة لمراقبة وفهم سلوك الناس.

 

العصابات تتسغل العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية
العصابات تتسغل العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية

تستخدم عصابات الجريمة الصينية العملات المشفرة لغسل مليارات الدولارات، بما في ذلك الأموال التي يتم جمعها من المساعدة في توريد المخدرات إلى الولايات المتحدة أو خداع الضحايا الأميركيين، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وأوضحت الصحيفة الأميركية، أن هذه العصابات، تستغل الطبيعة اللامركزية لأسواق العملات المشفرة للتهرب من قبضة السلطات الصينية والأجنبية. 

وذكرت أنها تستخدم العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية، كما حققوا مبالغ ضخمة من عمليات الاحتيال الاستثماري التي تعد بعوائد سهلة في أسواق العملات المشفرة.

وقالت شركة الأبحاث "تشيناليسيس" في تقرير لها العام الماضي، إن عناوين العملات المشفرة المرتبطة بمجموعة من تجار المواد الكيميائية المشتبه بهم في الصين، تلقت أصولا تزيد قيمتها عن 37.8 مليون دولار منذ عام 2018 مقابل شحن مكون رئيسي للفنتانيل. 

ووفقا للصحيفة، فغالبا ما يتم إرسال هذه الشحنات إلى دول أميركا الوسطى والمكسيك، حيث تستخدمها عصابات المخدرات لتصنيع المخدر والذي يتم شحنه بعد ذلك إلى الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي عقوبات على شبكة من الأفراد والشركات المتمركزة في الصين بسبب تصنيع وتوزيع المكونات المستخدمة في الفنتانيل وغيره من المخدرات. 

وقالت وزارة الخزانة، إن بعض هؤلاء الأفراد احتفظوا بمحافظ عملات مشفرة لإرسال واستقبال الأموال.

وأصبح استهلاك مخدر الفنتانيل مشكلة صحية عامة رئيسية بالولايات المتحدة، حيث يساهم في وفاة أكثر من 100 ألف شخص سنويا، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن مراكز إدارة الأمراض والوقاية منها. 

وتضفي الطبيعة العابرة للحدود الوطنية لهذه العصابات مزيدا من الصعوبات ضمن جهود  القبض على المجرمين أو مساعدة الضحايا على استعادة أصولهم، لأنها تتطلب التعاون بين المسؤولين في بلدان مختلفة، كما يقول المدافعون عن مكافحة الاحتيال.

وذكرت الصحيفة، أن محاربة الاتجار الدولي للمخدرات، كان نقطة تفاهم نادرة بين الصين والولايات المتحدة، بعد أن اتفق مسؤولي البلدين، هذا العام على العمل معا لمعالجة هذه القضية.

ووفقا لوول ستريت جورنال، تسلط هذه الحالات الضوء على الطبيعة المتغيرة لغسيل الأموال، والتي يتم إجراؤها بشكل متزايد من خلال العملات المشفرة بدلا من الأساليب القديمة مثل شحن حقائب النقد.

وفيما تبقى هذه الطريقة الجديدة مشكلة للمحققين، يذكر التقرير، أنها تمنحهم أيضا طرقا جديدة لتتبع تدفقات الأموال، نظرًا لأن معظم تحويلات العملات المشفرة يتم حفظها في دفاتر الحسابات العامة.

واتخذت بكين منذ سنوات موقفا متشددا ضد العملات المشفرة، مما أجبر البورصات على الإغلاق، وحظر التداول وسجن المديرين التنفيذيين الذين عملوا سابقا في هذه الصناعة. 

وفي يناير، قال مجلس الدولة القوي إنه سيقدم قانونا منقحا لمكافحة غسل الأموال إلى أعلى هيئة تشريعية في البلاد لمراجعته. وشدد خبراء قانونيون على أن معالجة دور العملات المشفرة في غسيل الأموال هي القضية الأكثر إلحاحًا.

وقالت قوات الشرطة الصينية في يناير، إن وكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد حققت في أكثر من 800 حالة، وأغلقت خمسة بنوك سرية تستخدم للمساعدة في معالجة المدفوعات، وكشفت عن أموال بقيمة حوالي 4 مليارات دولار بناء على بيانات "بلوكتشين". 

وقد عملت مع شركة تحليلات "blockchain OKLink" لتتبع المحافظ، والتي تسمح بتخزين ونقل العملات المشفرة.

وفي أواخر عام 2022، ألقت الشرطة الصينية القبض على 63 مشتبهًا بهم على صلة بجماعة إجرامية استخدمت العملات المشفرة لغسل ما يعادل 1.7 مليار دولار تقريبا، في عملية شملت 17 مقاطعة.

كما وجه المدعون العامون الصينيون اتهامات إلى مديرين تنفيذيين مشهورين في مجال العملات المشفرة. حُكم على تشاو دونغ، مؤسس منصة العملات المشفرة الرئيسية "RenrenBit"، بالسجن لمدة سبع سنوات في عام 2022، بتهمة  تقديم خدمات تبادل العملات المشفرة لشركة غير مشروعة متورطة في المقامرة في الخارج وفي عمليات احتيال استثماري.

وقال المسؤولون، إنه تم استخدام عملة "تيثر" الرقمية، وهي عملة مستقرة مرتبطة بالدولار الأميركي، كوسيلة لهذه المجموعات لغسل الأموال.