الذكاء الاصطناعي

بدأت شركة "هيومانا فارماسي" للصيدلة استخدام نظام ذكاء اصطناعي في مراكز تلقي المكالمات، ينبه الموظفين المكلفين استقبال المكالمات لأن يكونوا أكثر مودة وتعاطفا مع الزبائن.  

الخوارزميات التي أنشأتها شركة كوغيتو لتطوير الذكاء الاصطناعي، تنبه الأشخاص عندما يبقون صامتين لفترة طويلة أو حين يتحدثون بسرعة كبيرة، وفقا لـ يو أس أيه تودي.

هذا لا يعني أن الذكاء الاصطناعي بلغ مرحلة إدراك العواطف على المستوى الإنساني أو إنه اكتسب الإحساس بذاته. وإنما، يعني أن الخوارزميات تبحث عن أنماط سلوك من شأنها الإشارة إلى انعدام التعاطف أو إلى حالة إحباط لدى الزبون، مثل رفع الصوت، تسارع مستوى الكلام، صمت طويل.

جشوا فيست المدير التنفيذي لشركة كوغيتو، قال لـ يو أي أي تودي إن ما يقوم به هذا النظام أقرب إلى الإرشاد وليس هو بديل للموظفين البشر الذين يتلقون آلاف المكالمات من زبائن غاضبين، يوميا.

"لا أعتقد أنهم (موظفو خدمة الزبائن) سيستبدلون كليا. البشر يريدون دائما الحديث مع بشر آخرين. والسبب أن البشر وحدهم يفهمون بعضهم البعض"، قال فيست لـ يو أس أي تودي.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.