مدخل مقر فيسبوك في مينلو بارك
مدخل مقر فيسبوك في مينلو بارك

أعلنت شركة فيسبوك أنها تعمل على توسيع نطاق خاصية تقدم للمستخدمين معلومات قد تساهم في إنقاذ الحياة في أوقات الأزمات والطوارئ، وذلك في وقت تسعى فيه لتحسين صورتها العامة وتبديد ما يتردد عنها من أنها تساعد في نشر معلومات مضللة.

وقالت الشركة في مدونة، إن خاصية (التنبيهات المحلية) تستهدف تقديم معلومات موثوق بها لأناس وسط أحداث مثل جرائم إطلاق النار العشوائية أو سوء الأحوال الجوية. 

ويجري اختبار هذه الخاصية منذ العام الماضي في 300 مدينة منها تشارلوت وسانت لويس وميامي، وتعتزم الشركة نشرها الآن في أنحاء الولايات المتحدة. 

وتواجه فيسبوك وغيرها من شركات التواصل الاجتماعي وابلا من الانتقادات الدولية بسبب استغلال منصاتها لنشر نظريات المؤامرة والآراء المتطرفة، وتسعى لجذب الانتباه إلى دورها كأداة اتصال بين الأصدقاء والأقارب.

وتوفر بالفعل للمستخدمين خاصية تتيح لهم إبلاغ الأصدقاء بأنهم في أمان لدى حدوث طارئ، وذلك من خلال خاصية (سيفتي تشيك)، لكنها قالت إنها تريد تقديم المزيد. 

ويمكن من خلال خاصية (التنبيهات المحلية) لأصحاب الحسابات على فيسبوك في الإدارات المحلية وخدمات مثل الشرطة والإطفاء توجيه رسائل تنشرها شبكة الاتصالات بعدها على نطاق أوسع. 

ولم يتضح على الفور كيف ستكون الخدمة مفيدة في مراحلها الأولى. وعندما سئلت الشركة عما إذا كانت التنبيهات تنتشر بسرعة تكفي لإحداث فارق، أحجمت عن تقديم أمثلة مشيرة إلى خصوصية أصحاب الحسابات. 

وقالت أيضا إن السرعة التي تنتشر بها التنبيهات تعتمد على أصحاب الحسابات. 

وفي أحد الأمثلة، حين فتح طالب ناقم النار في آخر يوم دراسي بجامعة نورث كارولاينا في تشارلوت في نيسان، أرسلت صفحة إدارة المدينة على فيسبوك (تنبيها محليا) لإبلاغ سكان المنطقة بالموعد المناسب لعودتهم لبيوتهم. 

وقالت سلطات محلية إنها تستخدم هذه الخاصية إلى جانب خدمات أخرى لتحذير المواطنين من خطر ما. 

وأضافت أنها أرسلت كذلك تنبيهات في حالات مثل إغلاق الطرق وسوء الأحوال الجوية وللإبلاغ عن مفقودين. 

 

دعاوى قضائية ضد ميتا بسبب عدم توفير حماية كافية للأطفال والمراهقين عبر منصاتها. أرشيفية - تعبيرية
دعاوى قضائية ضد ميتا بسبب عدم توفير حماية كافية للأطفال والمراهقين عبر منصاتها. أرشيفية - تعبيرية

تواجه شركة ميتا دعاوى قضائية بسبب مخاوف متزايدة من تعرض المراهقين والأطفال على شبكات التواصل لمخاطر بسبب حث خوارزمياتها على "الاستخدام القهري" والمحتوى الجنسي والمضايقات.

وأجرت صحيفة نيويورك تايمز تحليلا لملفات قضايا ضد ميتا، بما فيها 1400 صفحة من وثائق ومراسلات داخلية قدمتها ولاية تينيسي، جميعها ترتبط بترويج الرئيس التنفيذي لميتا، مارك زوكربيرغ ومسؤولين آخرين في الشركة بأن هذه الشبكات آمنة للاستخدام من قبل المراهقين والأطفال، رغم وجود مناشدات من موظفين تدعو لوضع أنظمة حماية أكبر لهذه الفئة من المستخدمين، وحتى طالبوا بتعيين موظفين إضافيين لمتابعة هذا الملف.

ويقول مدعون عامون في عدة ولايات أميركية رفعت دعاوى ضد ميتا أن زوكربيرغ قاد شركته لزيادة مشاركة المستخدمين على حساب رعاية الأطفال.

وتعترض ميتا على هذه القضايا، وقدمت طلبات لرفضها.

مؤخرا، الجراح العام، الطبيب فيفك مورثي دعا إلى وضع تحذيرات خلال استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بأنها "تشكل خطرا على الصحة العامة للشباب".

هذه التحذيرات والدعاوى قد تحفز الكونغرس الأميركي على تمرير قانون سلامة الأطفال عبر الإنترنت، وهو مشروع قانون يلزم شركات التواصل الاجتماعي على "إيقاف تشغيل مميزات للقاصرين"، وتمنع إغراق أجهزتهم بإشعارات المنصات التي تؤدي إلى سلوكيات "شبيهة بالإدمان".

ويواجه مشروع القانون هذا انتقادات من البعض الذين يزعمون أن هذا الأمر قد يحد من وصول القاصرين إلى "معلومات مهمة".

ليزا كرينشو، المتحدثة باسم ميتا، قالت في بيان إن الشركة "ملتزمة برفاهية الشباب، ولديها فرق مختصة مكرسة لتجارب هذه الفئة.. وطورت ميتا أكثر من 50 أدارة وميزة لسلامتهم، بما في ذلك الحد من المحتوى غير المناسب للعمر وتقييد وصول المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما للرسائل المباشر من أشخاص لا يتابعونهم".

وأضافت "نريد طمأنة كل أولياء الأمور بأننا نضع مصالحهم في الاعتبار في العمل الذي نقوم به للمساعدة في تزويد المراهقين بتجارب آمنة عبر الإنترنت".

لكن آباء يختلفون مع ما تزعمه ميتا، إذ توفي أطفالهم نتيجة لأضرار شبكات التواصل الاجتماعي.

ماري رودي، معلمة مدرسة ابتدائية في نيويورك، تحدثت لصحيفة نيويورك تايمز عن وفاة ابنها رايلي باسفورد (15 عاما)، الذي تعرض للابتزاز الجنسي عبر فيسبوك في عام 2021.

وواجه رايلي ابتزازا من شخص كان يدّعي أنه فتاة في سن المراهقة، لينتحر بعد ساعات من تعرضه لهذا.

وتأسست شبكة فيسبوك قبل 20 عاما بوصفه موقعا اجتماعيا بسيطا، قبل أن تصبح عملاقا يواصل النمو.

وأدى نموذج الأعمال الذي يعتمد على البيانات الشخصية للمستخدم من أجل تقديم محتوى جاذب وإعلانات مستهدفة، إلى تعرض فيسبوك لدعاوى قانونية بعضها أفضى إلى فرض غرامات باهظة على الشركة المالكة.

وغيرت شبكة فيسبوك اسم الشركة الأم إلى "ميتا" أواخر عام 2021 استنادا إلى رؤية زوكربيرغ المتمثلة في أن العوالم الافتراضية "ميتافيرس" ستكون منصة الحوسبة الرئيسية في المستقبل.