المساعد الصوتي سيري
المساعد الصوتي سيري

أصدرت آبل اعتذارا رسميا، الأربعاء، على خلفية ممارسات للشركة تتعلق بانتهاك خصوصية المستخدمين، يقوم بموجبها متعاقدون بالاستماع سرا إلى محادثات من يملكون أجهزتها مع المساعد الصوتي "سيري" بهدف تحسين خدمة الأخير.

وقالت آبل في بيان "ندرك أننا لم نلتزم تماما بمثلنا العليا، ولهذا نعتذر".

وأعلنت الشركة أنها لن تحتفط من الآن فصاعدا بتسجيلات صوتية للمحادثاث مع سيري، وستواصل استخدام نماذج النصوص التي يصدرها الكمبيوتر للمساعدة في تحسين الخدمة.

ودعت آبل المستخدمين إلى "المساعدة في تحسين أداء سيري من خلال موافقتهم على ذلك واستخدام تسجيلات من اختيارهم، موضحة إمكانية وقف هذا التعاون في أي وقت يريده المستخدم".

وتابعت في البيان، أنه عندما يوافق المستخدم على المساعدة في تحسين أداء سيري، فإنه سيسمح لموظفي آبل بالاستماع إلى تلك المحادثات، مشيرة إلى أن هؤلاء سيحذفون أي تسجيل يرون أن المستخدم لم يقصد مشاركته.

وتعد آبل واحدة من كبريات شركات التكنولوجيا وبينها غوغل وأمازون وفيسبوك ومايكروسوفت، التي تبين أنها تعتمد على متعاقدين مدفوعي الأجر لمراجعة تسجيلات من مساعدها الصوتي، وذلك من دون أي توضيح مسبق في هذا الإطار للمستخدمين.

وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان، فإن أولئك المتعاقدين كان بإمكانهم الاطلاع على تسجيلات مليئة بتفاصيل شخصية للمستخمين، وطلب منهم الاستماع إلى ما يصل إلى ألف تسجيل في اليوم.

وأعلنت آبل في أعقاب ذلك التقرير أنها ستوقف البرنامج الذي يقوم بمراجعة التسجيلات، وأكدت حينها "التزامها بتقديم تجربة سيري رائعة مع حماية خصوصية المستخدم".

دعاوى قضائية ضد ميتا بسبب عدم توفير حماية كافية للأطفال والمراهقين عبر منصاتها. أرشيفية - تعبيرية
دعاوى قضائية ضد ميتا بسبب عدم توفير حماية كافية للأطفال والمراهقين عبر منصاتها. أرشيفية - تعبيرية

تواجه شركة ميتا دعاوى قضائية بسبب مخاوف متزايدة من تعرض المراهقين والأطفال على شبكات التواصل لمخاطر بسبب حث خوارزمياتها على "الاستخدام القهري" والمحتوى الجنسي والمضايقات.

وأجرت صحيفة نيويورك تايمز تحليلا لملفات قضايا ضد ميتا، بما فيها 1400 صفحة من وثائق ومراسلات داخلية قدمتها ولاية تينيسي، جميعها ترتبط بترويج الرئيس التنفيذي لميتا، مارك زوكربيرغ ومسؤولين آخرين في الشركة بأن هذه الشبكات آمنة للاستخدام من قبل المراهقين والأطفال، رغم وجود مناشدات من موظفين تدعو لوضع أنظمة حماية أكبر لهذه الفئة من المستخدمين، وحتى طالبوا بتعيين موظفين إضافيين لمتابعة هذا الملف.

ويقول مدعون عامون في عدة ولايات أميركية رفعت دعاوى ضد ميتا أن زوكربيرغ قاد شركته لزيادة مشاركة المستخدمين على حساب رعاية الأطفال.

وتعترض ميتا على هذه القضايا، وقدمت طلبات لرفضها.

مؤخرا، الجراح العام، الطبيب فيفك مورثي دعا إلى وضع تحذيرات خلال استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بأنها "تشكل خطرا على الصحة العامة للشباب".

هذه التحذيرات والدعاوى قد تحفز الكونغرس الأميركي على تمرير قانون سلامة الأطفال عبر الإنترنت، وهو مشروع قانون يلزم شركات التواصل الاجتماعي على "إيقاف تشغيل مميزات للقاصرين"، وتمنع إغراق أجهزتهم بإشعارات المنصات التي تؤدي إلى سلوكيات "شبيهة بالإدمان".

ويواجه مشروع القانون هذا انتقادات من البعض الذين يزعمون أن هذا الأمر قد يحد من وصول القاصرين إلى "معلومات مهمة".

ليزا كرينشو، المتحدثة باسم ميتا، قالت في بيان إن الشركة "ملتزمة برفاهية الشباب، ولديها فرق مختصة مكرسة لتجارب هذه الفئة.. وطورت ميتا أكثر من 50 أدارة وميزة لسلامتهم، بما في ذلك الحد من المحتوى غير المناسب للعمر وتقييد وصول المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما للرسائل المباشر من أشخاص لا يتابعونهم".

وأضافت "نريد طمأنة كل أولياء الأمور بأننا نضع مصالحهم في الاعتبار في العمل الذي نقوم به للمساعدة في تزويد المراهقين بتجارب آمنة عبر الإنترنت".

لكن آباء يختلفون مع ما تزعمه ميتا، إذ توفي أطفالهم نتيجة لأضرار شبكات التواصل الاجتماعي.

ماري رودي، معلمة مدرسة ابتدائية في نيويورك، تحدثت لصحيفة نيويورك تايمز عن وفاة ابنها رايلي باسفورد (15 عاما)، الذي تعرض للابتزاز الجنسي عبر فيسبوك في عام 2021.

وواجه رايلي ابتزازا من شخص كان يدّعي أنه فتاة في سن المراهقة، لينتحر بعد ساعات من تعرضه لهذا.

وتأسست شبكة فيسبوك قبل 20 عاما بوصفه موقعا اجتماعيا بسيطا، قبل أن تصبح عملاقا يواصل النمو.

وأدى نموذج الأعمال الذي يعتمد على البيانات الشخصية للمستخدم من أجل تقديم محتوى جاذب وإعلانات مستهدفة، إلى تعرض فيسبوك لدعاوى قانونية بعضها أفضى إلى فرض غرامات باهظة على الشركة المالكة.

وغيرت شبكة فيسبوك اسم الشركة الأم إلى "ميتا" أواخر عام 2021 استنادا إلى رؤية زوكربيرغ المتمثلة في أن العوالم الافتراضية "ميتافيرس" ستكون منصة الحوسبة الرئيسية في المستقبل.