شعار آبل. أرشيفية
شعار آبل. أرشيفية

قال ستيف وزنياك، أحد مؤسسي شركة آبل، إنه كان ينبغي إعادة هيكلة الشركة منذ زمن بعيد.

وفي حديث لوكالة بلومبيرغ كشف وزنياك أنه لم يناد يوما بتقسيم الشركة بل إعادة توزيع الأقسام على شركات منفصلة وتركها تعمل بحرية.

وقال في الصدد "كنت أتمنى لو انفصلت أقسام آبل عن بعضها، ويعاد توزيع مهام الأقسام".

وأضاف "كان بالإمكان منح حرية واستقلالية أكثر للمستخدمين بتركهم يعملون في أقسام بعيدة عن المبنى المركزي".

وزنياك تحدث مطولا عن رؤيته لإعادة هيكلة الشركة التي ساهم في تأسيسها وقال إنه كان يتمنى لو أعيد تنظيم عملها وهيكلها التنظيمي كما فعلت قبلها شركة "أتش بي" Hewlett Packard

 

ستيف وزنياك

وبشكل عام، يرى وزنياك أن شركات التكنولوجيا أصبحت كبيرة جدا بالقدر الذي يحتم إعادة هيكلتها جذريا.

"أعتقد أن شركات التكنولوجيا الكبيرة أصبحت كبيرة للغاية، إنها قوية جدا، وقد اتخذت أبعادا كبيرة"،يوضح وزنياك.

وأضاف بالمقابل "يجب الاعتراف أن آبل هي الأفضل بين الشركات لأنها في الغالب تجني منتجات من بيع التكنولوجيا وليس من تتبع الناس، في إشارة إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وعندما سئل إن كان يقصد فيسبوك أو غوغل أجاب وزنياك إنه يعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بموقع فيسبوك وغوغل فيجب تطبيق إعادة الهيكلة دون تردد لأنهما أكبر بكثير من الشركات الأخرى وعليهما التخلص من بعض الاختصاصات عبر إعادة الهيكلة.

شعار "غوغل كلاود"
شعار "غوغل كلاود"

يثير "مشروع نيمبوس" منذ الإعلان عنه في 2021 الكثير من الجدل داخل شركة "غوغل" التي يتهمها بعض موظفيها بتزويد الحكومة الإسرائيلية بخدمات الذكاء الاصطناعي وقدرات يخشى أن تستعمل ضد الفلسطينيين.

وهذا الأسبوع، فصلت "ألفابت"، الشركة الأم لـ"غوغل"، 28 موظفا عن العمل بعد مشاركتهم في احتجاجات ضد "مشروع نيمبوس".

والمشروع هو عقد مشترك بقيمة 1.2 مليار دولار مع شركة "أمازون" لتزويد الحكومة الإسرائيلية بقدرات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، وفق ما نقل موقع "إنترسبت" عن مواد تدريبية قال إنه اطلع عليها.

وتشير الوثائق إلى أن المشروع سيمنح إسرائيل قدرات للكشف عن الوجه، والتصنيف الآلي للصور، وتتبع الأجسام، وحتى تحليل المشاعر عبر تقييم المحتوى العاطفي للصور والكلام والكتابة.  

توضح المستندات التي حصل عليها الموقع لأول مرة ميزات (Google Cloud) المقدمة من خلال عقد نيمبوس، والعديد من القدرات الموضحة في الوثائق يمكن أن تزيد بسهولة من قدرة إسرائيل على مراقبة الناس ومعالجة مخازن هائلة من البيانات، وفق الموقع.

استفادت الدولة الإسرائيلية على مدى عقود من قطاع البحث والتطوير المزدهر في البلاد، واهتمامها باستخدام الذكاء الاصطناعي ليس افتراضيا وفق الموقع. ففي عام 2021 ، ذكرت صحيفة واشنطن بوست عن وجود "الذئب الأزرق"، وهو برنامج عسكري سري يهدف إلى مراقبة الفلسطينيين من خلال شبكة من الهواتف الذكية والكاميرات التي تدعم التعرف على الوجه.

تظهر المواد التعليمية التي حصل عليها موقع "إنترسبت" أن غوغل أطلعت الحكومة الإسرائيلية على استخدام ما يعرف باسم تقنية اكتشاف المشاعر، وتقول الشركة إن أنظمتها يمكنها تمييز المشاعر الداخلية من وجه المرء وتصريحاته، وهي تقنية يتم رفضها عادة باعتبارها "علم زائف".

وبحسب ما ورد تتضمن شراكة "نيمبوس" قيام غوغل بإنشاء مثيل آمن لـ "غوغل كلاود" على الأراضي الإسرائيلية، الأمر الذي من شأنه أن يسمح للحكومة الإسرائيلية بإجراء تحليل للبيانات على نطاق واسع، والتدريب على الذكاء الاصطناعي، واستضافة قواعد البيانات، وأشكال أخرى من الحوسبة القوية باستخدام تكنولوجيا غوغل، مع القليل من الإشراف من قبل الشركة. 

ونقلت مجلة "تايم" أن "غوغل" ستقوم بموجب العقد بالمساعدة في تصميم الهندسة المعمارية وإرشادات التنفيذ لحيّز "Google Cloud" التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية. 

وأمام الانتقادات للعقد مع الحكومة الإسرائيلية، وصفت غوغل مؤخرا عملها لصالح الحكومة الإسرائيلية بأنه لأغراض مدنية إلى حد كبير. وقال متحدث من الشركة لمجلة "تايم" "لقد كنا واضحين جدا أن عقد نيمبوس هو للأغراض مثل المالية والرعاية الصحية والنقل والتعليم".

وأضاف المتحدث "عملنا ليس موجها إلى أعباء عمل عسكرية حساسة للغاية أو سرية تتعلق بالأسلحة أو أجهزة الاستخبارات".

ونظمت الاحتجاجات، التي قادتها منظمة "لا تكنولوجيا للفصل العنصري"، الثلاثاء، في مكاتب غوغل في مدينة نيويورك وسياتل وسانيفيل بولاية كاليفورنيا. 

واعتصم المحتجون في نيويورك وكاليفورنيا لما يقرب من 10 ساعات، وقام آخرون بتوثيق الحدث، بما في ذلك من خلال بث مباشر على منصة تويتش، قبل أن يتم اعتقال تسعة منهم، مساء الثلاثاء، بتهمة التعدي على الممتلكات.

وتقول مجلة تايم، إنه لا يوجد مزيد من التفاصيل حول العقد، "وإحباط العمال يرجع إلى ما يقولون إنه افتقار غوغل للشفافية حول ما يستلزمه مشروع نيمبوس والطبيعة الكاملة لعلاقة الشركة مع إسرائيل".

ولم تصف غوغل ولا أمازون ولا إسرائيل القدرات المعروضة على إسرائيل بموجب العقد.