نحو 40 مليونا يستفيدون من خدمات تلغرام في إيران
تطبيق تليغرام

سيسمح تطبيق التراسل الفوري (تليغرام) لمستخدميه بإخفاء أرقام هواتفهم بهدف حماية المحتجين في هونغ كونغ من مراقبة السلطات لهم، وذلك حسبما قال شخص على اطلاع مباشر بالأمر.

وسيوفر تحديث تليغرام، الذي من المقرر إطلاقه في غضون الأيام القليلة المقبلة، الحماية للمحتجين من أن تكشف سلطات الصين وهونج كونج هوياتهم من خلال المحادثات ضمن مجموعات كبيرة عبر هذا التطبيق.

وقال مكتب الأمن في هونغ كونغ لرويترز إنه "يتصرف بمسؤولية في هذا التوقيت الصعب بهدف استعادة النظام العام".

ولم ترد وزارة الخارجية وإدارة الفضاء الإلكتروني ومكتب شؤون هونغ كونغ ومكاو في الصين على طلبات للتعليق خارج مواعيد العمل الرسمية.

وبحسب منظمي الاحتجاجات وأنصارها، يتلقى آلاف المحتجين في هونغ كونغ إشارات من أكثر من 100 مجموعة على تليغرام، وأظهر تقرير نشرته رويترز هذا الشهر أن المحتجين يستخدمون تطبيقات مشفرة مثل تليغرام للاحتشاد بسرعة عبر مجموعات عديدة.

ويعبر بعض المحتجين عن قلقهم من إمكانية أن تستغل السلطات اعتماد الحركة الاحتجاجية على تليغرام لمراقبة منظميها واعتقالهم. ويمكن لأي شخص الانضمام لمجموعات المحادثة على تليغرام باسم مستعار.

ويسمح تطبيق تليغرام لمستخدميه بالبحث عن مستخدمين آخرين من خلال أرقام الهواتف، وهو ما يسمح للمستخدم الجديد بأن يعلم بسرعة ما إذا كان أي من الأرقام المسجلة على هاتفه يستخدم تليغرام.

كما عبر محتجون عن اعتقادهم بأن مسؤولي الأمن في الصين أو هونغ كونغ استغلوا هذه الخاصية بعدما سجلوا عددا كبيرا جدا من أرقام الهواتف. ولم تتمكن رويترز من التأكد من صحة حدوث ذلك.

وقال الشخص المطلع إن تليغرام وجدت دليلا على أن السلطات في هونغ كونغ أو الصين ربما رفعت أرقام الهواتف بهدف تحديد هويات المحتجين. لكن ليس معروفا حتى الآن ما إذا كانت السلطات قد نجحت في تحديد أماكنهم من خلال هذه الخاصية.

وتأتي هذه الخطوة من جانب تليغرام بعدما اعتقلت شرطة هونغ كونغ الجمعة عددا من الناشطين البارزين. ومنذ بدء الحركة الاحتجاجية في هونج كونج قبل ثلاثة أشهر بلغ عدد المعتقلين نحو 900.

العصابات تتسغل العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية
العصابات تتسغل العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية

تستخدم عصابات الجريمة الصينية العملات المشفرة لغسل مليارات الدولارات، بما في ذلك الأموال التي يتم جمعها من المساعدة في توريد المخدرات إلى الولايات المتحدة أو خداع الضحايا الأميركيين، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وأوضحت الصحيفة الأميركية، أن هذه العصابات، تستغل الطبيعة اللامركزية لأسواق العملات المشفرة للتهرب من قبضة السلطات الصينية والأجنبية. 

وذكرت أنها تستخدم العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية، كما حققوا مبالغ ضخمة من عمليات الاحتيال الاستثماري التي تعد بعوائد سهلة في أسواق العملات المشفرة.

وقالت شركة الأبحاث "تشيناليسيس" في تقرير لها العام الماضي، إن عناوين العملات المشفرة المرتبطة بمجموعة من تجار المواد الكيميائية المشتبه بهم في الصين، تلقت أصولا تزيد قيمتها عن 37.8 مليون دولار منذ عام 2018 مقابل شحن مكون رئيسي للفنتانيل. 

ووفقا للصحيفة، فغالبا ما يتم إرسال هذه الشحنات إلى دول أميركا الوسطى والمكسيك، حيث تستخدمها عصابات المخدرات لتصنيع المخدر والذي يتم شحنه بعد ذلك إلى الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي عقوبات على شبكة من الأفراد والشركات المتمركزة في الصين بسبب تصنيع وتوزيع المكونات المستخدمة في الفنتانيل وغيره من المخدرات. 

وقالت وزارة الخزانة، إن بعض هؤلاء الأفراد احتفظوا بمحافظ عملات مشفرة لإرسال واستقبال الأموال.

وأصبح استهلاك مخدر الفنتانيل مشكلة صحية عامة رئيسية بالولايات المتحدة، حيث يساهم في وفاة أكثر من 100 ألف شخص سنويا، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن مراكز إدارة الأمراض والوقاية منها. 

وتضفي الطبيعة العابرة للحدود الوطنية لهذه العصابات مزيدا من الصعوبات ضمن جهود  القبض على المجرمين أو مساعدة الضحايا على استعادة أصولهم، لأنها تتطلب التعاون بين المسؤولين في بلدان مختلفة، كما يقول المدافعون عن مكافحة الاحتيال.

وذكرت الصحيفة، أن محاربة الاتجار الدولي للمخدرات، كان نقطة تفاهم نادرة بين الصين والولايات المتحدة، بعد أن اتفق مسؤولي البلدين، هذا العام على العمل معا لمعالجة هذه القضية.

ووفقا لوول ستريت جورنال، تسلط هذه الحالات الضوء على الطبيعة المتغيرة لغسيل الأموال، والتي يتم إجراؤها بشكل متزايد من خلال العملات المشفرة بدلا من الأساليب القديمة مثل شحن حقائب النقد.

وفيما تبقى هذه الطريقة الجديدة مشكلة للمحققين، يذكر التقرير، أنها تمنحهم أيضا طرقا جديدة لتتبع تدفقات الأموال، نظرًا لأن معظم تحويلات العملات المشفرة يتم حفظها في دفاتر الحسابات العامة.

واتخذت بكين منذ سنوات موقفا متشددا ضد العملات المشفرة، مما أجبر البورصات على الإغلاق، وحظر التداول وسجن المديرين التنفيذيين الذين عملوا سابقا في هذه الصناعة. 

وفي يناير، قال مجلس الدولة القوي إنه سيقدم قانونا منقحا لمكافحة غسل الأموال إلى أعلى هيئة تشريعية في البلاد لمراجعته. وشدد خبراء قانونيون على أن معالجة دور العملات المشفرة في غسيل الأموال هي القضية الأكثر إلحاحًا.

وقالت قوات الشرطة الصينية في يناير، إن وكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد حققت في أكثر من 800 حالة، وأغلقت خمسة بنوك سرية تستخدم للمساعدة في معالجة المدفوعات، وكشفت عن أموال بقيمة حوالي 4 مليارات دولار بناء على بيانات "بلوكتشين". 

وقد عملت مع شركة تحليلات "blockchain OKLink" لتتبع المحافظ، والتي تسمح بتخزين ونقل العملات المشفرة.

وفي أواخر عام 2022، ألقت الشرطة الصينية القبض على 63 مشتبهًا بهم على صلة بجماعة إجرامية استخدمت العملات المشفرة لغسل ما يعادل 1.7 مليار دولار تقريبا، في عملية شملت 17 مقاطعة.

كما وجه المدعون العامون الصينيون اتهامات إلى مديرين تنفيذيين مشهورين في مجال العملات المشفرة. حُكم على تشاو دونغ، مؤسس منصة العملات المشفرة الرئيسية "RenrenBit"، بالسجن لمدة سبع سنوات في عام 2022، بتهمة  تقديم خدمات تبادل العملات المشفرة لشركة غير مشروعة متورطة في المقامرة في الخارج وفي عمليات احتيال استثماري.

وقال المسؤولون، إنه تم استخدام عملة "تيثر" الرقمية، وهي عملة مستقرة مرتبطة بالدولار الأميركي، كوسيلة لهذه المجموعات لغسل الأموال.