جهاز قد ينقذ حياتك إذا حوصرت تحت الأنقاض بعد زلزال
جهاز قد ينقذ حياتك إذا حوصرت تحت الأنقاض بعد زلزال

جهاز بحجم بطاقة ائتمان ونفس سمكها تقريبا، لكنه قد ينقذ حياتك إذا حوصرت تحت الأنقاض بعد زلزال.

ابتكر ثلاثة طلاب جامعيين إندونيسيين الجهاز الذي يستخدم إشارات عالية التردد للمساعدة في تحديد مكان الضحايا بعد وقوع كارثة طبيعية.

وتصدر الأداة التي أطلق عليها اسم "ديوتيريونز" إشارة عبارة عن نبضات صوتية يمكنها رصد تحركات بخفة تردد الأنفاس من على بعد يصل إلى عشرة كيلومترات.

وقال الطلاب إن بالإمكان توصيل متلقي الإشارة بهاتف ذكي أو كمبيوتر محمول ويعمل بواسطة تطبيق متاح على نظامي آبل وأندرويد.

وقال أحد الطلاب ويدعى ساتريو ويراديناتا ريادي بوير (23 عاما) إن فكرة الاختراع مستلهمة من زلزال قوته 7.6 درجة هز بلدته بادانغ على جزيرة سومطرة قبل عشر سنوات وفقد بسببه صديقا ومعلما وأصيبت والدته.

وأضاف "يمكن لأي شيء أن يحدث إذا ظل شخص مدفونا لوقت طويل، قد يضطر الأطباء لبتر ساق أو يد الضحية أو قد ينفد الأكسجين"، في إشارة إلى السباق ضد الزمن للعثور عمن دفنوا تحت الأنقاض بسبب الزلازل.

وحصل الطلاب الثلاثة، وهم من جامعة براويغايا، على براءة اختراع للنموذج الأولي الذي تبلغ تكلفته صنعه سبعة دولارات، لكنهم قالوا إنهم يريدون صنع الجهاز على الوجه الأمثل قبل التفكير في طرحه للبيع.

وتتعرض إندونيسيا كثيرا لزلازل، تكون أحيانا قوية بما يكفي لإسقاط المباني، بسبب وقوعها على ما يعرف بحزام النار في المحيط الهادي.

ووقع أكثر الزلازل تدميرا في التاريخ الحديث في ديسمبر عام 2004 إذ بلغت شدته 9.5 درجات وتسبب في أمواج عاتية أودت بحياة نحو 226 ألف شخص على طول خط الساحل المطل على المحيط الهندي، بينهم أكثر من 126 ألفا في إندونيسيا.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.