أدوات مختلفة تستخدم في تسجيل الصوت معروضة في سيول بعد السماح باستخدامها لتسجيل المضايقات سرا
أدوات مختلفة تستخدم في تسجيل الصوت معروضة في سيول بعد السماح باستخدامها لتسجيل المضايقات سرا

اكتسب موظفو كوريا الجنوبية الذين ضاقوا ذرعا من التنمر في أماكن العمل المزيد من الجرأة بدعم من قانون جديد أكثر صرامة يسمح بتسجيل أي إساءة أو مضايقة مزعومة سرا وهو ما ساهم بدوره في انتعاش مبيعات أجهزة التكنولوجيا السمعية والبصرية.

وتتخذ هذه الأجهزة أشكالا مثل الأحزمة الجلدية والنظارات والأقلام ووحدات الذاكرة الإلكترونية وأصبحت رائجة بين الموظفين في بلد يشهد انتشارا واسعا للسلوكيات المسيئة من جانب أصحاب النفوذ، لدرجة دفعت باستخدام كلمة مخصصة لوصف هذا السلوك وهي "غابغيل"، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز.

وذاع صيت الحوادث من هذا النوع على مستوى العالم، وكانت أشهرها قضية "حادثة الجوز" عام 2014 عندما وجهت نائبة الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الكورية هيذر تشو إهانة لأحد أفراد طاقم طائرة بسبب طريقة تقديم جوز "المكاداميا" إليها أثناء رحلة طيران على الدرجة الأولى.

وقال غانغ سونغ تشورل، رئيس شركة "أوتو غنغبو" للإلكترونيات لرويترز، إن أجهزة التسجيل السرية تنتشر "كالنار في الهشيم" منذ أن أجرت الحكومة تعديلات في قوانين العمل أواخر العام الماضي.

وبموجب القانون الجديد الذي بدأ تطبيقه في 16 يوليو، من الممكن معاقبة أصحاب الشركات الذين "يفصلون أو يخفضون رتبة" من يزعمون تعرضهم للمضايقة، بالسجن لمدة ثلاثة أعوام أو دفع غرامة قد تبلغ نحو 24700 دولار.

وتحدثت رويترز مباشرة مع مجموعة من الموظفين الذين يستخدمون أجهزة تجسس شبيهة بأجهزة شخصية العميل السري جيمس بوند كما تابعت حديث نحو 100 آخرين عن استخدامهم لتلك الأجهزة عبر غرفة دردشة أنشأها محامون وأطلقوا عليها اسم "غابغيل 119" لتقديم استشارات مجانية في قضايا التنمر.

وقال غانغ إن مبيعات شركته من أجهزة التسجيل الصوتي تضاعفت مقارنة ببداية العام الحالي ووصلت إلى 80 جهازا في اليوم، وأضاف أنه يتوقع أن تبلغ هذه المبيعات مثليها أيضا خلال العام الحالي لتحقق 1.4 مليار وون كوري.

وقالت وزارة العمل في كوريا الجنوبية لرويترز إن 572 موظفا استخدموا القانون الجديد لتقديم شكاوى ضد أماكن عملهم، وذلك بحلول 29 أغسطس أي بمعدل 17.9 قضية في المتوسط يوميا.

العصابات تتسغل العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية
العصابات تتسغل العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية

تستخدم عصابات الجريمة الصينية العملات المشفرة لغسل مليارات الدولارات، بما في ذلك الأموال التي يتم جمعها من المساعدة في توريد المخدرات إلى الولايات المتحدة أو خداع الضحايا الأميركيين، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وأوضحت الصحيفة الأميركية، أن هذه العصابات، تستغل الطبيعة اللامركزية لأسواق العملات المشفرة للتهرب من قبضة السلطات الصينية والأجنبية. 

وذكرت أنها تستخدم العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية، كما حققوا مبالغ ضخمة من عمليات الاحتيال الاستثماري التي تعد بعوائد سهلة في أسواق العملات المشفرة.

وقالت شركة الأبحاث "تشيناليسيس" في تقرير لها العام الماضي، إن عناوين العملات المشفرة المرتبطة بمجموعة من تجار المواد الكيميائية المشتبه بهم في الصين، تلقت أصولا تزيد قيمتها عن 37.8 مليون دولار منذ عام 2018 مقابل شحن مكون رئيسي للفنتانيل. 

ووفقا للصحيفة، فغالبا ما يتم إرسال هذه الشحنات إلى دول أميركا الوسطى والمكسيك، حيث تستخدمها عصابات المخدرات لتصنيع المخدر والذي يتم شحنه بعد ذلك إلى الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي عقوبات على شبكة من الأفراد والشركات المتمركزة في الصين بسبب تصنيع وتوزيع المكونات المستخدمة في الفنتانيل وغيره من المخدرات. 

وقالت وزارة الخزانة، إن بعض هؤلاء الأفراد احتفظوا بمحافظ عملات مشفرة لإرسال واستقبال الأموال.

وأصبح استهلاك مخدر الفنتانيل مشكلة صحية عامة رئيسية بالولايات المتحدة، حيث يساهم في وفاة أكثر من 100 ألف شخص سنويا، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن مراكز إدارة الأمراض والوقاية منها. 

وتضفي الطبيعة العابرة للحدود الوطنية لهذه العصابات مزيدا من الصعوبات ضمن جهود  القبض على المجرمين أو مساعدة الضحايا على استعادة أصولهم، لأنها تتطلب التعاون بين المسؤولين في بلدان مختلفة، كما يقول المدافعون عن مكافحة الاحتيال.

وذكرت الصحيفة، أن محاربة الاتجار الدولي للمخدرات، كان نقطة تفاهم نادرة بين الصين والولايات المتحدة، بعد أن اتفق مسؤولي البلدين، هذا العام على العمل معا لمعالجة هذه القضية.

ووفقا لوول ستريت جورنال، تسلط هذه الحالات الضوء على الطبيعة المتغيرة لغسيل الأموال، والتي يتم إجراؤها بشكل متزايد من خلال العملات المشفرة بدلا من الأساليب القديمة مثل شحن حقائب النقد.

وفيما تبقى هذه الطريقة الجديدة مشكلة للمحققين، يذكر التقرير، أنها تمنحهم أيضا طرقا جديدة لتتبع تدفقات الأموال، نظرًا لأن معظم تحويلات العملات المشفرة يتم حفظها في دفاتر الحسابات العامة.

واتخذت بكين منذ سنوات موقفا متشددا ضد العملات المشفرة، مما أجبر البورصات على الإغلاق، وحظر التداول وسجن المديرين التنفيذيين الذين عملوا سابقا في هذه الصناعة. 

وفي يناير، قال مجلس الدولة القوي إنه سيقدم قانونا منقحا لمكافحة غسل الأموال إلى أعلى هيئة تشريعية في البلاد لمراجعته. وشدد خبراء قانونيون على أن معالجة دور العملات المشفرة في غسيل الأموال هي القضية الأكثر إلحاحًا.

وقالت قوات الشرطة الصينية في يناير، إن وكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد حققت في أكثر من 800 حالة، وأغلقت خمسة بنوك سرية تستخدم للمساعدة في معالجة المدفوعات، وكشفت عن أموال بقيمة حوالي 4 مليارات دولار بناء على بيانات "بلوكتشين". 

وقد عملت مع شركة تحليلات "blockchain OKLink" لتتبع المحافظ، والتي تسمح بتخزين ونقل العملات المشفرة.

وفي أواخر عام 2022، ألقت الشرطة الصينية القبض على 63 مشتبهًا بهم على صلة بجماعة إجرامية استخدمت العملات المشفرة لغسل ما يعادل 1.7 مليار دولار تقريبا، في عملية شملت 17 مقاطعة.

كما وجه المدعون العامون الصينيون اتهامات إلى مديرين تنفيذيين مشهورين في مجال العملات المشفرة. حُكم على تشاو دونغ، مؤسس منصة العملات المشفرة الرئيسية "RenrenBit"، بالسجن لمدة سبع سنوات في عام 2022، بتهمة  تقديم خدمات تبادل العملات المشفرة لشركة غير مشروعة متورطة في المقامرة في الخارج وفي عمليات احتيال استثماري.

وقال المسؤولون، إنه تم استخدام عملة "تيثر" الرقمية، وهي عملة مستقرة مرتبطة بالدولار الأميركي، كوسيلة لهذه المجموعات لغسل الأموال.