متظاهرو هونغ كونغ يحملون هواتفهم في تظاهرة ضد الحكومة الصينية - 16 يونيو 2019
متظاهرو هونغ كونغ يحملون هواتفهم في تظاهرة ضد الحكومة الصينية - 16 يونيو 2019

لم يجد متظاهرو هونغ كونغ وسيلة للتواصل بعد حجب جميع تطبيقات المراسلة، إلا عن طريق البلوتوث.

وكان المتظاهرون قد استخدموا تطبيق "Bridgefy" الذي يعتمد على خاصية البلوتوث للتراسل، والذي طور في الأصل بمدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ويمّكن التطبيق المستخدمين من التواصل ببعضهم في محيط يصل لبضع مئات من الأمتار أو 330 قدم على وجه الدقة، اعتمادا على البلوتوث بدون الحاجة إلى شبكات عامة.

وقد وصلت نسبة تحميل التطبيق خلال الـ 60 يوما الأخيرة بحسب تقرير فوربس، إلى أكثر من 4000 بالمئة.

ويعتبر التطبيق مثالي للمتظاهرين، خاصة وأنه لايمّكن المستخدم  من التواصل مع قائمة معارفه فقط، بل يتواصل مع أي شخص في محيط الهاتف.

وقال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، جورج ريوس في حوار مع فوربس، إن سبب ارتفاع استخدام التطبيق في الأيام الأخيرة، هي الإجراءات التي اتخذتها السلطات هناك.

وأضاف ريوس أن الولوج إلى شبكة الإنترنت تم تقييده من قبل سلطات هونغ كونغ، كما أن تطبيق "Bridgefy"، يعتبر وسيلة آمنة للتواصل.

وأشار ريوس إنه خلال الأيام الأخيرة السبعة حمل التطبيق أكثر من 60 ألف مستخدم، معظمهم من هونغ كونغ، حيث يستخدمه الناس في تنظيم أنفسهم والبقاء في أمان.

وتعيش هونغ كونغ على وقع احتجاجات غاضبة، وأحيانا عنيفة، مناهضة للحكومة منذ ثلاثة أشهر أشعل شرارتها الأولى مشروع قانون جرى تعليقه حاليا لتسليم المشتبه بهم إلى الصين ومخاوف من سعي بكين إلى إخضاع هونغ كونغ إلى سيطرتها بشكل أكبر.

وتتمتع هونغ كونغ بحريات غير معروفة في البر الصيني بموجب اتفاقية بدأ تطبيقها عندما أعادت بريطانيا مستعمرتها السابقة إلى الصين في 1997.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.