شعار تويتر
شعار تويتر

حذرت دراسة أميركية من خطر حسابات تعرف باسم "twitter bot" (تويتر بوت) على سلامة الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى العام المقبل، بسبب التقدم التكنولوجي الذي جعلها أكثر تعقيدا.

"تويتر بوت" هي حسابات آلية تنشط على موقع تويتر وتشبه إلى حد كبير نشاطات الحسابات البشرية، وتتميز بأنها قادرة على إعادة التغريدات التي تحمل كلمات معينة، والتغريد بشكل منتظم وفي أوقات معينة.

الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة ساذرن كاليفورنيا ونشرت في دورية "فيرست مونداي"، تتبعت حوالي 250 ألف حساب على تويتر نشرت تغريدات تتعلق بمواضيع سياسية أو بالانتخابات التي أجريت عامي 2016 و2018. وتبين لهم أن 12.6 في المئة (حوالي 31 ألف حساب) كانت حسابات من نوعية "بوت".

الدراسة وجدت أن تغريدات هذه الحسابات في عام 2016، كانت أشبه بحاسبات آلية، لكن في عام 2018، كانت أقرب لتغريدات نشرها بشر، ما يعني أن هذه الآلية أصبحت "أكثر تعقيدا".

هذه البرمجية أيضا أصبحت أشبه بالبشر في مسألة أنها الآن أقل ميلا إلى إعادة التغريد، تماما مثل المستخدمين البشريين الذين أصبحوا أكثر ميلا للتعليق على التغريدات ومشاركة أفكارهم سواء سلبا أو إيجابا أكثر من مجرد إعادة نشر مشاركات آخرين.

لكن هذه الخاصية لم تتطور جيدا في ما يتعلق بالردود على التغريدات، وللتعويض عن ذلك، وفق الدراسة، فإنها تركز على المشاركات التفاعلية مثل استطلاعات الرأي والأسئلة، والبحث عن معلومات حول المتابعين.

وكتب الباحث الرئيسي إميليو فيرارا في بيان "تؤكد دراستنا فكرة أن هناك سباق تسلح بين الروبوتات واللوغاريتمات ورغم الجهود المبذولة من قبل شركات التواصل الاجتماعي لمحاربة الحسابات الآلية، فإنها تتطور، خاصة مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وحذرت الدراسة من التأثير السلبي لتطور "تويتر بوت" على انتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2020، وقالت إن "سلامة خطاب وسائل التواصل الاجتماعي له أهمية قصوى للسماح بعملية ديمقراطية خالية من التأثيرات الخارجية".

 

 

 

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.