الهند نجحت في إرسال أول مركبة تصل إلى القطب الجنوبي للقمر
صورة من فيديو ينقل البث المباشر لرحلة تشاندرايان 2، نشرته منظمة أبحاث الفضاء الهندية | Source: Twitter

حاولت الهند، السبت، أن تصبح رابع بلد يهبط على سطح القمر، لكن يرجح أن محاولتها باءت بالفشل، بعد فقدها الاتصال مع مركبتها الفضائية تشاندرايان 2.

المرحلة الأولى من عملية الهبوط في القطب الجنوبي للقمر تمت بسلاسة، لكن بعد ذلك انحرفت المركبة عن المسار وهي على بعد ميلين تقريبا من السطح، قبل أن تفقد غرفة التحكم الاتصال.

وسيؤدي الفشل الجزئي لمهمة تشاندرايان 2، التي لا تزال تعمل في المدار، إلى تأخير محاولة الهند للانضمام إلى مجموعة الدول التي نجحت بالفعل في تحقيق هذا الإنجاز.

وإن تحطمت تشاندرايان 2، أو كان الحادث ناجما عن خلل في الاتصال، فقد سمى  مدير برنامج الفضاء الهندي كي سيفان المرحلة الأخيرة من عملية الهبوط "15 دقيقة من الرعب". 

وقال سيفان في غرفة مليئة بالعلماء المذهولين في مركز التتبع التابع لمنظمة أبحاث الفضاء في بنغالورو، "يجري تحليل البيانات".

ويشير خبراء إلى سلسلة خطوات إلكترونية كان ينبغي أن تتم عبر حواسيب على متن المركبة، لأنجاز المهمة بنجاح.

يشار إلى أن القمر مليء ببقايا مركبات فضائية محطمة من بينها مركبتان أميركيتان، من سلسلة Surveyor ساعدت في وضع أبولو على المسار في الستينيات.

كما اصطدمت عدة مركبات تابعة لبرنامج لونا السوفيتي بسطح القمر.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي تبنى برنامج الفضاء في البلاد، قال مخاطبا مديري المهمة الفضائية "إن البلاد فخورة بكم. من هذه (التجربة) سوف تتعلمون الكثير، ورحلتنا سوف تستمر".

وعلى الرغم من أن ملايين الهنود يعيشون في فقر مدقع، إلا أن فلسفة الهند تكمن في أن تطوير الفضاء يمكن استخدامه للتنمية البشرية من خلال التنبوء بالعواصف وخلق فرص عمل مستقبلية في الفضاء.

مهمة الوصول إلى القمر ظلت محل اهتمام منظمة أبحاث الفضاء الهندية، لعدة سنوات.

ورغم الفشل، هي تخطط لبناء مستكشفين آليين للتوجه إلى الزهرة والمريخ وحتى الشمس.

وفي العقد المقبل، تعتزم الهند إرسال رواد فضاء هنود إلى مدار حول الأرض على متن مركبة فضائية خاصة بهم لأول مرة.

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي
رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي (أرشيف)

أعلنت السلطات الأسترالية المختصة، الجمعة، عن تعرض عدد من أكبر صناديق التقاعد في البلاد لهجمات إلكترونية منسقة، أدت إلى سرقة مدخرات عدد من الأعضاء، واختراق أكثر من 20 ألف حساب، في واحدة من أوسع الهجمات السيبرانية التي يشهدها القطاع المالي الأسترالي.

وقالت منسقة الأمن السيبراني الوطني، ميشيل ماكغينيس، في بيان رسمي، إن "مجرمي الإنترنت" استهدفوا حسابات في قطاع التقاعد الذي تقدر قيمته بنحو 4.2 تريليون دولار أسترالي (ما يعادل 2.63 تريليون دولار أميركي)، مؤكدة أن الحكومة تعمل على تنسيق استجابة شاملة مع الجهات التنظيمية والصناعة لاحتواء الحادث.

وأوضحت جمعية صناديق التقاعد في أستراليا أن عدة صناديق تأثرت بالهجمات التي وقعت نهاية الأسبوع، من بينها الصناديق الكبرى: أستراليان سوبر (AustralianSuper) وصندوق الثقة للتقاعد الأسترالي (Australian Retirement Trust) وريست سوبر(Rest Super) وإينسيغنيا المالية (Insignia Financial) وهوست بلس (Hostplus)، والتي أكدت جميعها وقوع خروقات أمنية

 تفاصيل الاختراقات

- أستراليان سوبر، أكبر صندوق تقاعد في البلاد يدير أصولًا بقيمة 365 مليار دولار أسترالي (نحو 228 مليار دولار أميركي) ويخدم 3.5 مليون عضو، أعلن أن كلمات مرور ما يصل إلى 600 عضو قد سُرقت، ما مكّن القراصنة من الوصول إلى الحسابات ومحاولة تنفيذ عمليات احتيال. 

وأكدت مسؤولة الأعضاء في الصندوق، روز كيرلين، أن الفريق الفني اتخذ إجراءات فورية لقفل الحسابات المتضررة، ودعت جميع الأعضاء لمراجعة أرصدتهم الإلكترونية.

ووفق مصدر مطّلع، فقد خسر أربعة أعضاء في الصندوق مجتمعين حوالي 500 ألف دولار أسترالي (نحو 312 ألف دولار أميركي) تم تحويلها إلى حسابات أخرى لا تخصهم.

- صندوق الثقة للتقاعد الأسترالي، ثاني أكبر صندوق تقاعد في أستراليا، يدير أصولًا بقيمة 300 مليار دولار أسترالي (187.5 مليار دولار أميركي) ويخدم 2.4 مليون عضو، أفاد بأنه اكتشف "نشاط تسجيل دخول غير معتاد" في عدة مئات من الحسابات، وتم قفلها كإجراء احترازي دون تسجيل أية معاملات مشبوهة.

- ريست سوبر، صندوق التقاعد الافتراضي للعاملين في قطاع التجزئة، يدير أصولًا بقيمة 93 مليار دولار أسترالي (58 مليار دولار أميركي)، وقال إن الهجوم أثر على حوالي 20 ألف حساب، ما يعادل نحو 1% من أعضائه البالغ عددهم مليوني عضو.

وقالت الرئيسة التنفيذية للصندوق، فيكي دويل: "فور اكتشاف النشاط غير المصرح به في بوابة الوصول إلى الحسابات، أغلقنا البوابة وبدأنا تحقيقات وفعّلنا بروتوكولات الاستجابة للحوادث السيبرانية".

- إينسيغنيا المالية، التي تملك صندوق التقاعد إم إل سي (MLC)، كشفت عن نشاط مشبوه في 100 حساب على منصة "إكسباند راب". وقالت الرئيسة التنفيذية لـ MLC، ليز مكارثي، إنه لم يتم تسجيل أية خسائر مالية حتى الآن.

- هوست بلس، صندوق تقاعد يدير 115 مليار دولار أسترالي (72 مليار دولار أميركي) ويخدم أكثر من 1.8 مليون عضو، أكد أيضًا تعرضه لهجوم، لكنه أوضح أن الأعضاء لم يتكبدوا خسائر حتى الآن، وأن التحقيق لا يزال جارياً.

 ردود فعل رسمية

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أكد أنه قد تم اطلاعه على تفاصيل الهجمات، وأن الحكومة ستصدر ردًا مدروسًا قريبًا، مشيرًا إلى أن الهجمات السيبرانية أصبحت "قضية متكررة" في أستراليا، بمعدل هجوم كل ست دقائق.

من جانبه، وصف وزير الخزانة، جيم تشالمرز، التطورات بأنها "مقلقة للغاية"، فيما دعا وزير الظل للأمن السيبراني، جيمس باترسون، إلى تعويض الأعضاء الذين فقدوا أموالهم بسبب الهجمات.

وسبق أن شهدت أستراليا خروقات كبرى طالت مزود الاتصالات أوبتوس(Optus)، وشركة التأمين الصحي الخاصة ميديبانك (Medibank)، ومزود خدمات المستشفيات سانت فنسنت هيلث (St Vincent’s Health).

وفي عام 2023، خصصت الحكومة 587 مليون دولار أسترالي (نحو 367 مليون دولار أميركي) لتمويل استراتيجية مدتها سبع سنوات لتعزيز أمن المعلومات للمواطنين والشركات والوكالات الحكومية.